العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    منفذا بيع: بعضها يسري حتى نفاد الكمية.. وخبير: ممارسات ضارة بالصدقية

    مستهلكون يشكون سرعة نفاد عروض «السلع المخفّضة» ويطالبون بطرح كميات كافية

    مطالب بتوفير كميات من السلع الأساسية طوال فترة العرض. أرشيفية

    أفاد مستهلكون بأن منافذ بيع أعلنت تخفيضات وعروضاً سعرية على سلع، لكنهم عندما ذهبوا إلى هذه المنافذ، لم يجدوا السلع المخفّضة، رغم إعلان المنافذ أن العروض تسري لمدة أسبوع أو أكثر، مطالبين بعرض كميات كبيرة من سلع العروض، وعدم الإعلان عن عروض مخفّضة إلا في حال توافر كميات كافية منها، خصوصاً إذا كانت سلعاً أساسية، ويوجد إقبال كبير عليها من المستهلكين، معتبرين أن الإعلان عن تخفيضات كبيرة على السلع، وسيلة لجذب المستهلكين إلى المنفذ لشراء سلع أخرى غير مخفّضة.

    في المقابل، قال مسؤولان في منفذي بيع، لـ«الإمارات اليوم»، إن منافذ تركز على عرض كميات محددة من سلع العروض، خصوصاً عروض السلع الأساسية، والعروض المخفّضة بنسب كبيرة بشكل يومي، حتى تكون متوافرة طوال فترة العرض، التي تستمر لأسبوع، أو أكثر، ولذلك قد يجد مستهلكون صعوبة في الحصول عليها، موضحين أن بعض العروض تستمر حتى نفاد الكمية، وليس لمدة زمنية محددة.

    بدوره، حذّر خبير في شؤون التجزئة من أن هذه الممارسات تسيء إلى منافذ البيع، وأن من مصلحة المنافذ دعم صدقيتها، خصوصاً في ضوء المنافسة بين المنافذ لجذب المستهلكين، مؤكداً أن العروض غير الجادة ستجذب مستهلكين لفترة من الوقت، لكنها لن تضمن للمنفذ مستهلكاً دائماً، يتميز بالولاء له.

    منافذ البيع

    وتفصيلاً، قال المستهلك، جمال السيد، إن «منفذ بيع، له فروع في عدد من إمارات الدولة، أعلن أخيراً، في كتيب العروض الأسبوعية الذي يصدره، عن تخفيضات تصل إلى 50% على بعض أنواع اللحوم، على أن يسري التخفيض لمدة أسبوع كامل»، مضيفاً أنه ذهب مساء اليوم نفسه إلى المنفذ، فلم يجد الأنواع المخفضة، وعندما سأل مسؤولاً في المنفذ، رد بأن الكمية نفدت منذ ساعات.

    وطالب السيد، بعرض كميات كبيرة من سلع العروض، خصوصاً إذا كانت سلعاً أساسية، ويوجد عليها إقبال كبير من المستهلكين، وتكون نسب التخفيضات عليها كبيرة، أو يتم طرح عروض مخفّضة عليها مرات قليلة، مشيراً إلى أن الإعلان عن تخفيضات كبيرة على السلع، وسيلة لجذب المستهلكين إلى المنفذ، ليجدوا أنفسهم يشترون سلعاً أخرى، غير مخفّضة، وقد لا يحتاجون إليها.

    وقالت المستهلكة، فادية محمد، إن أحد المنافذ، له فروع في عدد من إمارات الدولة، أعلن تخفيضاً لمدة أسبوع، على بعض مستلزمات العناية بالأطفال بنسبة 40%، وعندما ذهبت في اليوم الثاني للعرض، الذي ذكر المنفذ أنه يستمر لأسبوع، لم تجد هذه الأنواع المخفّضة، ووجدت أنواعاً أخرى مرتفعة السعر، متسائلة عن هدف الإعلان عن تخفيضات غير موجودة، أو تنفد سريعاً.

    وطالبت بعرض كميات كبيرة من سلع العروض، وعدم الإعلان عنها إلا في حال توافر كميات كافية، وتشديد الرقابة على العروض من الجهات المعنية، لضمان التزام المنافذ.

