مسؤولان أرجعاها إلى المنافسة واختلاف كلفة الاستيراد والإيجارات وهامش الربح

فروق تصل إلى 57 درهماً في سعر سلعة رئيسة واحدة بين منافذ البيع

خبيران طالبا بوضع حدود سعرية قصوى للفروق السعرية لمنع استغلال المستهلكين. أرشيفية

كشفت نشرة أسعار السلع، التي أصدرتها وزارة الاقتصاد في شهر نوفمبر الماضي، عن فروق كبيرة تصل إلى 57 درهماً في سعر بيع سلع رئيسة بين منفذ بيع وآخر في الدولة.

وقال مسؤولان في منافذ بيع إن وجود فروق في الأسعار بين المنافذ مسألة طبيعية، وترجع إلى وجود اختلافات في ما بينها تتعلق بكلفة الاستيراد، بما فيها كلفة النقل، وكلفة المنفذ نفسه، خصوصاً ما يتعلق بأسعار الخدمات، مثل الإيجارات والمياه والكهرباء، فضلاً عن هامش الربح المستهدف.

واعتبر خبيران في شؤون التجزئة أن الفروق الكبيرة في أسعار السلعة الواحدة، بين منفذ وآخر، تعد استغلالاً لظروف جائحة «كوفيد-19» للبيع بأسعار كبيرة، وتحقيق أرباح عالية على حساب المستهلكين، مطالبَين بتشديد الرقابة من جانب الجهات المعنية ووضع حدود سعرية قصوى للفروق أو نسب الزيادة، بحيث إذا زادت عليها تكون غير مبررة، وتستوجب توقيع عقوبات أبرزها الغرامات المالية والإغلاق لمدد مختلفة.

أسعار السلع

وتفصيلاً، أوضحت نشرة أسعار السلع - التي تصدرها وزارة الاقتصاد وتشمل أسعار البيع لعدد من السلع الرئيسة في 24 منفذاً وجمعية وسوبرماركت في مختلف إمارات الدولة - أن سلعة «سمك هامور كامل» تباع في منافذ بيع مختلفة بأسعار متباينة، ويصل الفارق بين أعلى سعر وأدناه لهذه السلعة إلى 57 درهماً، حيث بلغ أعلى سعر لها في أحد منافذ البيع 79.95 درهماً للكيلوغرام، بينما بلغ أدنى سعر لها في منفذ بيع آخر 22.95 درهماً للكيلوغرام.

كما تقوم منافذ ببيع هذه السلعة بفروق سعرية واضحة، حيث يباع في منافذ بأسعار 52.90 درهماً للكيلوغرام، و22.95 درهماً للكيلوغرام، و69 درهماً للكيلوغرام، و74 درهماً للكيلوغرام، و33.90 درهماً للكيلوغرام، و24.99 درهماً، و55 درهماً، و34.95 درهماً، و79.95 درهماً، و64.90 درهماً، و52.90 درهماً، و69 درهماً.

فروق كبيرة

وأظهرت النشرة فروقاً كبيرة في أسعار بيع اللحم البقري الأسترالي بين منافذ البيع محل المقارنة، بلغت 24.9 درهماً للكيلوغرام، حيث بلغ أعلى سعر بيع للكيلوغرام من اللحم الأسترالي 47.90 درهماً، بينما بلغ أدنى سعر 22.99 درهماً في منفذ آخر، كما يباع بأسعار مختلفة في منافذ بيع تبلغ 46.90 درهماً، و43.95 درهماً، و40.90 درهماً، و38 درهماً، و39.90 درهماً، و41.90 درهماً، و40 درهماً، و22.99 درهماً، و27.12 درهماً، و39.90 درهماً، و47.90 درهماً، و43.95 درهماً، و47.90 درهماً.

ووفقاً للنشرة، توجد فروق تصل إلى 48.96 درهماً في سعر بيع الأرز البسمتي عبوة خمسة كيلوغرامات من إحدى الماركات الشهيرة، ومنشأه الهند، حيث يصل أعلى سعر بيع 73.95 درهماً في منفذ بيع، بينما بلغ أدنى سعر 24.99 درهماً في منفذ آخر.

أسعار الدجاج

كما توجد فروق في أسعار بيع صدور دجاج برازيلي المنشأ، تصل إلى 13.8 درهماً في الكيلوغرام الواحد، حيث بلغ أعلى سعر بيع بين المنافذ التي تشملها المقارنة 24.75 درهماً للكيلو في أحد المنافذ، بينما بلغ أدنى سعر 10.95 دراهم للكيلوغرام في منفذ آخر، ويباع الكيلوغرام بأسعار مختلفة في منافذ البيع مثل 18.50 درهماً، و20.50 درهماً، و18.85 درهماً، و18.40 درهماً، و19 درهماً، و11.99 درهماً، و10.95 دراهم، و17.60 درهماً، و18.40 درهماً، و19.95 درهماً.

