كشفوا عن ارتفاع الإقبال على الشراء بنسب تصل إلى 70%

مسؤولون: السلع الاستهلاكية متوافرة وبكميات كبيرة ولا داعي للتخزين

صورة

أفاد مسؤولو منافذ بيع، في الدولة، بأن الأيام الماضية شهدت تزاحماً كبيراً على منافذ البيع والجمعيات التعاونية لشراء العديد من السلع الغذائية والاستهلاكية، مرجعين ذلك إلى القلق من «كورونا» وعطلة المدارس والجامعات، مؤكدين أن السلع الاستهلاكية متوافرة وبكميات كبيرة، وبالتالي لا يوجد مبرر للتخزين من جانب المستهلكين.

وأكدوا أن المنافذ شهدت معدلات إقبال متزايدة، أخيراً، على مبيعات المواد الغذائية والاستهلاكية، وبنسب تراوح بين 50 و70%، مقارنة بالفترات العادية السابقة.

وأشاروا، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن الإقبال يرجع لممارسات استهلاكية خاطئة لتخزين السلع، وتوجه البعض لاستباق الموسم الرمضاني بشراء مستلزمات تفوق احتياجاتهم من السلع التي لها تواريخ صلاحية طويلة، إضافة إلى أن العطلات المدرسية دعمت زيادة الإقبال على المنافذ، لافتين إلى أن المنافذ لديها مخزون من مختلف السلع الأساسية لفترات تتجاوز ستة أشهر.

من جانبهم، قال مستهلكون إنهم استغرقوا فترات طويلة على صناديق الدفع، لشراء العديد من السلع الغذائية والاستهلاكية الضرورية، مشيرين إلى أن الازدحام واضح كذلك في مواقف السيارات، سواء داخل المراكز التجارية أو خارجها.

إلى ذلك، أظهرت جولة لـ«الإمارات اليوم» في منافذ بيع وجمعيات تعاونية، أن المشتريات تركزت في الخبز والمياه والألبان واللحوم والدواجن والأرز والمعكرونة والمعلبات والبقوليات والسكر والزيوت والطحين والمشروبات الساخنة والخضراوات والفواكه والمطهرات ومواد التعقيم بأنواعها.

زحام كبير

وتفصيلاً، قال المستهلك أحمد المنصوري إنه شاهد ازدحاماً كبيراً وغير معتاد بهذه الصورة في منافذ البيع، خلال الأيام الماضية، عند شرائه بعض السلع التي يحتاجها.

وأوضح أنه لاحظ أن السلع الغذائية بصفة خاصة متوافرة بكثرة، وعند وجود سحب كبير على أي سلعة، يقوم المنفذ بوضع كميات جديدة منها.

ولفت إلى أن أبرز السلع، التي قام بشرائها هي الخبز والمياه واللحوم والألبان ومنتجاتها، والمعلبات والزيوت والسكر ومواد التعقيم.

وقال المستهلك عمرو علاء، إن الفترة الماضية شهدت ازدحاماً كبيراً في مختلف الأوقات، تأثراً بالقلق من فيروس كورونا، وعطلة المدارس.

ولفت إلى أن مشترياته تركزت في المواد الغذائية، وعلى رأسها الأرز والمعكرونة والمعلبات والبقوليات والدجاج والسكر والزيوت، بجانب المنظفات ومواد التعقيم بأنواعها المختلفة، مشيراً إلى أنه لاحظ أن السلع، خصوصاً المواد الغذائية، متوافرة بكميات كبيرة.

واتفقت المستهلكة آمنة علي مع سابقها في وجود ازدحام غير معتاد، ظهر بوضوح ليس فقط داخل المنافذ بالمراكز التجارية، بل أيضاً بالمنافذ الموجودة خارج المراكز التجارية، وفي مواقف السيارات.

وأوضحت أنها وجدت السلع الغذائية متوافرة بشكل كبير ومتنوعة.

منافذ «التعاونية»

من جانبه، قال مدير إدارة التسويق والسعادة في «تعاونية الاتحاد»، الدكتور سهيل البستكي، إن «منافذ التعاونية بمختلف أنحاء دبي شهدت، أخيراً، معدلات إقبال فائقة من مستهلكين لشراء السلع بكميات كبيرة، بنسب زيادة تصل إلى 70%، مقارنة بالفترات السابقة»، مبيناً أن «ظاهرة الإقبال على الشراء بنسب كبيرة، حالياً، ترجع لممارسات خاطئة من بعض المستهلكين، لشراء كميات تفوق احتياجاتهم، أو تخزين بعض السلع بشكل مسبق للموسم الرمضاني».

