محللان: قلق المستثمرين بشأن الاقتصاد العالمي أثر في تقييمهم للأسهم

سوقا المال يقلصان حدة التراجعات وسط مشتريات المواطنين

سوق دبي المالي انخفض أمس بنسبة 0.1%. تصوير: أشوك فيرما

كبحت الأسهم المحلية حدة التراجعات خلال تعاملات، أمس، لتنخفض على نحو محدود، بعدما تراجعت، أول من أمس، بنسب وصلت إلى 2% مقتفية أثر الأسواق العالمية. وشهدت تعاملات، أمس، مبيعات مكثفة من قبل الأجانب، فيما اتجه المواطنون نحو الشراء في السوقين.

وأرجع محللان تراجع الأسواق المحلية إلى تزامن عمليات جني الأرباح على الأسهم المحلية، مع عودة تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وهو ما يثير قلق المستثمرين من أن يؤثر ذلك في مستوى نمو الاقتصاد العالمي، وبالتالي ينعكس على أسعار الأسهم.

سوق دبي المالي

وتراجع سوق دبي المالي، أمس، بنسبة 0.1% ليغلق عند 2796.98 نقطة، وسط نشاط أسهم «شركة إعمار العقارية»، التي حققت ارتفاعاً بنسبة 2.37% ليغلق السهم عند 5.18 دراهم، متصدراً الأسهم المرتفعة والنشطة، بعد استحواذه على 29% من قيم التداولات.

واتجه المواطنون والعرب نحو الشراء بـ33.87 مليون درهم، و2.358 مليون درهم على التوالي، فيما اتجه الخليجيون والأجانب نحو البيع بـ15.7 مليون درهم، و20.5 مليون درهم على التوالي. واتجهت المؤسسات نحو البيع بـ32.8 مليون درهم، فيما اتجه الأفراد نحو الشراء بـ33.2 مليون درهم، واتجه بقية المتعاملين نحو البيع بـ428.34 ألف درهم.

«أبوظبي للأوراق المالية»

وتراجع سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.04% ليغلق عند 5080.97 نقطة. واتجه الأجانب وحدهم نحو البيع بـ21.4 مليون درهم، فيما اتجه المواطنون والخليجيون والعرب نحو الشراء بـ14 مليون درهم، و6.7 ملايين درهم، و667.8 ألف درهم على التوالي. واتجهت المؤسسات نحو الشراء بـ643.3 مليون درهم، فيما اتجه الأفراد نحو البيع بالقيمة نفسها.

ترابط الأسواق

وقال المدير العام لـ«شركة غلوبال للأسهم والسندات»، وائل محيسن، إن التراجعات التي شهدها السوقان، أول من أمس، كان مبالغاً فيها، وهو ما أدى إلى صعود بعض الأسهم خلال جلسة تداول، أمس، مثل سهم «إعمار». وأضاف أن الأسهم المحلية مرتبطة بالأسواق العالمية، وبالتالي، فإن أي توترات تحدث في الأسواق العالمية ستؤدي إلى تأثر الأسهم المحلية بها.

حركة تصحيحية

من جانبه، قال عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية البريطاني في الإمارات، وضاح الطه، إن السوق مر بـ«حركة تصحيحية» قوية خلال الجلستين الماضيتين، بعد الارتفاعات التي شهدتها الأسهم المحلية الشهر الماضي، وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، ما زاد من حدة تراجع الأسهم المحلية.

وأوضح أن الأسهم شهدت نوعاً من التماسك خلال جلسة أمس، لاستيعاب الهبوط الحاد الذي منيت به الأسواق أول من أمس، بسبب مخاوف المستثمرين من مستقبل الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن المستثمرين حالياً يعيدون تقييم مستويات أسعار الأسهم على مستوى أسواق العالم، لتحديد مدى تأثرها بمستوى النمو العالمي المتوقع من أسعار الأسهم.

39.25 مليار درهم أرباح 56 شركة خلال النصف الأول

أعلنت 61 شركة مدرجة في سوقي «دبي المالي»، و«أبوظبي للأوراق المالية»، عن نتائج الأعمال خلال النصف الأول من عام 2019.

وأظهرت النتائج تحقيق 56 شركة أرباحاً بقيمة 39.25 مليار درهم، وبنسبة نمو 8.6%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018.

وتحولت شركتان من الخسائر إلى الأرباح خلال تلك الفترة،

فيما وصل عدد الشركات الخاسرة إلى ثلاث شركات.

وحققت «مجموعة الشارقة» أعلى نمو في الأرباح بين الشركات الرابحة، بنسبة نمو بلغت 777%، بعد أن وصلت أرباحها إلى 21.04 مليون درهم، مقارنة بـ2.4 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، تليها «شركة دبي للمرطبات» بنسبة نمو بلغت 180.8%، لتصل إلى 30.9 مليون درهم، ثم «شركة أركان لمواد البناء» بنسبة نمو بلغت 121.5%، بعد أن وصلت أرباحها إلى 33.78 مليون درهم.

ولايزال بنكا «الإمارات دبي الوطني» و«أبوظبي الأول» يحتفظان بصدارة أكبر الشركات أرباحاً، بقيمة 7.482 مليارات درهم، و6.327 مليارات درهم على التوالي.

طباعة