«كونتينرز».. إبداع إماراتي - سعودي يجسّد «الكرامة» - الإمارات اليوم

عرض الليلة التاسعة لمهرجان دبي لمسرح الشباب

«كونتينرز».. إبداع إماراتي - سعودي يجسّد «الكرامة»

صورة

بلمسات إماراتية - سعودية إبداعية مشتركة، تميّزت الليلة التاسعة من أمسيات مهرجان دبي لمسرح الشباب، أول من أمس، على خشبة ندوة الثقافة والعلوم، عبر عرض «كونتينرز»، لمسرح بني ياس أبوظبي، عن نصّ من تأليف الكاتب السعودي عباس الحايك. ويروي «كونتينرز» - التجربة الإخراجية الأولى للمخرج الإماراتي خميس الشحي - حكاية مجموعة من اللاجئين يبحثون عن ملجأ، كاشفاً عن أن اللجوء أحياناً لا يكون في ترك البلد أو العزلة عن المجتمع، وإنما في كوابيس لا منتهية، وهنا يأتي دور الزوجة في محاولاتها المستمرة لإقناع الزوج بالرضا عن حاله.

وتجسّد المسرحية قيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الحفاظ على الكرامة.

مشوار

قال المخرج خميس الشحي، لـ«الإمارات اليوم»: «لقد بدأت مشواري الفني من بوابة السينما، وقدمت مجموعة من الأفلام القصيرة، التي تنوّعت أدواري فيها بين الإخراج والتصوير، قبل أن أقف ممثلاً على خشبة المسرح في عام 2011، وتوالت الأعمال التي شاركت بها».

وأضاف: «كانت كل مسرحية بمثابة مدرسة أتعلم منها درساً جديداً في الفن المسرحي، ومنها مسرحية (الرصاصة)، التي عُرضت في الدورة العاشرة من مهرجان دبي لمسرح الشباب 2015، من إخراج الفنان سعيد الزعابي، ومسرحية (فقط)، التي عُرضت في أيام الشارقة المسرحية الماضية، من تأليف عبدالله مسعود وإخراج فيصل الدرمكي».

وتابع الشحي: «مسرحية (كونتينرز) كانت تحدياً رافقني منذ ثلاث سنوات، وفي كل مرة أعيد قراءة نصها، أغوص في عمقه أكثر، حتى آن أوانه في هذه الدورة ليرى النور على الخشبة، ولحسن حظي أنني ترعرعت في مسرح بني ياس، الذي يحتضن الطاقات الشبابية ويتبناها وينمي فيها روح الثقة والتعاون والمحبة، ما جعلني أقدم على التجربة بصدر ممتلئ بالأمل والطاقة الإيجابية».

تحديات عدة

أشار الشحي إلى أن هناك تحديات عدة واجهته لتظهر «كونتنيرز» إلى النور، «منها المكان، إذ إننا في كل مرة كنا نقيم البروفات في زواية مختلفة، ليكون العرض النهائي نتاج تنقلنا في زوايا مختلفة أثناء تدريباتنا، إذ إننا كنا نبدأ بحركة في إحدى زوايا مبنى معين، ونكملها في زاوية أخرى من المبنى ذاته أو من مبنى آخر وأحياناً في ممرات جانبية لأحد المباني، ورغم أننا لم نملك مكاناً نعمل فيه، فإننا لم نتوقف عن العمل أبداً، إضافة إلى تحدٍ آخر تجسّد في الوجوه الجديدة التي اعتمد عليها العرض، لذلك حرصنا أن تكون بروفاتنا التحضيرية ورشاً للممثلين الجدد لتعلم المبادئ والأسس المسرحية لـ(أبي الفنون)».

وأكد المخرج الشاب، أن «المهرجان بالنسبة له ولكثير من الشباب المشاركين، خصوصاً ممن يعرضون تجاربهم الأدائية والإخراجية والتأليفية الأولى، كان بمثابة منصّة حقيقية لعرض تجربتهم التي تعتمد على صدق الطرح، واستفزاز الطاقات الإبداعية بداخلهم، لتصل الأعمال التي يشاركون بها إلى حدود التنافسية، كما أن المهرجان منبر للنقد الذي يسهم في إثراء أفكارهم، ما جعل دبي للمسرح الشباب منبعاً متجدداً للمخرجين والممثلين في الإمارات».

المؤلف

نص العرض من تأليف الكاتب السعودي عباس الحايك الحائز جائزة الشارقة للإبداع العربي عام 2001، وجائزة أفضل نص في مسابقة المسرح المفتوح للعروض القصيرة بالدمام 2003، ونال جائزة التأليف بمهرجان مسرح الشباب الرابع بدولة الكويت عام 2005.

ليلة الجوائز

تختتم الليلة فعاليات الدورة الـ12 لمهرجان دبي لمسرح الشباب، بحفل توزيع الجوائز في فئات مختلفة.

الرميثي يطالب بعودة لجان الاختيار

دعا الفنان المسرحي عبدالله الرميثي، إلى عودة إحياء لجان المشاهدة في مهرجان دبي لمسرح الشباب، ما يسهم في تنقية اختيار الأعمال الشبابية المراد تقديمها إلى جمهور المهرجان، لاسيما تلك الجماهير الزائرة التي تجد في المهرجان فرصة للتعرف إلى مسيرة المسرح في دولة الإمارات. وأضاف أن «تفاوت مستوى العروض أظهر الحاجة الملحة إلى وجود لجان مشاهدة واختيار الأعمال القادرة على المنافسة، فقد أثبتت فاعليتها في الدورات السابقة في فرز الأعمال المقدمة، وتحفير المسرحيين الشباب لبذل المزيد من الجهد والسعي والبحث والارتقاء بنوعية عروضهم، بما يساعد على النهوض بمسرح الشباب، وبلوغه مصاف المسارح المحترفة». وتابع الرميثي: «في الدورات السابقة، كانت لجان المشاهدة عنصراً مهماً من عناصر المهرجان، وكانت تتألف من أساتذة من كبار المسرح، وأصحاب التجارب الكبيرة والخبرة الفنية، تلك اللجان التي تعمل وفق منهج علمي مدروس، تتوخى بموجبه اختيار العروض ذات القيمة الفنية الجيدة، من خلال التركيز على الجوانب المشهدية والجمالية وأسلوبية التعامل مع الممثل، وغير ذلك من العناصر الفنية للعرض المسرحي».

وشدّد على أن «أهمية لجان المشاهدة تبرز في تكريس معنى أن يكون المهرجان أكاديمية مسرحية عملية وورشة تدريب مستمرة، فإلى جانب الاشتغال على تقييم العروض، وما يتعلق بها من جوانب فنية، تأخذ اللجنة على عاتقها مهمة ضبط حماسة الشباب وتوظيفها في خدمة العرض، إذ طالما يبدي البعض من الشباب نوعاً للاختلاف من دون تجربة كافية، فمنهم من يتحمس لفكرة النص من دون الانتباه لتماسك البناء الدرامي وصيرورة الحكاية وتصاعد حبكتها، وبعضهم يميل لحلول إخراجية تكثر فيها الحركة والبهرجة، لإظهار قدراته الإخراجية».

خميس الشحي:

• «المسرحية كانت تحدياً رافقني منذ ثلاث سنوات.. حتى رأت النور على الخشبة».

طباعة