العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أجسامهم أو أعمارهم لا تتوافق مع المعايير المعمول بها

    عارضو وعارضات أزياء غير نمطيين: ندعو لتقدير كل البشر

    العارضون يحملون شعلة «بودي بوزيتيف» وهي حركة تدعو إلى تقدير كل أشكال الأجسام البشرية وأحجامها المختلفة. أ.ف.ب

    رغم أن أجسامهم أو أعمارهم لا تتوافق مع المعايير المعمول بها في عالم الأزياء، فهم يمشون على منصات العرض ويقفون أمام المصورين المحترفين، هؤلاء العارضون هم حاملو الشعلة لـ«بودي بوزيتيف»، وهي حركة تدعو إلى تقدير كل أشكال الأجسام البشرية وأحجامها المختلفة.

    تقول كارولين إيدا أورس، عارضة الأزياء البالغة 61 عاماً، ذات الشعر الفضي الطويل، وتعرض ملابس لدور مختلفة: «من قال إن الجسد المثالي هو الذي يراوح مقاسه بين 34 و36؟ المصممون؟ استناداً إلى ماذا؟ مقاسي 44، كل جسم فريد وهذا ما يجعله جميلاً».

    أما دافيد فينتاكابن، الذي يعمل عارضاً منذ ثماني سنوات مع وكالة «بلاس»، فيوضح: «كل منا لديه جسد مختلف عن الآخر»، وهو يصف نفسه بأنه «سمين»، ويقول «ليس لدي مشكلة مع الكلمة، كل شخص يستخدم ما يناسبه: سمين، بدين، جسيم».

    ويشرح: «أفكر في الرجال البدينين الآخرين، الأصغر أو الأكبر سناً، الذين لا يشعرون بالراحة بأجسامهم، رؤية شخص يشبههم أو يتمتع بجسم مختلف، يمكن أن تمنحهم الثقة».

    أما فاليري هيرشفيلد (57 عاماً) التي فقدت ساقها قبل 17 عاماً، فتستعرض وتأخذ وضعيات أمام كاميرات التصوير، لأنها تريد «تغيير الأفكار، من المهم أن نظهر أنفسنا» من أجل تشجيع الذين «يعانون في حياتهم مع إعاقتهم الجسدية ويختبئون».

    وتقول هذه المرأة الشقراء، التي تشارك في منافسات سباقات: «كنت أرتدي سراويل قصيرة، ومازلت أرتديها».

    «نحن من يرتدي الملابس»

    جيريمي أنطوان (26 عاماً)، الذي يبلغ طوله متراً و55 سنتيمتراً، يريد أن يصبح «أول عارض أزياء أسود قصير القامة»، ويقول «بالنسبة إلى رجل في عالم الموضة، عليك أن تكون طويل القامة ومفتول العضلات ونحيفاً، أنا لا أملك أياً من هذه المعايير، لكن نحن من يرتدي الملابس».

    وتجذب حركة «بودي بوزيتيف»، التي بقيت مهمشة لفترة طويلة في فرنسا، مقارنة بألمانيا وإنجلترا والولايات المتحدة، اهتماماً متزايداً من العلامات التجارية، على ما تلاحظ جورجيا شتاين، عارضة الأزياء ومؤسِّسة «ذي آل سايز كاتواك»، التي تنظم منذ ثلاث سنوات عرض أزياء يشارك فيه عارضون ذوو أجسام غير نمطية.

    وتقول شتاين إن «بودي بوزيتيف» «حركة للذات وللآخرين، تسهم في محاربة التحيز وقبول التفاوتات».

    عندما تمشي أو تقف أمام عدسات المصورين، فإن كارولين إيدا أورس تفعل ذلك ورأسها مرتفع، وتقول: «آخذ معي جميع النساء اللواتي يبلغن 50 عاماً فما فوق، لأظهر لهن أننا موجودات، والشابات يقلن: نحن لسنا خائفات من التقدم في السن شكراً لك».

    • «كارولين - 61 عاماً»: «مَن قال إن الجسد المثالي هو الذي مقاسه بين 34 و36؟».

    • «فاليري» بساقٍ واحدة: «نُظهر أنفسنا من أجل تشجيع الذين يختبئون من إعاقاتهم».

    • «شتاين»: «نحن الخمسينيات موجودات، والشابات يقلن: شكراً، نحن لسنا خائفات».

    طباعة