21 عملاً لـ 10 مبدعين من بلدان مختلفة في معرض «آرت هاب أبوظبي»

خيـول تعـدو فـي لــوحات ومنحوتــات

صورة

شكلت الخيول والجمال الثيمة الأبرز في أعمال الفنانين المشاركين في المعرض الفني الذي نظمه آرت هاب أبوظبي (مجمع أبوظبي للفنون)، بالتعاون مع فندق الحياة كابيتال جيت في أبوظبي، بالتزامن مع المعرض الدولي للصيد والفروسية 2013 الذي اختتمت فعالياته أمس، ليجمع بين رؤى فنانين من مختلف أنحاء العالم للصيد والفروسية والتراث في الإمارات. وجمع المعرض الذي يستمر حتى 15 سبتمبر الجاري نحو 21 عملاً فنياً منوعة بين لوحات ومنحوتات، قدمها 10 فنانين، هم: نيكوس زاراس وغاري يونج وبريان ليبوف وأندراس مناجيلو وجوليان كلافيجو وبرندا زلاماني وسفيلن بيتروف وميسون مصالحة وبسام السيلاوي وشاه زاد حسن، وهم من الفنانين الذين سبق واستضافهم «مجمع أبوظبي للفنون»، ضمن برنامج الفنان المقيم الذي ينظمه شهرياً، ويستضيف فيه عدداً من الفنانين من بلدان مختلفة من كل أنحاء العالم.


برونز

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/09/2%20(1).jpg

 

 

مشاركة وسفيلن بيتروف من بلغاريا في المعرض، ابتعدت عن اللوحات واتجهت إلى المنحوتات؛ وتضمنت ستة أعمال من البرونز، جسدت كلها موضوعات من التراث الإماراتي مثل الصقر، وشخص إماراتي يرتدي الزي الوطني ويحمل العصا في يده، وآخر يحمل صقراً على ذراعه.  موضوع مختلف طرحته لوحة جوليان كلافيجو التي جسدت مشهداً للعاصمة أبوظبي من ناحية كاسر الأمواج، ظهر فيه مركب شراعي يعبر عن تراث الدولة، ويرسو بهدوء على الشاطئ، بينما تقف في الجهة الأخرى أبراج الكورنيش والبنايات الشاهقة وكذلك قصر الإمارات، في إشارة إلى حرص أبوظبي على الجمع بين التراث والمدنية الحديثة. من جانبه، اعتبر المدير العام لمركز «مجمع أبوظبي للفنون» أحمد اليافعي، المعرض فرصة لخلق حالة من الحوار والتبادل الفني والثقافي بين ثقافات مختلفة، وهو ما يسعى المركز إلى تحقيقه من خلال استضافة فنانين من بلدان مختلفة في برنامج الفنان المقيم، للتعرف إلى ثقافة الإمارات وتجسيدها في اعمالهم.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/09/2%20(2).jpg

واقعي وتجريدي

تنوعت الأساليب الفنية التي صاغ من خلالها الفنانون أعمالهم، وتراوحت بين الواقعي والتجريدي، وكان من أبرزها أعمال غاري يونج من نيوزيلندا الذي قدم لوحتين بالحجم الكبير، جمع في الأولى بين أسد يقفز على فريسته، وجواد يعدو، وهو ما قد يشير إلى ما يراه الفنان من هيبة يتمتع بها الاثنان على اختلاف طبيعة كل منهما وبيئته، وبلغ سعر اللوحة 18 ألف دولار. وفي اللوحة الثانية التي حملت عنوان «أم وطفل» وبلغ سعرها 10 آلاف دولار؛ جسد يونج مشاعر الأمومة لدى اللبؤة وهي تحنو على شبلها الصغير، ويستطيع المتلقي الشعور بهذا الحنو في ملامحها وطريقة التفافها حول طفلها الصغير.

وإلى جانب جمال الموضوع؛ تميزت لوحتا يونج بطريقة استخدام الفنان للألوان، والوصول بها إلى درجات متجانسة تغلفها لمسة شفافية مع غلبة اللون الأزرق الفاتح جداً، والأصفر الفاتح الذي الذي يقترب كثيراً من رمال الصحراء. كذلك تضمنت مشاركة يونج في المعرض لوحات أصغر حجماً، وبدت مختلفة في الأسلوب والألوان، وجسد فيها بورتريه لجمل، وآخر لغزال.

تراث وحضارة

الجمل أيضاً كان موضوعاً للوحة برندا زلاماني من الولايات المتحدة الأميركية، التي جسدت جملاً يقف في منتصف اللوحة التي اختارت لها الفنان اللون الأسود ليبرز الخلفية المحيطة بالجمل.

بينما اختار بريان ليبوف، من الولايات المتحدة أيضاً، الخيول موضوعاً للوحته، التي رسم فيها مجموعة من الخيول تعدو بقوة وسرعة في الصحراء، لكنه اختار زاوية مختلفة لتصويرها من خلف الخيول لا من الواجهة، كما هو معتاد في لوحات مماثلة، وبلغ سعر اللوحة 18 ألف دولار.

أعمال ناطقة بالجمال


من الأعمال اللافتة في المعرض لوحة «الثاقب» للفنانة ميسون مصالحة التي استخدمت الخشب القديم لتجسد به رقبة حصان، ورغم عدم اكتمال الحصان إلا ان المتلقي يشعر بصخب الحركة، وسرعة عدو الحصان وتناغمه مع الريح، وبلغ سعر اللوحة 10 آلاف دولار.

في حين شارك الفنان بسام السيلاوي بعملين من منحوتاته التي تتميز بأسلوبه الفني الخاص الذي يقوم على لعبة الضوء والظلال، إذ تجسد المنحوتة جملة أو كلمة، وعندما يتم تسليط الضوء عليها من زاوية معينة تعطي الظلال تكويناً فنياً مختلفاً، يرتبط غالباً بمعنى الكلمات في المنحوتة، كما في منحوتة «والعاديات ضبحا» التي عرضت في المعرض والتي جسدت ظلالها تكوين لفارس على جواده.  بينما استخدم نيكولاس زاراس الرسم بالرمال، فجسد في لوحة وجه صقر غطى بريشه وملامحه كل فراغ اللوحة، وفي الثانية رسم اثنين من الخيول يمشيان بهدوء، وتميزت اللوحتان بدقة استخدام الفنان للرمال، وتعدد ألوانها، ودرجات اللون المستخدمة.

الخيول كذلك كانت موضوع لوحة شاه زاد حسن من باكستان، التي حملت عنوان «ما قبل السباق» وجسدت حصانا بسرج، يقف منتصباً في حالة استعداد للدخول إلى حلبة السباق.

 

طباعة