توقعات بحركة نشطة وقوية اعتباراً من بداية 2021

فنادق تمدد عروض «الإقامة الطويلة» لمواكبة الطلب ورفع معدلات الإشغال

صورة

مدّدت فنادق في السوق المحلية عروض الإقامة الطويلة لديها، لمواكبة مستويات الطلب، ورفع معدلات الإشغال، لافتة إلى أن نزلاء الإقامة لفترات طويلة يستحوذون على نسبة كبيرة من معدلات الإشغال خلال الفترة الحالية.

وأكد مسؤولون في تلك الفنادق أن أسعار العروض تعتمد على مجموعة عوامل، منها فئة الغرفة، أو الشقة الفندقية، وفترة الإقامة المطلوبة، فضلاً عن الخدمات الإضافية التي قد يطلبها المتعامل.

ولفتوا إلى أن عروض الإقامة الطويلة تسهم بنسبة تراوح بين 12 و25% من معدلات الإشغال، متوقعين أن يشهد القطاع الفندقي حركة نشطة وقوية اعتباراً من بداية العام المقبل.

مواكبة الطلب

وتفصيلاً، قال المدير الإقليمي لـ«مجموعة فنادق حياة» في دبي المدير لعام لفندق «غراند حياة»، فتحي خوجلي، إنه تم تمديد عروض الإقامة الطويلة أخيراً لمواكبة الطلب على هذه العروض خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن المجموعة خصصت برجاً فندقياً للنزلاء الراغبين في الاستفادة من هذا المنتج الذي لاقى إقبالاً ملحوظاً.

وأضاف خوجلي أن عروض الإقامة الطويلة تصل إلى شهر كامل، وتمتد إلى ستة أشهر، لافتاً إلى أن الفنادق تطبق سياسات تسعير مرنة بخصوص هذا المنتج، بما يتناسب ومتطلبات المتعاملين واحتياجاتهم.

وكشف أن هناك شريحة من المتعاملين الذين لا يرغبون في الارتباط بعقود سكن دائمة، أو يوجدون في الدولة بغرض الأعمال لفترات محددة، وبالتالي يفضلون هذا المنتج.

وأكد خوجلي أن السوق الفندقية في دبي بدأت تشهد معدلات إشغال أعلى ومتزايدة تدريجياً، سواء من السياحة الداخلية أو من الأسواق الدولية، لافتاً إلى أن هذه المعدلات ستواصل الارتفاع خلال الفترة المقبلة، بناء على مؤشر الحجوزات المستقبلية.

معدلات الإشغال

من جانبه، قال المدير العام لفندق «تماني مارينا»، وليد العوا، إن عروض الإقامة الطويلة لاقت رواجاً كبيراً في السوق المحلية في إطار سعي الفنادق لرفع معدلات الإشغال، مشيراً إلى أن منشآت الشقق الفندقية كانت الأكثر مرونة وقدرة على استيعاب حجم هذا الطلب.

وأكد العوا تمديد عروض الإقامة الفندقية، في وقت لجأت فيه فنادق جديدة إلى طرح عروض إضافية لهذه الفئة من النزلاء، موضحاً أن فترة معظم العروض تصل إلى شهر قابل للتجديد.

وتوقع العوا ارتفاع أسعار العروض تدريجياً مع زيادة معدلات التدفق السياحي من الخارج أو من السوق المحلية.

وكشف أن عروض الإقامة الطويلة تستأثر بنحو 50% من معدلات الإشغال التي يسجلها الفندق خلال الفترة الحالية، لافتاً إلى أن أسعار العروض تعتمد على مجموعة عوامل، منها فئة الغرفة أو الشقة الفندقية، وفترة الإقامة المطلوبة، فضلاً عن الخدمات الإضافية التي قد يطلبها المتعامل، مثل خدمات الغسيل.

وذكر العوا أنه ومع تراجع أسعار الإقامة الفندقية خلال الفترة الماضية، فقد لجأت شركات في السوق المحلية إلى استئجار غرف فندقية لموظفيها لفترات طويلة، بحيث يتم تمديدها بشكل دوري، مشيراً إلى أن هذه العروض مؤقتة ومرتبطة بالظرف الحالي.

سكن مريح

في السياق ذاته، قال المدير العام لفندق «كابيتول دبي»، مدحت برسوم، إن الطاقة الاستيعابية للسوق الفندقية في دبي تصل إلى نحو 125 ألف غرفة ضمن نحو 700 منشأة، لافتاً إلى أن السوق تسعى إلى رفع معدلات الإشغال، واستقطاب الطلب الناتج عن عروض الإقامة الطويلة، خصوصاً مع تراجع حركة السياحة الدولية في ظل أزمة «كوفيد-19».

وأضاف أن الإقامة الفندقية لفترات طويلة توفر خيار سكن مريح للنزلاء دون الحاجة للارتباط بعقود سكن سنوية، فضلاً عن عقود الاشتراك في خدمات الاتصال والكهرباء وغيرها من الخدمات، مشيراً إلى أن الأسعار شجعت المتعاملين على هذا الخيار، في وقت لجأت فيه العديد من الفنادق إلى تمديد العروض الشهرية خلال الفترة الأخيرة.

واتفق برسوم في أن بعض الشركات تلجأ أيضاً إلى حجز غرف للإقامة الطويلة للمتعاملين حتى قبل أزمة «كوفيد-19»، بما في ذلك الشركات الدولية التي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لأعمالها، مشيراً إلى أن الإقامة الطويلة تستأثر بنحو 12% معدلات الإشغال في الوقت الحالي، وهي نسبة كبيرة.

توقعات الأسعار

أما الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة تايم للفنادق»، محمد عوض الله، فقال إن العروض تم تمديدها خلال الفترة الأخيرة في إطار الطلب، وتمديد المزيد من النزلاء إقاماتهم، لافتاً إلى أن هذا الوضع قد يتغير في بداية العام الجاري، إذ يتوقع أن ترفع الفنادق متوسط أسعار الغرف الفندقية، في ظل ارتفاع معدلات الإشغال عموماً.

وذكر عوض الله أن معدلات الإشغال الفندقي في تحسن مستمر، إذ إن هناك زيادة متواصلة بشكل يومي، مشيراً إلى أن بعض فنادق المجموعة باتت تسجل حالياً معدلات إشغال تراوح بين 66 و76% وترتفع إلى نحو 80% خلال عطلة نهاية الأسبوع، وبناء على هذه المؤشرات، فقد نشهد زيادة في متوسط الأسعار.

وأشار إلى أن عروض الإقامة الطويلة تسهم بنسبة تراوح بين 15 و25% من معدلات الإشغال، لافتاً إلى أن القطاع الفندقي في دبي ابتكر العديد من العروض خلال فترة الجائحة للتعامل مع التأثيرات الناجمة عنها، ونتوقع أن يشهد القطاع حركة نشطة وقوية اعتباراً من بداية العام المقبل.

«الجداف روتانا»

قال المدير العام لفندق «الجداف روتانا»، هيثم عمر، إن الفندق الذي افتتح أخيراً يركز بشكل كبير على نزلاء الإقامة لفترات طويلة، خصوصاً في ظل تصميم الغرف والأجنحة المتاحة، مشيراً إلى أن هناك نسبة من النزلاء يبحثون عن خيارات إقامة لفترات أطول في فنادق تتيح لهم ذلك.

طباعة