بأسعار تبدأ من 1000 درهم لرحلات سبتمبر.. وانخفاض يصل إلى 62%
تذاكر الطيران إلى وجهات عربية تسجل أدنى مستوياتها منذ بداية العام
تراجعت أسعار تذاكر الطيران من الإمارات إلى عدد من الوجهات العربية، خلال سبتمبر الجاري، إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، مع انتهاء ذروة موسم السفر الصيفي، بانخفاض راوحت نسبته بين 46 و62%.
وبحسب مسح أجرته «الإمارات اليوم»، شمل مواقع شبكية لشركات طيران، تبدأ أسعار بعض الرحلات المباشرة ذهاباً وإياباً، خلال سبتمبر، من نحو 1000 درهم.
وقال مديرون في وكالات سفر وسياحة إن انخفاض الأسعار يأتي في وقت حافظت شركات الطيران على مستويات مرتفعة نسبياً من السعة المقعدية وعدد الرحلات إلى عدد من الوجهات، بالتزامن مع هدوء الطلب بعد انتهاء موسم السفر الصيفي، ما عزز المنافسة السعرية، ودفع شركات الطيران إلى طرح عروض لاستقطاب المسافرين وتحفيز الحجوزات.
الأسعار
وتفصيلاً، شهدت أسعار تذاكر الطيران من الإمارات إلى عدد من الوجهات العربية مستويات منخفضة خلال سبتمبر 2026، لتسجل أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، مع بدء أسعار بعض الرحلات المباشرة ذهاباً وإياباً من نحو 1000 درهم، وفق مسح أجرته «الإمارات اليوم» لأسعار التذاكر المتاحة وقت الرصد.
وبحسب نتائج المسح، بلغ متوسط سعر التذكرة الأساسية للرحلات المباشرة إلى القاهرة نحو 2400 درهم في يوليو، مقارنة بسعر يبلغ نحو 1200 درهم في سبتمبر، فيما تراجعت أسعار الرحلات إلى عمان من متوسط بلغ نحو 2500 درهم في يوليو إلى نحو 1200 درهم في سبتمبر.
أما بالنسبة لدمشق، فتراجع سعر التذكرة من نحو 2600 درهم في يوليو إلى نحو 1400 درهم في سبتمبر، في حين تراجعت أسعار الرحلات إلى بيروت من متوسط بلغ نحو 2600 درهم في يوليو إلى نحو 1000 درهم في سبتمبر.
كما تظهر أسعار سبتمبر مستويات منخفضة لوجهات عربية أخرى، حيث يبلغ السعر نحو 1000 درهم إلى مطار «القاهرة - سفنكس»، و1100 درهم إلى الإسكندرية، و1100 درهم إلى حلب.
وتعكس هذه الأسعار الحد الأدنى للتذاكر المتاحة وقت إجراء المسح، ولا تمثل بالضرورة متوسط أسعار السفر على هذه الخطوط، كما أن بعضها يخص فئات الطيران الاقتصادي الأساسية، التي قد لا تشمل خدمات إضافية، مثل الأمتعة المسجلة أو اختيار المقاعد، ما يعني إمكانية ارتفاع الكلفة النهائية للتذكرة عند إضافة تلك الخدمات.
وتتأثر أسعار تذاكر الطيران بشدة بموعد الحجز، وتاريخ السفر، وشركة الطيران، وعدد المقاعد المتبقية على الرحلة، فضلاً عن الخدمات المشمولة في سعر التذكرة، ولذلك قد تختلف الأسعار بشكل ملحوظ حتى على الوجهة نفسها.
تراجع الطلب
وقال مدير شركة «نيرفانا للسياحة والسفر»، علاء العلي، إن تراجع أسعار تذاكر الطيران خلال الفترة الحالية يرتبط بشكل أساسي بانتهاء ذروة موسم السفر الصيفي، مشيراً إلى أن الأسعار تعود إلى مستويات أكثر هدوءاً مع تراجع الطلب مقارنة بفترة الذروة.
وأوضح العلي لـ«الإمارات اليوم» أن تراجع الطلب يدفع شركات الطيران إلى طرح عروض سعرية على عدد من الوجهات بهدف تنشيط الحجوزات ورفع معدلات إشغال المقاعد على الرحلات.
وأضاف أن متوسط الأسعار يرتبط بشكل أساسي بعدد الرحلات وحجم السعة المقعدية على كل وجهة دون أخرى، مشيراً إلى أن بعض الوجهات العربية تشهد طلباً مستمراً ومعدلات إشغال مرتفعة، إلا أن شركات الطيران قد تلجأ في الفترات التي يهدأ فيها الطلب إلى تقديم أسعار وعروض أكثر تنافسية لجذب المسافرين وتحفيزهم على الحجز.
وذكر أن المسافر الذي يخطط للسفر خلال هذه الفترة يمكنه الاستفادة من انخفاض الأسعار، خصوصاً عند الحجز المسبق، لافتاً إلى أن فارق الأسعار قد يصل في بعض الحالات إلى نحو 30% بحسب الوجهة وموعد السفر وتوافر المقاعد.
