محللان ماليان أرجعاه إلى الأسهم القيادية والنفط وأداء الاقتصاد الكلي

أسواق المال تفتتح جلسات ما بعد «الأضحى» بأداء جيد

صورة

شهدت أسواق المال في جلسة أمس، التي أعقبت إجازة طويلة بمناسبة عيد الأضحى، ارتفاعاً وُصف بالجيد، إذ ارتفع سوق دبي المالي بنسبة 0.36%، وسوق أبوظبي للأوراق المالية 0.5%.

وأرجع محللان ماليان ذلك إلى ارتفاع الأسهم القيادية بنسب جيدة، داعمة الأسواق بشكل كبير، ووصول الأسعار إلى مستويات مغرية للشراء، فضلاً عن أداء الاقتصاد الكلي ومحافظة أسعار النفط على مستوياتها فوق 70 دولاراً للبرميل.

وأكدا لـ«الإمارات اليوم» قدرة الأسواق على الاستمرار في هذا الأداء الجيد خلال الجلسات المقبلة، عبر تحسن مستويات السيولة في الأسواق، التي لاتزال عند مستويات دنيا.

مؤشرا السوقين

وتفصيلاً، ارتفعت أسواق الأسهم المحلية في جلسة أمس (أول أيام تداول بعد استئناف العمل بالأسواق عقب عطلة عيد الأضحى)، إذ ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.36%، رابحاً 10.04 نقاط، ومغلقاً على 2825.8 نقطة.

وبلغت قيمة التداول خلال الجلسة 51 مليون درهم، فيما سجلت مشتريات الاستثمار المؤسسي في سوق دبي 25.5 مليون درهم مقابل 26.7 مليون درهم إجمالي المبيعات، كما بلغت قيمة مشتريات الأفراد 25.5 مليون درهم مقابل 26.6 مليون درهم إجمالي المبيعات.

وارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.5%، رابحاً 24.58 نقطة، ليغلق السوق على 4909.5 نقاط، فيما سجلت قيمة التداول 44 مليون درهم. وبلغت مشتريات الاستثمار المؤسسي نحو 31.8 مليون درهم مقابل مبيعات بنحو 21.5 مليون درهم.

عوامل داعمة

وقال المحلل المالي عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمار والأوراق المالية البريطاني في الإمارات، وضاح الطه، إن هناك أسباباً عدة أسهمت في الارتداد الجيد لأسواق الأسهم المحلية بعد الإجازة الطويلة نسبياً، من أهمها وصول أسعار الأسهم إلى مستويات سعرية جيدة، عقب تراجعات في عدد من الجلسات التي انخفضت فيها المؤشرات قبيل إجازة عيد الأضحى المبارك، فضلاً عن ظهور مؤشرات جيدة حول أداء الاقتصاد الكلي في النصف الأول من العام الجاري، ومحافظة أسعار النفط الخام على مستوياتها النسبية فوق مستوى 70 دولاراً، والنتائج الجيدة لأعمال عدد كبير من الشركات في النصف الأول من العام الجاري.

واشترط الطه توافر مستويات جيدة من السيولة لاستمرار الأسواق في هذا الاتجاه الصاعد، لافتاً إلى أنه على الرغم من ارتفاع الأسواق، فإن السيولة لاتزال عند مستوى متدنٍّ، على مستوى السوقين، إذ لم تتجاوز مستويات السيولة في كلا السوقين حاجز 100 مليون درهم.

وأضاف أن المؤسسات هي القادرة على تحفيز الأسواق بضخ مزيد من السيولة فيها، لاسيما أن الأسعار الحالية جيدة لبناء مراكز مالية قوية لمحافظ هذه المؤسسات.

وأشار الطه إلى أن من الأسباب المهمة وراء ارتفاع مؤشر سوق دبي المالي، أمس، ارتفاع أسهم قيادية في مقدمتها سهم بنك الإمارات دبي الوطني، إضافة إلى تحسن مستويات أسهم قيادية أخرى في سوق أبوظبي للأوراق المالية، خصوصاً في قطاعات البنوك، والعقارات، والاتصالات.

ونصح بإعادة ترتيب المحافظ المالية للأفراد، من خلال وجود بعض «الأسهم الدفاعية» داخل هذه المحافظ، والموازنة بين الاستثمارين قصير وطويل الأجل.

أسهم قيادية

بدوره، قال المدير العام لشركة ضمان للأوراق المالية، أحمد سيف الدين، إن هناك أسباباً عدة وراء ارتفاع مؤشرات الأسهم المحلية في جلسة أمس، أبرزها ارتفاع الأسهم القيادية بنسب جيدة، داعمة المؤشر بشكل كبير، خصوصاً سهم «الإمارات دبي الوطني» ذا الوزن النسبي لمؤشر سوق دبي المالي، إضافة إلى وصول الأسعار إلى مستويات مغرية للشراء، بعد تراجعها في فترات سابقة، وهو ما كان محركاً أساسياً للكثير من المحافظ والأفراد نحو ضخ مزيد من الاستثمارات إلى السوق.

وأكد سيف الدين أن مؤشرات الاقتصاد الكلي أظهرت أداء جيداً خلال النصف الأول، وهو ما يدعم الأسواق في الفترة المقبلة، فضلاً عن أسعار النفط الخام التي حافظت على مستوياتها النسبية فوق 70 دولاراً.

وربط سيف الدين مواصلة مؤشرات الأسواق المحلية للارتفاع بتحسن مستويات السيولة في الأسواق، مشدداً على إمكانية تحرك مستويات السيولة مع بداية سبتمبر المقبل، بالتزامن مع دخول سيولة جديدة من الأفراد والمؤسسات.