محللان: غياب الأجانب أثّر في السيولة.. والثقة بالأسواق تحتاج إلى ترميم

«العقارات» تدعم مؤشرَي «أبوظبي» و«دبي» للجلسة الثانية

صورة

حققت مؤشرات أسواق الأسهم المحلية في سوقَي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، ارتفاعاً، أمس، لليوم الثاني، بدعم من أسهم القطاع العقاري، وسط سيولة ضعيفة عزاها محللان ماليان إلى تراجع تعاملات الأجانب في الأسواق، مع اقتراب موسم عطلات نهاية العام، وإغلاق المراكز المالية للمؤسسات الأجنبية.

وقال المحللان لـ«الإمارات اليوم» إنه من المتوقع أن تُظهر الأسواق تحسناً واضحاً في أدائها مع بداية العام المقبل، مطالبَين في الوقت ذاته السلطات بترميم الثقة لدى المستثمرين عبر إحكام الرقابة على الشركات وتطبيق معايير الحوكمة.

ارتفاعات متتالية

وتفصيلاً، واصل سوق دبي المالي ارتفاعه للجلسة الثانية على التوالي، أمس، حيث ارتفع مؤشر السوق 2.9% على مدار الجلستين الماضيتين، بعد أن صعد بنسبة 1.5%، أمس، ليغلق عند مستوى 2573.45 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 166 مليون درهم. ودعم صعود السوق، بعد هبوطه لسبع جلسات متتالية، أسهم قطاع العقارات، إذ تصدّر سهما «أملاك» و«إعمار العقارية» ارتفاعات السوق، أمس، بنسبة 7.08% و6.36% على التوالي، واستحوذا على 25.6% من إجمالي قيم التداولات في السوق.

كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 1%، على مدار الجلستين الماضيتين، إذ صعد، أمس، بنسبة 0.45% عند مستوى 4837.57 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات الإجمالية 201 مليون درهم. ودعم أداء السوق، أمس، ارتفاع بنك أبوظبي الأول بنحو 2% عند 14 درهماً. وكان سهم «فودكو القابضة» على رأس الأسهم المرتفعة بنسبة 14.15% ليغلق عند 3.71 دراهم، تلاه «رأس الخيمة العقارية» بنسبة 3.38% ليغلق عند 0.49 درهم.

ضعف السيولة

إلى ذلك، قال المحلل المالي عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات، وضاح الطه، إن السوق المحلية لا يمكن الحكم عليها بسبب ضعف السيولة التي صاحبت الارتفاع الذي شهدته المؤشرات خلال اليومين الماضيين.

وأضاف: «نحتاج إلى وقت، خلال الأسبوع المقبل، ومراقبة الأسهم لمعرفة إذا ما كان هناك ارتفاع حقيقي في السوق، إذ إن السوق سيؤكد تعافيه إذا ما استمر في الارتداد خلال الجلسات المقبلة».

وعزا الطه صعود السوق، خلال الجلستين الماضيتين، إلى تحسن نفسية المستثمرين التي كانت أيضاً سبباً في نزيف الخسائر التي مني بها السوق بها خلال الفترة الماضية، والتي هبطت بالأسهم إلى مستويات تاريخية مغرية للشراء.

وأوضح أن نفسية المتعاملين هي المتحكم الرئيس في السوق، حيث إن الأسهم المحلية لم تعد مرتبطة بالأسواق العالمية، ولم تستجب إيجابياً لنتائج الأعمال الجيدة لبعض الشركات، كما أنها لا تعكس قوة الاقتصاد الإماراتي.

وذكر أن تحسن نفسية المستثمرين تحتاج إلى وقت لإعادة ترميم الثقة بالسوق، وهذا الأمر يتطلب تشديد الرقابة على السوق، وتطبيق مبادئ الحوكمة.

تفاؤل بـ 2019

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إيهاب رشاد، إن ارتفاع السوق خلال اليومين الماضيين رد فعل طبيعي لسلسلة التراجعات المتتالية التي شهدها، لافتاً إلى أن التخوفات بشأن أداء السوق لاتزال قائمة بسبب ضعف السيولة في سوقي دبي وأبوظبي.

وأضاف أن تأكيد صعود السوق سيحدث عند زيادة مستويات السيولة، لافتاً إلى أن ضعف السيولة يوجِد حالة من عدم اليقين بشأن توقعات أداء السوق المستقبلية.

وتوقع رشاد أن يتحسن السوق مع بداية العام المقبل، بدعم من عودة السيولة مجدداً، لاسيما بعد عودة الأجانب بقوة في السوق، إذ يستعد أغلبهم لفترة الإجازات، كما تقوم المؤسسات المالية حالياً بإغلاق مراكزها المالية، الأمر الذي سيوثر بالتالي سلباً في السيولة خلال الفترة المتبقية من العام.

- الأسهم المحلية لم تستجِب إيجابياً لنتائج الأعمال الجيدة لبعض الشركات.

 

طباعة