%9.3 حصة النساء من التعاملات السنوية.. وعدد المستثمرين يتجاوز 603 آلاف

الأردنيون والبريطانيون أكثر الأجانب استثماراً في «دبي المالي»

603 آلاف إجمالي أعداد المستثمرين في سوق دبي المالي بنهاية 2013. تصوير: تشاندرا بالان

كشفت بيانات إدارة سوق دبي المالي أن المستثمرين الأردنيين والبريطانيين كانوا أكثر الجنسيات الأجنبية استثماراً في السوق، خلال العام الماضي، وثاني وثالث أكثر الجنسيات المستثمرة في السوق بعد المستثمرين الإماراتيين.

ووفقاً للبيانات، بلغت نسبة الإناث المستثمرات 15.6% من إجمالي عدد المستثمرين المسجلين في السوق، البالغ 603.2 آلاف مستثمر.

وقال محللون إن وجود المستثمرين البريطانيين في قائمة الجنسيات الأكثر تداولاً في سوق دبي المالي يظهر أن السوق أصبح مثار اهتمام المستثمرين العالميين، ويعكس نجاح مبادرات الجهات الرسمية في الدولة، لوضع أسواق الأسهم المحلية في مكانة متقدمة، مؤكدين أن وجود مستثمرين من دول «الربيع العربي»، ضمن القائمة يؤشر إلى أن تلك الاستثمارات تستهدف الاستقرار السياسي والاقتصادي، الذي تتسم به الإمارات.

وأوضحوا أن زيادة عدد الإناث المستثمرات في السوق يظهر رغبة في الاستفادة من تحسن أداء السوق عموماً، لاسيما أن العائد المحقق يكون من توزيعات الأرباح السنوية على الأسهم، فضلاً عن الأرباح المحققة من ارتفاع القيمة السوقية للأسهم على مدى زمني متوسط.

 

قائمة الجنسيات

وتفصيلاً، أكدت قائمة أكثر خمس جنسيات استثمرت في سوق دبي المالي، خلال عام 2013، والتي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن المستثمرين الأردنيين حلوا ثانياً في القائمة، تلاهم البريطانيون الذين جاءوا في المركز الثالث، ثم المستثمرون السوريون فالمصريون.

ووفقاً للبيانات، تصدر الإماراتيون قائمة الجنسيات المستثمرة في السوق، إذ بلغت قيمة تعاملاتهم (البيع والشراء)، التي نفذوها العام الماضي نحو 182.53 مليار درهم، تلاهم المستثمرون الأردنيون بقيمة تعاملات بلغت 23.95 مليار درهم، ثم المستثمرون البريطانيون باستثمارات بلغت قيمتها 13.7 مليار درهم، وتلاهم المستثمرون السوريون بقيمة 11.9 مليار درهم، في حين حل المستثمرون المصريون في المركز الخامس بقيمة تداولات 10.98 مليارات درهم.

وأظهرت بيانات إدارة سوق دبي المالي أن عدد الإناث اللاتي استثمرن في سوق دبي المالي، خلال العام المنقضي، بلغ 94 ألفاً و211 مستثمرة، شكلن نسبة 15.6% من إجمالي عدد المستثمرين المسجلين في السوق، والبالغ 603 آلاف و217 مستثمراً، مشيرة إلى أن نسبة الإناث من تداولات السوق خلال العام الماضي بأكمله بلغت 9.38%.

 

اهتمام عالمي

من جهته، أكد مدير التسويق في شركة البروج للأوراق المالية، محمد النجار، أن «حلول المستثمرين البريطانيين في المركز الثالث بقائمة الجنسيات الأكثر تداولاً في سوق دبي المالي، يظهر أن السوق أصبح مثار اهتمام المستثمرين العالميين»، موضحاً أن «مثل هذا الأمر يعكس نجاح المبادرات الإيجابية التي أخذتها الجهات الرسمية في الدولة لوضع أسواق الأسهم المحلية في مكانة متقدمة، والتي أسفرت عن ترقيتها ضمن المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة لدى كل من (مورغان ستانلي)، و(داو جونز ستاندرد آند بورز)».

 

رغبة الإناث

من جانبه، أفاد رئيس الاستثمارات في مجموعة شركات الزرعوني، وضاح الطه، بأن «وجود نحو 95 ألف سيدة يستثمرن في سوق دبي المالي يظهر رغبة من الإناث في الاستفادة من تحسن أداء السوق بشكل عام، لاسيما أن العائد المحقق يكون من توزيعات الأرباح السنوية على الأسهم، فضلاً عن الأرباح المحققة من ارتفاع القيمة السوقية للأسهم على مدى زمني متوسط»، مؤكداً أن «العائد المحقق من الاستثمار بالأسهم في الوقت الحالي أصبح يفوق العائد المتوقع من أي وسيلة استثمارية أخرى، لاسيما في ظل تراجع مخاطر الاستثمار في الأسهم بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية، والتعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية».

وأشار إلى أن «طبيعة استثمار النساء في أسواق الأسهم عادة ما تكون طويلة الأجل، ومن خلال محافظ مالية يديرها متخصصون»، لافتاً إلى أن «وجود هذا العدد من المستثمرات المسجلات في السوق لا يعني أنهن يتابعن عمليات التداول يومياً، ويتخذن القرارات الاستثمارية بأنفسهن، إذ إن بعض المستثمرين الرجال قد يفضلون الاستثمار باسم الزوجة أو أحد أفراد الأسرة حتى لا يظهر اسمه في سجلات المستثمرين».

 

جذب الاستثمارات

بدوره، قال المحلل عصام نور، إن «وجود عدد من الجنسيات العربية المستثمرة في السوق يعد أمراً طبيعياً، ويؤكد أن الإمارات أصبحت من أكثر دول منطقة الشرق الأوسط جذباً للاستثمارات، سواء المباشرة أو غير المباشرة».

وأضاف أن «وجود مستثمرين من دول (الربيع العربي) سواء السوريين أو المصريين، ضمن قائمة أكثر الجنسيات المستثمرة في سوق دبي، يؤشر إلى أن تلك الاستثمارات تستهدف الاستقرار السياسي والاقتصادي، الذي تتسم به الإمارات».

طباعة