    وقال المستهلك، عمرو أنور، إن منافذ بيع تعلن عن عروض مخفضة مميزة لجذب المستهلكين، وعندما يذهبون للمنفذ، لا يجدون هذه العروض، موضحاً أن أحد المنافذ أعلن مؤخراً عن عروض مخفضة بشكل كبير على بعض الأجهزة الكهربائية، وعندما ذهب للشراء، لم يجد العرض، ووجد أجهزة أخرى مرتفعة السعر، وعندما سأل مسؤول المنفذ، قال له إنها نفدت، وسيتم عرض مجموعة أخرى منها في اليوم التالي، لكنه عندما ذهب في اليوم التالي، بعد انتهاء عمله، لم يجد العرض أيضاً.

    وأضاف أن الموقف ذاته تكرر معه سابقاً في عروض على سلع غذائية عدة، مطالباً بعرض كميات كبيرة من سلع العروض، وعدم الاقتصار على عرض وحدات أو كميات قليلة، وتشديد الرقابة على العروض من الجهات المعنية، لضمان التزام المنافذ بالعروض، وعدم تضليل المستهلكين.

    كميات كبيرة

    من جانبه، قال مسؤول في منفذ بيع كبير، محمد الأسعد، إن «العروض التي تعلنها بعض المنافذ، يتم طرحها بالفعل بكميات كبيرة، لكن هناك عروضاً على بعض السلع، تنفد سريعاً، لأنها سلع أساسية مهمة أو مرتفعة السعر، وتم تخفيضها بنسب كبيرة»، مشيراً إلى أن منافذ بيع تركز على عرض كميات محددة من هذه السلع، بشكل يومي، حتى تكون متوافرة طوال فترة العرض، التي تستمر أسبوعاً، وأحياناً أكثر من أسبوع، ولذلك قد يجد مستهلكون صعوبة في الحصول عليها.

    واتفق مسؤول في منفذ كبير آخر، إدريس إبراهيم، في أن «منافذ تعرض بالفعل كميات كبيرة يومياً لفترات زمنية متباينة، لكن كونها سلعاً أساسية، أو أن نسب التخفيض كبيرة، تنفد سريعاً».

    ونوه بأن بعض المنافذ تكون واضحة تماماً، حيث تعلن أن بعض العروض تسري لمدة أسبوع أو حتى نفاد الكمية، بحيث ينتهي العرض، مع نفاد الكمية، ولا يستمر أسبوعاً كاملاً مثل بقية السلع المخفضة.

    دعم الصدقية

    من جانبه، حذر خبير شؤون التجزئة، ديفي ناجبال، من أن «هذه الممارسات تسيء لمنافذ البيع، وأنه من مصلحة المنافذ دعم صدقيتها في العروض، خصوصاً في ضوء المنافسة الشديدة بين المنافذ لجذب المستهلكين»، مشدداً على أن المستهلكين بصفة عامة، أصبحوا أكثر وعياً، ونمت ثقافتهم الاستهلاكية بشكل ملحوظ، خلال فترة جائحة كورونا، وأصبحت لديهم القدرة على التمييز بين العروض الجادة وغير الجادة لدى المنافذ.

    وحذّر ناجبال، من أن العروض غير الجادة ستجذب مستهلكين لفترة محدودة، وبعدها ينصرف المستهلك عن الذهاب للمنفذ، لكنها لن تضمن للمنفذ مستهلكاً دائماً يتميز بالولاء، ويقوم بالشراء منه بشكل مستمر، مشيراً إلى أن منافذ البيع في حاجة إلى المستهلك الدائم، أكثر من المستهلك المؤقت، وتكوين سمعة راسخة في السوق، لاجتذاب الزوّار الجدد، لضمان زيادة المبيعات على أسس ثابتة.

    صحة العروض

    أعلنت وزارة الاقتصاد، في السابق، أن التحقق من صحة العروض وجديتها مسؤولية الدوائر الاقتصادية في إمارات الدولة.

    وطالبت المستهلكين، في حال وجود شكاوى، بتقديمها إلى الدوائر المحلية أو وزارة الاقتصاد، من أجل التحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين، وضبط السوق.

    • العروض على بعض السلع تنفد سريعاً، لأنها سلع أساسية مهمة أو مرتفعة السعر.

    • العروض غير الجادة ستجذب متعاملين لفترة، لكنها لن تضمن للمنفذ مستهلكاً يتميز بالولاء له.

    طباعة