"أبوظبي للأوراق المالية" يطلق سوقاً للمشتقات المالية

أطلق سوق أبوظبي للأوراق المالية رسمياً سوق المشتقات المالية في إطار مجموعة من مبادراته الرامية لتطوير أسواق رأس المال في أبوظبي ومواكبة ما تقدمه الأسواق العالمية المماثلة من منتجات وخدمات مبتكرة تلبي تطلعات المستثمرين. ومع إطلاق العقود المستقبلية للأسهم المفردة، ستتيح المنصة الجديدة للمستثمرين والمتداولين فرصة الاستفادة من مجموعة من المزايا أهمها زيادة الرافعة المالية، وإمكانية تحقيق المكاسب خلال أوقات صعود السوق وهبوطه، بجانب التحوط ضد مخاطر المحافظ الاستثمارية.

وشهد السوق اليوم بدء تداول العقود المستقبلية للأسهم المفردة التابعة لمجموعة "اتصالات" و"بنك أبوظبي الأول" و"الشركة العالمية القابضة" و"أدنوك للتوزيع" و"الدار العقارية"، وستُضاف المزيد من العقود المستقبلية للأسهم المفردة في وقت لاحق من العامين الجاري والقادم. وسيطلق السوق العقود المستقبلية للمؤشرات في الربع الأول من عام 2022 قبل توسيع سوق أبوظبي للأوراق المالية محفظة منتجاته من المشتقات المالية، التي يعتمد تشغيلها على تقنيات حديثة مقدمة من ناسداك للأسواق المالية.

وستنضم ثلاث شركات لصناعة السوق، هي "كيو لصناعة السوق" التابعة لشركة القابضة ADQ، و بي اتش ام كابيتال، و الرمز كابيتال إلى سوق المشتقات المالية الجديد لتوفير السيولة في المنصة الجديدة مما يعزز من كفاءة وانتظام النشاط،  كما سيسهم منح رخص التداول بالهامش قصير الأجل للمزيد من الوسطاء في زيادة المشاركة في السوق.  ويأتي إطلاق سوق المشتقات المالية بالتزامن مع إطلاق الطرف المقابل المركزي، بهدف تعزيز كفاءة واستقرار السوق وتحسين الثقة بإمكاناته.

وفي هذه المناسبة، قال محمد علي الشرفاء الحمادي، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية: "يشكل إطلاق سوق المشتقات المالية محطةً بارزةً ضمن مسيرة نجاح سوق أبوظبي للأوراق المالية، الذي رغم تاريخه القصير استطاع أن يحقق سلسلة من الإنجازات النوعية ليمضي قدماً بوتيرة نمو متسارعة. وستدعم العقود المستقبلية لكلّ من الأسهم المفردة والمؤشرات استراتيجية ’ADX One‘ التي تهدف إلى مضاعفة قيمته السوقية وتعزيز نشاطه وعمقه. وفي المقابل، ستعزز جهودنا لتوفير محفظة واسعة من المنتجات والخدمات المبتكرة، زخم النمو الاقتصادي المستدام في الإمارة مما يفتح آفاقاً أوسع أمام المستثمرين للاستفادة من فرص النمو الفريدة التي توفرها شركات أبوظبي والمشاركة في قصص نجاحها".

ومن جانبه، قال سعيد حمد الظاهري، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية: إن "إطلاق سوق المشتقات المالية يُعتبر خطوة مهمة ستضيف فصلاً جديداً إلى قصّة نجاح سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث ستزود المستثمرين بالأدوات اللازمة لتنفيذ استراتيجيات تداول معقدة وتمكنهم من تكوين رؤية أشمل حول توجهات الأسهم المفردة والمؤشرات بطريقة فعّالة. وبدعم من شركة كيو لصناعة السوق وصنّاع السوق الآخرين، ستتمتع الأدوات المالية الجديدة بمستوى عالٍ من السيولة مما يحفز نشاط التداول والمشاركة في السوق. وستشجع مساعينا المستمرة لتطوير سوق أبوظبي للأوراق المالية الشركات على الاستفادة من منصتنا الرائدة لجمع رؤوس الأموال اللازمة لتمويل احتياجات نموها وخططها التوسعية مع تنويع قاعدة مستثمريها. وسنواصل جهودنا لاستقطاب شريحة أوسع من المستثمرين من مختلف أنحاء العالم عبر مبادرات مختلفة من بينها تطوير منصتنا التكنولوجية وتوفير خيارات أكثر من المنتجات والخدمات".

وقال مجدي شنّون، المدير العام لشركة "كيو لصناعة السوق": "لكي تتمكن أسواق رأس المال في أبوظبي من التطور والنضج فهي تحتاج بكل تأكيد إلى السيولة باعتبارها ممكِّناً رئيسياً لذلك. ويعد إطلاق سوق المشتقات المالية في سوق أبوظبي للأوراق المالية إنجازاً مهماً في مسيرة تطور السوق، ونحن على استعداد تام للمساهمة في نجاحها من خلال توفير السيولة المطلوبة لدعم استقرار السوق، وتضييق فوارق الأسعار، وتشجيع بناء سجل صفقات التداول، مما يمنح المستثمرين والمتداولين ثقة أكبر في السوق. ولطالما كانت صناعة السوق ركيزة مهمة في البنية التحتية لأي سوق مالي، وسيتواصل دورها المهم ما دام تداول الأصول المالية مستمراً".

ويتمثّل هدف استراتيجية "ADX One"، التي تم تدشينها في بداية عام 2021، إلى ترسيخ جاذبية سوق أبوظبي للأوراق المالية انطلاقاً من عدة محاور تشمل توسيع نطاق محفظة المنتجات والخدمات في السوق، والاستثمار في تطوير بنية تحتية عصرية ومتطوّرة بالشراكة مع شركات رائدة عالمياً. وقد وصلت القيمة السوقية للشركات المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ضعف القيمة منذ بداية العام، حيث تجاوزت عتبة الـ 1.48 تريليون درهم، مدعوماً بسلسلة من عمليات الإدراج وزيادة الاستثمار الدولي. في حين ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة تخطّت الـ 50% خلال العام الجاري، مما جعله أحد أفضل مؤشرات الأسهم أداءً في جميع أنحاء العالم خلال الفترة ذاتها.

 

طباعة