استئناف تجارب محاكاة الانفجار العظيم

قال متحدث باسم المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) إن العلماء استأنفوا تجارب محاكاة الانفجار العظيم في مصادم الهدرونات الكبير، بغية كشف النقاب عن لغز ماهية الكتلة خلال ابحاثهم التي تستمر عامين من دون انقطاع، وتنتهي في اواخر عام 2011 .

وأضاف المتحدث باسم المختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات جيمس جيلز، أول من امس، ان جسيم بوزون هيجز الافتراضي قد يظهر خلال التجربة المطولة التي استأنفت عملها في الآونة الأخيرة. وقال جيلز، في إشارة الى جسيم بوزون هيجز، انه موجود، ولدينا فرصة ملموسة كي نرصده. وبوزون هيجز هو جسيم تخيلي اقترحه الفيزيائي الأسكتلندي بيتر هيجز في ستينات القرن الماضي، ويعتقد انه يعطي للجسيمات تماسكها وكتلتها وهذا الجسيم يمثل الغاية القصوى من إنشاء مصادم الهدرونات الكبير. وقال جيلز ان التجارب التي تستمر على مدى يُراوح بين 18 إلى 24 شهراً في مصادم الهدرونات الكبير بالمختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات الواقع تحت منطقة الحدود الفرنسية السويسرية المشتركة قرب جنيف، التابع لمنظمة سيرن قد تتمخض عن طائفة هائلة من المعلومات التي قد تفك شفرة معضلة نشأة الكون وتكوين النجوم والكواكب ومختلف

الأجرام، لاسيما نشوء الحياة على كوكبنا. وحتى اذا لم يتسن رصد بوزون هيجز فإن هذا لا يعني انتفاء وجوده، إذ ستستمر انشطة المصادم من خلال إحداث عدد لا نهائي من التصادمات بين حزمتي جسيمات تسيران في اتجاهين متقابلين وتدوران حول أنفاق يبلغ طول مدارها 27 كيلومتراً في المختبر وبطاقة دون سبعة تريليونات الكترون فولت، لمحاكاة الظروف التي أعقبت الانفجار العظيم الذي حدث قبل 13.7 مليار عام، الذي نشأ عنه الكون.

طباعة