في جلستين بعنوان "إحداث التغيير" و" ما الذي يشعل حماسك"

رواد أعمال: صناعة التغيير تحتاج إلى الجرأة والإبداع لمواجهة تحديات المستقبل

أكد رواد أعمال أن صناعة التغيير في المجتمعات تحتاج إلى امتلاك أصحاب المواهب والأفكار المبتكرة ومؤسسي الشركات الصغيرة والمتوسطة للشجاعة والجرأة والإبداع في إيجاد الحلول التي يمكن من خلالها مواجهة تحديات المستقبل.

جاء ذلك في جلستين عقدتا ضمن فعاليات اليوم الثاني من مهرجان الشارقة لريادة الأعمال الذي نظمه مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، على مدى يومين، في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار "ملتقى النجوم"، حيث حملت الجلسة الأولى عنوان "إحداث التغيير" بينما جاءت الثانية تحت عنوان "الوصول نحو النجوم".

وشارك في الجلسة الأولى كل من علي تبريزي صانع أفلام ومخرج الفيلم الوثائقي "سيزبيرسي" وشون دينيس مؤسس مشارك في شركة "سي فود سوق"، وأدارها إبراهيم الزعبي، الرئيس التنفيذي للاستدامة في شركة "ماجد الفطيم القابضة".

وأشار تبريزي إلى أنه انطلق في فيلمه الوثائقي "سيزبيرسي" من شغفه بالحياة البحرية والمحيطات ليوجه رسالة للجهات الرسمية والمنظمات الدولية والأشخاص بأن الصيد الجائر للأسماك يؤدي إلى انقراض الكثير من الكائنات البحرية التي يحتاجها الإنسان في غذائه، داعياً إلى وضع محددات للصيد بحيث تتحقق الاستدامة لجميع الكائنات البحرية، وأوضح أنه يحاول تغيير المعلومات غير الصحيحة حول التغذية التي يعتمدها الإنسان وخصوصاً في المأكولات البحرية.

بدوره، بين شون دينيس أنه قضى معظم حياته في المياه، ويعمل على تتبع المشكلات التي تواجه السلة الغذائية البحرية للمحافظة على استدامتها، مشيراً إلى أن إحدى هذه المشكلات على سبيل المثال هي رمي البلاستيك في المحيطات وخصوصاً في الدول الصناعية، الأمر الذي يتطلب العمل مع الحكومات والعاملين في قطاع الأسماك على استصدار قرارات تحافظ على التنوع البيئي والحياة البحرية، إلى جانب إجراء الأبحاث العلمية والاقتصادية التي تساعد على استدامة الحياة البحرية.

ومن خلال عمله في شركة "سي فود سوق"، قال دينيس: "حاولنا منع تداول الكثير من الأغذية البحرية غير السليمة التي يتم اعتمادها في الأسواق، ونحن نعمل مع شركات صيد ذات مستوى عالي وعندما نلاحظ وجود شركات تعمل بشكل غير قانوني ولا تتبع المعايير الأخلاقية في الصيد نرفض التعامل معها حتى وإن كانت أسعارها رخيصة، بل ونسارع للتبليغ عنها".

ما هي العوامل التي تدفع نحو التغيير
وفي جلسته التفاعلية بعنوان "ما الذي يشعل حماسك؟"، طرح أنس بوخش رائد أعمال ومقدم برنامج "إيه بي توكس" على يوتيوب، من واقع تجربته جملة من الأسئلة التي يجب أن يتوقف عندها أصحاب المواهب ورواد الأعمال والناس عموماً منها: ما هي العوامل التي تدفع الشخص للتغيير؟ وما هي الأهداف التي يمكن أن يحققها في المستقبل؟، ما هي الأشياء التي تجعل لحياته معنى؟، وما هو العمل الذي ينجزه دون أن يشعر معه بالوقت؟

ومن خلال إجابته عل هذه الأسئلة أكد بوخش أن وجود الشخص في مكان العمل الصحيح، يجعله في قمة السعادة بما ينجزه ويحفزه على الابتكار وطرح الأفكار بجرأة، مشيراً إلى أن الشغوفين بعملهم لا يشعرون بالوقت حيث يمكن أن يقضوا ساعات إضافية كثيرة دون أن ينتبهوا وهو ما يتفهمه الشغوفون مثلهم في مكان العمل.

وركز بوخش على أن التجربة والخطأ هما طريق الإنسان نحو النجاح ووصوله إلى شغفه، مؤكداً أن الشغف يتغير مع تغير الوقت والظروف، وقال: إن التجربة تمكّن الشخص من اكتشاف الكثير من الأشياء التي تجعله يحدد طريقه وشغفه مرة أخرى".

وينظم المهرجان بالشراكة مع كل من صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات - إحدى مبادرات هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومدينة الشارقة للإعلام (شمس)، ومجموعة ألف، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة.

طباعة