محللان: السوق يحتاج إلى تأكيد الصعود عبر مستويات سيولة مرتفعة أو تحقيق ارتفاعات متواصلة

«دبي المالي» يحقق أكبر ارتفاع يومي منذ بداية العام.. ويتجاوز خسائر 2019

صورة

حقق سوق دبي المالي، أمس، أكبر ارتفاع يومي منذ بداية العام الجاري، متجاوزاً جميع خسائره التي مني بها منذ أول يناير الجاري حتى الآن، حيث ارتفع بنسبة 1.01% مغلقاً عند 2539.64 نقطة، الأمر الذي رآه محللان ماليان إشارة إيجابية.

لكن المحللين أكدا لـ«الإمارات اليوم» أن السوق يحتاج إلى تأكيد تلك الإشارة عبر الارتفاع المقترن بمستويات سيولة عالية، أو تحقيق ارتفاعات متواصلة لجلسات عدة.

سوق دبي

وتفصيلاً، سجل مؤشر سوق دبي المالي، أمس، أكبر ارتفاع يومي خلال العام الجاري، بعد ارتفاعه بنسبة 1.01% مغلقاً عند 2539.64 نقطة، مقارنة بإغلاق الخميس الماضي عند 2514.36 نقطة.

كما تجاوز المؤشر الخسائر كافة التي مني منذ بداية الشهر الجاري حتى الآن ليحقق ارتفاعاً قدره 0.4% منذ بداية العام 2019.

وارتفعت أمس، أسهم 20 شركة، فيما تراجعت أسهم ست شركات، بينما ظلت أسهم خمس شركات ثابتة دون تغيير.

وبلغت قيم التداولات أمس نحو 89.525 مليون درهم، بعد التداول على 70.197 مليون سهم، عبر 1469 صفقة منفذة.

وتصدر سهم شركة إعمار العقارية نشاطات السوق من حيث قيمة التداولات، ليرتفع بنسبة 1.46% ويغلق عند 4.17 دراهم، عقب التداول على 4.731 ملايين سهم، بقيمة 19.633 مليون درهم.

وجاء سهم بنك دبي الإسلامي ثانياً بقائمة الأسهم الأنشط، أمس، مرتفعاً بنسبة 0.39% ليغلق عند 5.16 دراهم، تلاه سهم شركة أرابتك القابضة ليرتفع بنسبة 2.37% مغلقا عند 2.16 درهم، ثم «الإمارات دبي الوطني» الذي حقق ارتفاعاً نسبته 1.95% ليغلق عند 9.4 دراهم.

وشهدت مؤشرات القطاعات ارتفاعاً، أمس، باستثناء قطاع الخدمات الذي تراجع بنسبة 0.42%، ليغلق عند 582.42 نقطة، إذ تصدر قطاع العقارات الارتفاعات، بنسبة 1.37%، تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.55%، ثم قطاع السلع بنسبة 1.75%.

سوق أبوظبي

من جهته، ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، أمس، بنمو طفيف بنسبة 0.03% ليغلق عند 5020.61 نقطة، بعد التداول على 39.375 ألف سهم، بقيمة بلغت 170.988 مليون درهم.

وتصدر نشاط أسهم سوق أبوظبي، سهم بنك الاتحاد الوطني ليرتفع بنسبة 6.07% ليغلق عند 5.11 دراهم، عقب التداول على 10.827 ملايين سهم بقيمة بلغت 57.815 مليون درهم، تلاه سهم اتصالات، الذي تراجع بنسبة 0.24% ليغلق عند 16.88 درهماً، بعد التداول على 1.865 مليون سهم بقيمة بلغت 31.563 مليون درهم.

وجاء في المركز الثالث سهم أبوظبي الأول محققا ارتفاعا طفيفا قدره 0.14% ليغلق عند 14.7 درهماً، بعد التداول على 1.920 مليون سهم، بقيمة 28.341 مليون درهم.

إشارة إيجابية

إلى ذلك، أكد المحلل المالي، وضاح الطه، أن سوق دبي أعطى إشارة إيجابية من خلال الارتفاع الذي حققه خلال جلسة، أمس، لكنها ليست كافية لتأكيد استدامة هذا الصعود، مشدداً على ضرورة اقتران هذا الارتفاع بأحجام سيولة مرتفعة، ليعطي تأكيداً للمستثمرين بأن الارتفاع الذي يشهده السوق سيكون مستداماً.

وأوضح الطه أن ما يعوض تراجع السيولة في السوق، ويعد تأكيداً على الاتجاه الإيجابي للسوق، هو ارتفاع المؤشر لجلسات عدة متتالية. وأضاف أن ما يمنع بعض المستثمرين من استغلال المستويات السعرية التي وصلت لها بعض الأسهم في السوق؛ هي مستويات السيولة المنخفضة.

وقال: «كل مستثمر يرغب في أن يدخل السوق، يريد في الوقت نفسه التأكد من أنه يستطيع الخروج منه بسهولة، مع تحقيقه أرباح، لكن مستويات السيولة الحالية تعطي مؤشراً للمستثمرين على صعوبة الخروج من السوق».

مشكلة رئيسة

من جهته، قال المحلل المالي، حسام الحسيني، إن أسهم البنوك، ونشاط سهم شركة إعمار كانا داعماً لسوق دبي منذ الأسبوع الماضي وخلال جلسة أمس، إلا أنه أكد أيضاً أن السيولة هي المشكلة الرئيسة التي تواجه السوق، على الرغم من الحوافز المتوافرة فيه.

وأشار الحسيني إلى أن الطريقة التي يتحرك بها السوق إيجابية، بجانب انخفاضات التذبذبات في السوق التي تزعج كثيراً المستثمرين قصيري الأجل. وأضاف أن «السوق يحاول الآن أن يكوّن قاعاً، والذي يعد قاعدة لانطلاق السوق، لكن دائماً ما يقترن تكوين القاع بمستويات سيولة منخفضة». وبين أن ارتفاع السوق المستدام يحدث في حالة زيادة السيولة القادمة من جميع فئات المستثمرين في السوق، وهو ما يؤكد على عمق السوق.

طباعة