100 ألف شركة صغيرة أغلقت بشكل دائم في أول شهرين من «الجائحة»

شركات أميركية تزدهر بسبب «كورونا».. وتسرّح 100 ألف موظف

45 من أصل 50 شركة مدرجة في البورصة الأميركية حققت أرباحاً. غيتي

تظهر تقارير اقتصادية أن أكبر الشركات الأميركية ازدهرت، خلال فترة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، لكنها سرحت نحو 100 ألف من موظفيها.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن المدير المالي لشركة «باي بال» المتخصصة في عمليات الدفع الإلكتروني، جون ريني، قوله: «لا أعتقد أننا كنا أكثر حماساً أو نشاطاً بشأن توقعاتنا مثلما كنا خلال فترة الجائحة». كما أفاد رئيس شركة «نايكي» الأميركية، جون دوناهو، بأن «هذه أوقات يمكن فيها للأقوياء أن يصبحوا أقوى»، في وقت أكد فيه الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» للرسوميات وألعاب الفيديو، جنسن هوانغ، أنه على الرغم مما يشهده العالم، فإن الجائحة زادت مبيعات ألعاب الكمبيوتر التي أصبحت أكثر وسيلة للترفيه في العالم.

أرباح وخسائر

ومع استثناءات قليلة، فإن الشركات الكبرى تمر بعام مختلف تماماً. فخلال الفترة بين أبريل وسبتمبر 2020، التي تعتبر واحدة من أكثر الفترات الاقتصادية اضطراباً في التاريخ الحديث، فإن 45 من أصل 50 شركة مدرجة في البورصة الأميركية حققت أرباحاً، وفقاً لتحليل صحيفة «واشنطن بوست»، التي أفادت بأنه على الرغم من نجاح تلك الشركات، فقد سرّحت 27 شركة على الأقل من أكبر 50 شركة في الولايات المتحدة، عدداً كبيراً من موظفيها، ما أدى إلى فقدان أكثر من 100 ألف شخص لوظائفهم بشكل جماعي.

وعلى الرغم من أن الشركات الكبرى وعدت بالمساعدة في مواجهة الأزمة وتداعياتها، فإن ما يصل إلى 21 شركة كبيرة حققت أرباحاً لافتة، أنهت خدمات عدد من موظفيها.

إعادة هيكلة

إلى ذلك، أفادت بعض الشركات التي أنهت خدمات العمال، بأن هذا الأمر لا يتعلق بالجائحة، بل جزء من خطط «إعادة هيكلة» أوسع.

وقالت المتحدثة باسم «وول مارت»، آن هاتفيلد، إن كل «بائعي التجزئة الذين تم تسريحهم عُرض عليهم وظيفة أخرى في الشركة»، لكنها رفضت توضيح ما إذا كانت الوظائف الجديدة بمستوى أجور الوظائف التي تم إلغاؤها.

عمالقة السوق

وفي العديد من الصناعات، التهم العمالقة حصة السوق التي تنازلت عنها الشركات الصغيرة. وبينما حققت أكبر 50 شركة نمواً في الإيرادات بنسبة 2% في المتوسط، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2020، تقلصت إيرادات الشركات الصغيرة بنسبة 12% خلال الفترة نفسها، في وقت قدر فيه اقتصاديون أن ما لا يقل عن 100 ألف شركة صغيرة أغلقت بشكل دائم في الشهرين الأولين من الجائحة.

وبحسب «واشنطن بوست»، فإن الشركات الكبيرة أنهت خدمات جزء أكبر من قوتها العاملة، وبلغت نسبة تسريح الموظفين 9% للشركات الكبيرة، مقابل 7% للشركات الأصغر، على الرغم من امتلاكها المزيد من الموارد للنجاة من الانكماش.


شركات كبرى

حققت شركة «بيركشاير هاثاواي» القابضة أرباحاً بلغت 56 مليار دولار، خلال الأشهر الستة الأولى من الجائحة، في وقت أنهت فيه إحدى شركاتها الفرعية خدمات أكثر من 13 ألف موظف عامل.

كما خفضت شركات: «سيلزفورس»، و«سيسكو»، و«باي بال»، و«وول مارت» عدد الموظفين، رغم تعهدها بعدم القيام بذلك. وفي الوقت الذي أرسلت للموظفين فيه اخطاراً بالاستغناء عن خدماتهم، فإنها حولت مليارات الدولارات من الأرباح الى حسابات المساهمين.

كما ازدهرت أرباح شركات «نتفليكس»، و«غوغل»، و«فيس بوك»، و«أمازون»، و«مايكروسوفت»، فضلاً عن نمو قياسي في المتاجر الكبرى مثل «هوم ديبو»، و«وول مارت».

وحتى في القطاعات الأكثر تضرراً، مثل المطاعم والسفر والضيافة، كانت المطاعم المستقلة تكافح للبقاء على قيد الحياة، لكن «ماكدونالدز» عززت عمليات تناول الطعام في الخارج، من خلال تقنيات جديدة تلبي الطلبات من السيارة.

طباعة