السعة المقعدية
وبيّن العلي أن أسعار تذاكر الطيران ترتبط بصورة مباشرة بحجم السعة المقعدية التي توفرها شركات الطيران، إلى جانب مستوى الطلب، حيث يؤدي ارتفاع عدد المقاعد المتاحة مع هدوء الطلب إلى زيادة المنافسة السعرية، بينما يحدث العكس عندما ترتفع الحجوزات وتقترب الرحلات من الامتلاء.
وتوقع أن تعاود الأسعار الارتفاع تدريجياً مع دخول موسم السفر في نوفمبر، مع إمكانية تسجيل زيادات أكبر في الفترات التي يرتفع فيها الطلب وتقل فيها المقاعد المتاحة، مؤكداً أن توقيت الحجز يظل عاملاً رئيساً في تحديد السعر النهائي للتذكرة. وأشار إلى أنه في حال لجأت الشركات إلى تقليص السعة، قد نشهد زيادات في الأسعار مقارنة بالمستويات الحالية.
توازن
من جانبه، قال المدير العام لـ«شركة بالحصا للسياحة»، ناروز سركيس، إن أسعار تذاكر الطيران للرحلات الجوية خلال سبتمبر الجاري، وصلت إلى مستويات منخفضة، وهي في أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى استمرار شركات الطيران في تشغيل جداول رحلات وسعة مقعدية، خلال سبتمبر، تقترب من مستويات ذروة موسم الصيف.
وأوضح أن استمرار شركات الطيران في توفير عدد كبير من المقاعد على مختلف الوجهات، بالتزامن مع تراجع الطلب بعد انتهاء ذروة السفر الصيفي، أسهم في إبقاء أسعار التذاكر عند مستويات تنافسية، لافتاً إلى أن السوق تشهد توازناً بين حجم المعروض من المقاعد ومستويات الطلب الحالية.
وتوقع أن تمتد وتيرة التراجع في أسعار التذاكر إلى أكتوبر، في ظل انتقال شركات الطيران تدريجياً إلى الاستعداد للموسم الجديد، مع استمرار طرح أسعار تنافسية على بعض الوجهات خلال الفترة الانتقالية بين موسمي السفر.
وأفاد سركيس بأن مستويات الأسعار الحالية لا تختلف بشكل كبير عن مستوياتها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مشيراً إلى أن الأسعار المسجلة خلال سبتمبر الجاري تدور في نطاقات قريبة من أسعار العام الماضي، رغم اختلاف ظروف التشغيل والطلب من وجهة إلى أخرى.
ولفت إلى أن حركة الأسعار خلال الأشهر المقبلة ستظل مرتبطة بشكل أساسي بمستويات الطلب وحجم السعة المقعدية التي تخصصها شركات الطيران لكل وجهة، مع إمكانية تغير الأسعار صعوداً أو هبوطاً بحسب وتيرة الحجوزات وتوافر المقاعد.
موعد السفر
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «دبي لينك» المتخصصة في خدمات السياحة والسفر، الدكتور هيثم الحاج علي، إن تراجع أسعار تذاكر الطيران من الإمارات إلى عدد من الوجهات العربية، ومنها القاهرة ودمشق وعمان وبيروت، خلال سبتمبر، يرتبط بشكل رئيس بانتهاء موسم السفر الصيفي، وعودة الطلب إلى مستويات أكثر اعتدالاً، مشيراً إلى أن الأسعار في أدنى مستوياتها لرحلات سبتمبر منذ بداية العام الجاري.
وبيّن أن أشهر يونيو ويوليو وأغسطس عادة ما تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السفر من الإمارات، مدفوعاً بالإجازات المدرسية والعطلات الصيفية وسفر العائلات، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار التذاكر، خصوصاً إلى الوجهات التي تشهد حركة سفر عائلية قوية.
وأضاف أن الانخفاض في سبتمبر لا يعني بالضرورة أن جميع الرحلات أصبحت أرخص، حيث تختلف الأسعار بحسب يوم السفر، وتوقيت الحجز، وشركة الطيران، ومدى توافر المقاعد على الرحلة نفسها، لافتاً إلى أن المسافر يستطيع في بعض الحالات تحقيق وفورات كبيرة إذا كان مرناً في اختيار موعد السفر.
وأوضح الحاج علي، أن سبتمبر وأكتوبر يمثلان عادة فترة انتقالية بين ذروة الصيف ومواسم السفر التالية، ولذلك تكون الأسعار في عدد من الوجهات العربية أكثر جاذبية مقارنة بأشهر الصيف، خصوصاً للمسافرين الذين لا يرتبطون بمواعيد العطلات المدرسية. ولفت إلى أن شركات الطيران تعتمد في تسعيرها على العرض والطلب بشكل ديناميكي، وبالتالي فإن وجود مقاعد متاحة على الرحلات مع انخفاض الطلب يدفع الناقلات إلى إتاحة شرائح سعرية أقل سعراً، بينما تعود الأسعار إلى الارتفاع كلما اقتربت الرحلة وارتفع معدل الحجز.
وأكد أن المستفيد الأكبر من هذا التراجع هو المسافر المرن في مواعيده، لاسيما من يستطيع اختيار أيام منتصف الأسبوع أو الحجز في فترات يقل فيها الطلب، إذ يمكن أن تكون الفروق السعرية بين رحلة وأخرى في الشهر نفسه كبيرة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news