وأضاف: «إدارة التعاونية تعمل على توعية المستهلكين بضرورة عدم تخزين السلع، في ظل توافر مخزون كافٍ من السلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية بمستودعات التعاونية ولفترات تتجاوز الستة أشهر، إضافة لتوجه (التعاونية)، أخيراً، للتوسع في تعاقدات توريد لمختلف السلع الغذائية ما يدعم توافر كل السلع التي تلبي احتياجات المستهلكين»، لافتاً إلى أن «(التعاونية) تزود، حالياً، المنافذ بالسلع الطازجة، مثل الدواجن، لتعويض الطلب على مبيعاتها».

إقبال كبير

بدوره، قال مدير المشتريات والعمليات بجمعية الإمارات التعاونية، وليد المغربي، إن «الفترة الأخيرة شهدت معدلات إقبال كبيرة على المنافذ، وبنسب تتجاوز 70%، مقارنة بالفترات السابقة»، لافتاً إلى أن «التهافت على الشراء، أخيراً، يرجع لعوامل عدة، أبرزها العطلة المدرسية، وتأجيل سفر عدد من المتعاملين خارج الدولة، ما أسهم في زيادة الحركة على منافذ البيع، إضافة إلى اتباع بعض المستهلكين ممارسات استهلاكية خاطئة للشراء لأغراض التخزين».

وأوضح أن «الإقبال يتركز على السلع الغذائية ذات تواريخ صلاحية طويلة كزيوت الطعام»، لافتاً إلى أن «الجمعية توفر مخزوناً كبيراً بمختلف مستودعاتها لأشهر مقبلة، ما يعني أن عمليات الشراء لأغراض التخزين غير مجدية للمستهلكين».

ممارسات خاطئة

من جهته، أضاف المدير العام في منافذ «أسواق عجمان التعاونية»، سامي محمد شعبان، أن «هناك بعض الممارسات الخاطئة من المستهلكين، أخيراً، أسهمت في توجه بعضهم لشراء كميات كبيرة من السلع لأغراض التخزين»، لافتاً إلى أن «نسب الاقبال على المبيعات في منافذ التعاونية تجاوزت نسبها، أخيراً، نحو 70%، مقارنة بالفترات السابقة العادية».

وأشار إلى أن «عمليات الإقبال شملت سلعاً غذائية مختلفة واستهلاكية، إضافة لمواد تعقيم ومنظفات ومستلزمات عناية شخصية»، لافتاً إلى أن هناك خططاً تنفذها التعاونية منذ فترة، لتوفير مخزون كبير من السلع الغذائية بمستودعاتها، إضافة إلى أن عمليات التوريد من مختلف الشركات تسير دون عوائق، ما يعني عدم جدوى التهافت الاستهلاكي لشراء سلع تفوق احتياجاتهم».

السلع الغذائية

في السياق نفسه، قال مدير الإمداد وترويج البضائع في «تعاونية الشارقة»، راشد بن هويدن، إن «المنافذ شهدت معدلات إقبال فائقة من المستهلكين، أخيراً، على مبيعات السلع الغذائية والاستهلاكية، بنسب تتجاوز 50%، مقارنة بالفترات العادية»، مبيناً أن «الإقبال على الشراء بنسب كبيرة يرجع لأسباب تتعلق بممارسات استهلاكية خاطئة، سواء تأثراً بشائعات مغلوطة من بعض وسائل التواصل الاجتماعي أو لأغراض تتعلق بالشراء المسبق للموسم الرمضاني».

وأضاف: «العامل المهم الذي دعم زيادة الإقبال، أخيراً، هو العطلة المدرسية التي تم تقديمها وإلغاء بعض المتعاملين سفرهم، مع إغلاق عدد من المرافق الترفيهية، ما جعل منافذ البيع وسيلة للخروج والتسوق، كما أن العطلة زادت الطلب الاستهلاكي للأسر».

وأوضح: «عمليات الشراء بكميات كبيرة لأغراض التخزين، لسلع بتواريخ صلاحية كبيرة، قد يعرض المستهلكين لخسائر لأن عمليات التخزين غير المناسبة للسلع يعرضها للتلف السريع، سواء المعلبات أو للحبوب، خصوصاً الأرز، وبالتالي تكون عمليات التخزين غير مجدية مع توافر مخزون كبير، وانسيبابية عمليات التوريد لمنافذ البيع حالياً».