كما يوجد فارق يصل 15.4 درهماً في سعر بيع أحد أنواع المسلي (السمن) الماليزي المنشأ، حيث يباع بسعر 45.50 درهماً في منافذ، بينما بلغ أدنى سعر له 30.06 درهماً، كما يباع بأسعار مختلفة أبرزها 38.35 درهماً، و39.60 درهماً، و41 درهماً، و37 درهماً، و39.25 درهماً.

كما بلغ الفارق في سعر بيع أحد أصناف المعكرونة، إماراتية المنشأ، زنة 400 غرام، 1.7 درهم، حيث بلغ أعلى سعر 4.50 دراهم وأدنى سعر 2.83 درهم، كما تباع في منافذ مختلفة بأسعار متباينة، هي: 3.90 دراهم، و4.25 دراهم، وأربعة دراهم، و3.75 دراهم، و4.15 دراهم، و3.6 دراهم، و3.55 دراهم.

وأظهرت النشرة أن ورق الألومنيوم الحراري، وارد إنجلترا، 37.5 قدماً، يباع بفارق سعري بين المنافذ يصل إلى ثلاثة دراهم، حيث يصل أعلى سعر له إلى تسعة دراهم، بينما يصل أدنى سعر إلى ستة دراهم، ويباع بأسعار 7.25 دراهم، و8.95 دراهم، و8.75 دراهم، و6.60 دراهم، وستة دراهم، و8.20 دراهم، و8.75 دراهم.

كلفة الاستيراد

من جهته، قال مسؤول في أحد المنافذ البيع، لها فروع في العديد من إمارات الدولة، أبوبكر حفيظ، إن «وجود فروق في الأسعار بين المنافذ مسألة طبيعية وترجع إلى وجود اختلافات بينها في ما يتعلق بكلفة الاستيراد، بما فيها كلفة النقل وكلفة المنفذ نفسه، خصوصاً ما يتعلق بأسعار الخدمات، مثل الإيجارات والمياه والكهرباء، والعديد من العوامل الأخرى».

واعتبر المسؤول في منفذ بيع آخر في الدولة، عثمان إسماعيل، أن «وجود فروقاً في أسعار السلع بين المنافذ المختلفة، يدعم المنافسة ويعطي المستهلك حرية الاختيار بما يناسبه»، مشيراً إلى أن عوامل عدة تتحكم في السعر، من بينها التكاليف التي يتحملها المنفذ، ونسبة هامش الربح المستهدفة التي تقررها الإدارة.

السلعة الواحدة

في المقابل، اعتبر خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، أن «الفروق الكبيرة في أسعار السلعة الواحدة بين منفذ وآخر، تعد استغلالاً من بعض المنافذ للمستهلكين ولتداعيات أزمة (كوفيد-19)، للبيع بأسعار كبيرة، وتحقيق أرباح عالية على حساب المستهلكين».

وقال البحر إن «من الممكن وجود اختلافات سعرية في بعض السلع كالأسماك، لكن لا تزيد فروق الأسعار على 10%»، مطالباً بتشديد الرقابة من جانب الجهات المعنية ووضع حدود سعرية للاختلافات، بحيث إذا زادت على هذه الحدود، يعد رفع أسعار من دون مبرر، ما يستوجب توقيع عقوبات، أبرزها الغرامات المالية والإغلاق لمدد مختلفة، مشيراً إلى أن الفروق السعرية الكبيرة ظهرت في ظل غياب الرقابة الفعالة من الجهات المعنية.

واعتبر خبير شؤون التجزئة، ديفي ناجبال، أن «الفروق السعرية الكبيرة لا تعبر عن المنافسة، بل عن ضعف الرقابة المشددة، وهو ما يصبّ في النهاية في مصلحة بعض التجار الجشعين»، مطالباً بتشديد الرقابة وتوقيع عقوبات فورية لردع بعض المنافذ.


نشر الأسعار

أعلنت وزارة الاقتصاد، سابقاً، أنه يتم نشر الأسعار بمختلف المنافذ في إطار الشفافية في التعامل مع المستهلكين، وإتاحة المقارنة بين الأسعار واختيار المنفذ الأنسب للشراء وفقاً للسعر. وأرجعت الوزارة فروق أسعار بيع السلع الغذائية المماثلة إلى عوامل المنافسة بين مختلف المنافذ في الأسواق، ما يوفر بدائل واختيارات مختلفة للمستهلكين. وأشارت إلى أنها تتابع متغيرات الأسعار في الأسواق، وتفرض عقوبات في حالات وجود ارتفاعات سعرية، لا تتضمنها فروق المنافسة بين المنافذ، من دون موافقات رسمية مكتوبة من الوزارة، من بينها الغرامات والإغلاق لفترات متفاوتة.

مطالب بوضع حدود سعرية قصوى للفروق السعرية لمنع استغلال المتعاملين.

خبيران: الفروق في أسعار السلعة بغرض تحقيق أرباح عالية على حساب المستهلكين.

إبراهيم البحر:

«الفروق الكبيرة في أسعار السلعة الواحدة، تعد استغلالاً للمستهلكين ولتداعيات أزمة (كوفيد-19)».

طباعة