بسبب الاعتماد الكامل على الطعام المنزلي وتراجع تخفيضات منافذ البيع

مستهلكون: فواتير مشتريات رمضان ترتفع بنسب تصل إلى 50%

صورة

أكد مستهلكون من عائلات إماراتية وعربية أن فواتير شراء السلع الغذائية والاستهلاكية، ارتفعت بنسب جاوزت 50% خلال شهر رمضان الجاري مقارنة بالفترة التي سبقت شهر رمضان.

وأرجعوا ذلك إلى زيادة كميات ونوعيات السلع الغذائية، والاعتماد الكامل على الطعام المحضر منزلياً، فضلاً عن تراجع التخفيضات في بعض منافذ البيع.

بدوره، أكد خبير في شؤون التجزئة، وجود ارتفاع في فواتير الشراء من منافذ البيع والجمعيات التعاونية، لافتاً إلى أن التخفيضات موجودة، لكنها «على استحياء»، وبنسب ليست كبيرة مثل موسم العام الماضي الذي كانت تصل فيه التخفيضات إلى 70%.

فواتير الشراء

وتفصيلاً، قالت المستهلكة هدى خلفان، إن فواتير مشتريات عائلتها من منافذ البيع والجمعيات التعاونية ارتفعت بنسبة تجاوز 50% خلال شهر رمضان الجاري، مقارنة بالفترة التي سبقت شهر الصوم.

وأرجعت ذلك إلى شراء كميات أكبر من اللحوم والدجاج، والبقاء في البيت فترة طويلة، التزاماً بالتدابير الاحترازية الخاصة بالوقاية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد ــ 19)، فضلاً عن عدم تناول الطعام خارج البيت، والاعتماد التام على الطعام المنزلي.

وأوضحت أن الأكثر شراء واستهلاكاً خلال شهر رمضان هو اللحوم، والدجاج، والتمور، والحساء بأنواعه، والطحين، والخضراوات، بينما يقل استهلاك المأكولات البحرية.

بدورها، اتفقت المستهلكة إحسان محمد، في أن فاتورة مشتريات الأسرة ازدادت خلال شهر رمضان الحالي بنسبة 50%، على الأقل، مقارنة بالأيام التي سبقته، مع تراجع التخفيضات والعروض في منافذ البيع، وزيادة استهلاك اللحوم، والدجاج، والأرز، وصنع الأكلات الشعبية مثل الهريس، والثريد والمرقوقة، والحلويات مثل اللقيمات والكنافة.

تراجع العروض

إلى ذلك، قالت المستهلكة فاطمة حسين، إن معدل إنفاق الأسرة ارتفع في شهر رمضان الحالي بنسبة 30% على الأقل مقارنة بالأيام العادية.

وأرجعت ذلك إلى ضرورة تواجد سلع أساسية على مائدة الإفطار يومياً، مثل اللحم أو الدجاج أو السمك، إضافة إلى زيادة كميات الأرز والمعكرونة، والزيوت، والطحين، والسكر، والشاي والقهوة، لافتة إلى انخفاض شراء الفواكه، وزيادة الإنفاق المخصص لمواد التنظيف.

ولفتت إلى أنها لاحظت أن عروض ونسب التخفيضات في منافذ البيع، أقل، مقارنة بشهر رمضان في السنوات الماضية، ما زاد من قيمة فاتورة العائلة.

في السياق نفسه، أكدت المستهلكة نهاد سرور، وجود زيادة في فواتير المشتريات خلال شهر رمضان، في ضوء زيادة أصناف وكميات الأطعمة، مشيرة إلى أن العروض الرمضانية جيدة لكنها أقل من تلك التي اعتدنا عليها في موسم رمضان عموماً.

بدوره، قال المستهلك سليمان عبدالله، إن هناك زيادة في فواتير المشتريات الخاصة بعائلته بنسبة 30% على الأقل، نظراً لزيادة كميات السلع التي يتم استهلاكها، وشراء أصناف متنوعة، فضلاً عن ارتفاع أسعار اللحوم، وقلة العروض على السلع عموماً مقارنة بشهر رمضان الماضي.

أما المستهلك سعد عبدالحكم، فذكر أنه لاحظ زيادة في فاتورة مشتريات الأسرة الأسبوعية بنسب تصل إلى 50%، نظراً للاعتماد على طعام المنزل، مطالباً بزيادة نسب التخفيضات على السلع، خصوصاً الأساسية.

تخفيضات على استحياء

إلى ذلك، دعا خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، العائلات إلى ترشيد النفقات وشراء الاحتياجات الضرورية، مع عدم التخزين.

وأوضح أن من دروس أزمة «كورونا» التي يجب أن يعيها المستهلكون، ضرورة الادخار ووجود فائض مالي لاستخدامه في حالات الضرورة.

وأشار البحر إلى وجود ارتفاع في فواتير الشراء من منافذ البيع والجمعيات التعاونية، نتيجة لزيادة الاستهلاك في شهر رمضان، وقلة العروض التي اعتاد عليها المستهلكون في شهر الصوم، وتراجع نسب التخفيضات في بعض منافذ البيع. وتابع: «التخفيضات موجودة في منافذ البيع، لكنها (على استحياء)، وبنسب ليست كبيرة مثل موسم العام الماضي الذي كانت تصل فيه التخفيضات إلى 70%، وأكثر».

ولفت البحر إلى أن بعض منافذ البيع وجدت أنه لا داعي لعمل خصومات كبيرة في ضوء حاجة المستهلكين الماسة للسلع، وعدم تناول الأطعمة خارج المنزل.


منفذا بيع: التخفيضات تتركز على أولويات المستهلكين

قال رئيس التسويق والاتصالات في «مجموعة اللولو»، ناندا كومار، إن هناك تخفيضات على مئات السلع بنسب تراوح بين 20 و50%.

وأوضح أن التخفيضات تتركز حول السلع التي لها أولوية لدى المستهلكين في شهر رمضان، مثل المواد الغذائية، والأدوات المنزلية، وأدوات التنظيف والمنظفات والتعقيم.

من جانبه، قال مسؤول في منفذ بيع آخر، حسن عبدالرزاق، إن التخفيضات في منفذ البيع تصل إلى 50% على العديد من السلع، مشيراً إلى أنه يجري تغيير السلع المخفضة أسبوعياً لتشمل أكبر عدد ممكن من السلع ووفقاً لرغبات المستهلكين.

وتابع: «قد يبحث المستهلك عن سلعة فلا يجدها مخفضة السعر، على الرغم من أنه تم خفض سعرها في الأسبوع السابق، أو أنها نفذت».

وأكد أن زيادة أسعار الشحن، وصعوبات التوريد عالمياً في الفترة الأولى من أزمة «كورونا»، لعبت دوراً في تراجع التخفيضات بشكل طفيف مقارنة بشهر رمضان الماضي.

أزمة «كورونا» كشفت أهمية الادخار لاستخدامه عند الضرورة.

ارتفاع في أسعار اللحوم، وقلة العروض على السلع مقارنة برمضان الماضي.

طباعة