وصلت 70 درهماً للقطعة.. ومسؤولون أرجعوها إلى سياسات التسويق والربحية

مستهلكون: فروق سعرية كبيرة لبيع سبائك الذهب بين المتاجر

صورة

شكا مستهلكون وجود فروق سعرية كبيرة بين المتاجر لبيع السبائك الذهبية، راوحت بين 40 و70 درهماً للقطع المماثلة في الوزن والنوعية، على الرغم من تحديد أسعار الذهب الرسمية بالأسواق.

وأشاروا، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أنهم اشتروا سبائك برسوم إضافية مرتفعة من بعض المتاجر مقارنة بأسعارها في منافذ أخرى، على الرغم من عدم وجود ضريبة أو رسوم مصنعية كبيرة على السبائك.

في المقابل، أرجع مسؤولو منافذ لتجارة الذهب، أسباب الفروق السعرية الكبيرة لاختلاف سياسات التسويق والربحية والتشغيل بين متجر وآخر.

بدورها، دعت مجموعة «دبي للذهب والمجوهرات»، المستهلكين إلى ضرورة المفاضلة بين أكثر من متجر عند الشراء، والتفاوض للحصول على أفضل الأسعار.

سبيكة ذهبية

وتفصيلاً، قال المستهلك، محمد السيد، إنه «قرر شراء سبيكة ذهبية بوزن 20 غراماً من أحد متاجر الذهب والمشغولات، الذي فرض رسوماً إضافية على سعر السبيكة بقيمة 90 درهماً، لكنه بعدما اشتراها فوجئ بأن السبيكة نفسها بوزن ونوعية مماثلة للعلامة التجارية تباع بمتجر آخر برسوم أقل بقيمة تبلغ 60 درهماً للسبيكة، وعند الرجوع للمتجر، للاستفسار عن الفارق الكبير في السعر أخبره مسؤول البيع بأن تلك سياسة البيع الخاصة بالمتجر».

وأضاف المستهلك، تامر إبراهيم، أنه «استغرب من وجود فروق سعرية كبيرة بين المتاجر في سعر سبائك الذهب، وذلك على الرغم من كون السبائك من نوعية واحدة للذهب من عيار 24 قيراطاً، وهناك أسعار معلنة بشكل رسمي بالسوق، ولا توجد عليها ضريبة القيمة المضافة، كما أن السبيكة تكاد لا توجد فيها أية مصنعية، فلماذا تصل الفروق بين متجر وآخر إلى نحو 50 و70 درهماً للقطعة الواحدة؟». وأشار المستهلك، حازم عبدالسميع، إلى أن «الفروق الكبيرة بين المتاجر في أسعار بيع السبائك الذهبية تسببت في مشكلة له، بعد شرائه لسبائك، وفرض المتجر على كل قطعة رسوماً بقيمة 170 درهماً، لكنه استغرب بأن متاجر أخرى تبيع السبائك نفسها من الوزن والعلامة ذاتيهما، مع رسوم إضافية تبلغ 100 درهم فقط على كل قطعة». ولفت إلى أن «الفجوات السعرية الكبيرة لبيع السبائك الذهبية لا يوجد ما يبررها، خصوصاً مع عدم وجود مصنعية بشكل مماثل للمشغولات، إضافة إلى أن سعرها محدد وفقاً للأسعار الرسمية للذهب والمعلنة بالسوق، وهو ما يعرض المستهلكين للشراء بأسعار مرتفعة في بعض الأحيان، خصوصاً مع صعوبة إعادة البيع بعد فترة قصيرة لتغير الأسعار، وكون المتاجر تشتري بأسعار أقل».

سعر السبائك

بدوره، قال مدير «شركة جوهرة بغداد لتجارة الذهب والمجوهرات»، انتصار ورد، إن «المتاجر تحدد سعر بيع سبائك الذهب وفقاً للأسعار الرسمية المعلنة في الأسواق لعيار 24 قيراطاً، وهو مُعفى من ضريبة القيمة المضافة، لكن كل متجر يضيف على سعر كل قطعة سبيكة، رسوماً تشمل قيمة الربحية، مع نسبة بسيطة للمصنعية المحددة من المصنع على التغليف للسبيكة، وبالتالي فاختلاف الرسوم من متجر لآخر على السبائك الذهبية، يرجع لسياسات الربحية لكل متجر، التي يحددها وفقاً لكلفة التشغيل الخاصة به والتي بدورها تختلف من متجر لآخر».

فروق سعرية

من جهته، أوضح مدير محل «فانش للمجوهرات»، سامباهاف براريا، أن «هناك بالفعل فروقاً سعرية بين رسوم بيع السبائك الذهبية من متجر لآخر، وترجع لاختلاف السياسات التسويقية بين كل متجر وطريقة البيع واحتساب نسبة الأرباح على السبائك. فالبعض يبيع بأسعار أقل لغرام الذهب مقارنة بالأسعار المعلنة بالسوق، لكنه من جهة أخرى يحدد رسوماً أخرى للربحية ويضيفها إلى سعر السبيكة، وبالتالي تظهر فروق سعرية للبيع من متجر لآخر».

سياسات الأسواق

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، توحيد عبدالله، إن «مستهلكين قد يشترون سبائك بأسعار برسوم أعلى من متجر آخر، وذلك مع عدم وجود دراية كافية بسياسات الأسواق، ومن الطبيعي أن تحتوي على فروق في الأرباح بين المتاجر، حيث يفرضها كل متجر وفقاً لسياسته في الربحية وكلفة التشغيل ورسم الاستئجار للمتاجر».

وأضاف أنه «المهم أن تكون المتاجر ملتزمة بأسعار البيع الرسمية للذهب، وبالتالي الفروق السعرية للذهب يمكن للمستهلكين التعامل معها من خلال المفاضلة بين المتاجر في مختلف مناطق السوق، حتى يتم اختيار السعر الأنسب، ويمكن التفاوض من متجر لآخر، إن أمكن لاسيما في حال شراء أكثر من قطعة»، معتبراً أن «المفاضلة من الأمور المهمة عند الشراء من سوق الذهب، خصوصاً في ما يتعلق بالسبائك والعملات».


الربحية المناسبة

أكد مسؤول المبيعات في محل «ريجي للمجوهرات»، مانجيش باليكرا، أنه «على الرغم من كون السبائك من دون مصنعية أو رسوم لضريبة القيمة المضافة، مقارنة بالمشغولات الذهبية، لكنه من جهة أخرى يضيف كل متجر الربحية المناسبة له، وفقاً لتكاليف التشغيل ونسب الربحية المستهدفة. والبعض قد يضيف الرسوم وفقاً للغرام، والبعض الآخر وفقاً لكل سبيكة وبالتالي تظهر الفروق السعرية الكبيرة بين المتاجر».

طباعة