توافر السلع

من جهته، قال نائب مدير جمعية أبوظبي التعاونية للعمليات، عبدالله عيد، إن «كل السلع متوافرة في مختلف أفرع الجمعية، ومنافذ البيع عامة في أبوظبي، ولا يوجد أي نقص رغم التهافت الكبير على الشراء، ويوجد تنسيق كامل بهذا الصدد مع مختلف الأجهزة الحكومية، للتحقق من وجود مخزون سلعي يكفي لفترات طويلة».

وأكد عيد أنه لا توجد أي صعوبات في عمليات الاستيراد على وجه الإطلاق، خصوصاً في حالات الاحتياج لأي سلعة ضرورية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية، التي توفر كل التسهيلات والإمكانات، لتوفير مختلف السلع للمستهلكين.

وقال المتحدث باسم مجموعة «اللولو هايبر ماركت» في الدولة، ناندا كومار، إن «السلع متوافرة بكثرة، وتكفي لفترات تزيد على ستة أشهر»، مضيفاً أن «المجموعة» قدمت طلبات استيراد جديدة لطمأنة المستهلكين، وتوفير كميات أكثر من السلع الأساسية، ومشيراً أن عمليات الشراء الكبيرة مدفوعة بالتخوف من فيروس «كورونا»، وإجازة المدارس والجامعات.

ولفت إلى أن الوضع بالإمارات أفضل بكثير من العديد من الدول، وإمكانات الاستيراد مفتوحة، خصوصاً أن الطيران التجاري لم يتوقف، ومستمر إلى كثير من دول العالم، موضحا أنه في حال تطور الأزمة عالمياً، ووقف الطيران، يمكن تسيير طائرات خاصة لاستيراد السلع، فلا يوجد ما يدعو للفزع مطلقاً.

وأشار إلى تشكيل لجنة تابعة للمجموعة، لبحث شؤون الأمن الغذائي، وفي حالة اجتماع مستمرة لمتابعة الموقف، ومراجعة الخطط إن لزم الأمر.

تأمين الأغذية

بدوره، قال خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن مختلف الأغذية مؤمنة لدى جميع منافذ البيع، خصوصاً أنها تستعد قبل رمضان، وتقوم بتخزين مواد غذائية واستهلاكية تكفي فترة تصل لأكثر من ستة أشهر.

ولفت البحر إلى أن الإمارات دولة تجارية كبيرة، وتوجد مستودعات ضخمة في منطقة جبل علي وشركات ومصانع عالمية، تقوم بإنتاج الغذاء والعديد من السلع الاستهلاكية والتصدير للعالم أجمع.

وأشار إلى أنه لا داعي للتخزين والهلع، والتهافت على الشراء لدى بعض المستهلكين، مبيناً أن عمليات الشراء زادت بنسب كبيرة، تتجاوز 70%.

ونوه بأنه إذا كان الشراء من أجل تنفيذ تعليمات تقليل الخروج بسبب كورونا فهذا أمر جيد، لكن لا ينبغي شراء كميات كبيرة من السلع كما يحدث حالياً، أو تخزينها، بل شراء ما يكفي لفترة أسبوعين على الأكثر من الأغذية الأساسية.


سلع متوافرة

قال مدير إدارة المنافسة وحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن «الوزارة تؤكد وتطمئن المستهلكين أن كل السلع متوافرة، ولا يوجد أي نقص في أي سلعة»، مشيراً إلى أن هذا الأمر واضح تماماً، من خلال الجولات التي تقوم بها الوزارة والاجتماعات مع الموردين الأساسيين للسلع المستوردة والتجار في مختلف إمارات الدولة.

ونوه إلى أنه لا يوجد أي تأثير يذكر للأوضاع العالمية الحالية في عمليات الاستيراد من الدول التي تتركز منها عمليات الاستيراد، مشيراً إلى أن كل السلع المستوردة موجودة في الأسواق وبكثرة، ولا توجد أي مبررات لتخزين السلع.

وشدد على أن هناك استعدادات أكبر لموسم رمضان المقبل، حيث ستشهد السوق تخفيضات سعرية ملحوظة على الكثير من السلع، خصوصاً الأساسية.

منافذ شهدت معدلات إقبال متزايدة على شراء المواد الغذائية والاستهلاكية.

مشتريات المستهلكين تركزت في الخبز والمياه والألبان واللحوم والأرز والمعلبات والخضراوات ومواد التعقيم.

طباعة