علاج طنين الأذن بالموسيقى

طنين الأذن ليس مرضاً من الناحية العملية. أرشيفية

يرى فريق من العلماء الألمان أن العلاج بالموسيقى، المعد بشكل خاص، يمكن أن يخفف من أعراض طنين الأذن المزمن الذي يصيب الملايين في أنحاء العالم. وتقول حكمة تقليدية إن مستوى الضوضاء في المدن الكبرى يسهم في الإصابة بمرض طنين الأذن الذي يؤثر أساساً على متوسطي العمر وكبار السن في الدول الغربية. ويعاني نحو 20٪ من الأشخاص الذين أعمارهم بين 55 و65 عاما من أعراض تتضمن أصوات دقات أو أزيزاً مستمراً في الأذنين.

واكتشف الباحثون في جامعة فيستفاليا فيلهيلمز في مدينة ميونيستر الألمانية، تحت إشراف الدكتور كريستو بانتيف، إمكانية تخفيف الطنين من خلال صوت «يدار» بعناية من الترددات، غير التي تسبب الطنين. ومن الناحية الجوهرية، تمكن العلماء من تهيئة عقول المرضى «لتجاهل» ترددات الطنين، والتركيز فقط على ترددات الموسيقى الجميلة. وفي دراسة استمرت 12 شهراً في معهد المغناطيسية البيولوجية وتحليل الإشارات البيولوجية في الجامعة، تمكن الدكتور بانتيف ومساعدوه من تحويل أعراض الطنين الذي وصفه بأنه «إعادة تنظيم القشرة السمعية غير المتلائمة».

وبتدريب المخ على الاستماع فقط إلى الترددات الجميلة، ظهر أن التأثير الجانبي الإيجابي يتمثل في أن المخ يعطي اهتماماً أقل لأعراض الطنين «غير المتلائم». وكتب بانتيف «بعد 12 شهراً من الاستماع المنتظم، أظهرت مجموعة المرضى المستهدفة انخفاضاً ملحوظاً لصوت الطنين الوهمي، وأظهرت بشكل متلازم نشاطاً منخفضاً في مناطق القشرة السمعية التي تتجاوب مع تردد الطنين، مقارنة بالمرضى الذين تلقوا علاجاً موسيقياً مكتسباً وهمياً».

ولا يعد طنين الأذن من الناحية الفنية مرضاً، لكنه مجرد عرض لعدد كبير من الأسباب المحتملة، تبدأ من وجود تلف بالأذن أو عدوى بها، أو حتى التعرض فترة طويلة للضوضاء الصاخبة. ولأنها وهمية بدرجة كبيرة، ومن الصعب قياسها، تذهب حالات كثيرة من دون تشخيص، على الرغم من حقيقة أن طنين الأذن يرتبط باضطراب عاطفي شديد لدى أصحاب المعاناة الذين يقولون إن الطنين المستمر يمنعهم من النوم والتركيز أو حتى التمتع بالحياة.

طباعة