الشركة تؤكد قوة موقفها المالي ودعم حكومة أبوظبي لها

مبيعات مكثفة لسهم «الدار».. ولا طلبات خلال نصف الساعة الأخير

«الدار» تحظى بأكبر نسبة تداولات في سوق أبوظبي. الإمارات اليوم

شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية، أمس، عمليات بيع مكثفة على سهم شركة «الدار» العقارية، من قبل صغار المستثمرين، ما رفع عدد الصفقات إلى 1128 صفقة، تمت على 63 مليون سهم تقريباً.

وتراجع السهم مقترباً جداً من الحد الأدنى المسموح به قبل أن يغلق على انخفاض تجاوز 7٪ ما قلص الطلب تدريجياً حتى توقف تماماً مقابل عروض بيع تجاوزت ثلاثة ملايين سهم.

ولم يسجل السوق أي طلبات خلال نصف الساعة الأخير من جلسة التداول، فيما وصف محللون في السوق الوضع، بأنه حالة قلق تنتاب صغار المستثمرين من حملة أسهم «الدار» تجاه مستقبل الشركة، بعد حزمة التدابير المالية التي أعلنها مجلس إدارتها في اجتماعه الأخير نهاية الأسبوع الماضي، والتي رفعت حصة الحكومة والشركات شبه الحكومية إلى أكثر من 60٪ .

وضع مالي قوي

وتفصيلاً، قال مصدر في شركة «الدار العقارية» لـ«الإمارات اليوم»، إن «عمليات البيع واكبتها عمليات شراء في الوقت ذاته»، رافضاً ما يقال عن عمليات بيع عشوائي لأسهم الشركة.

وأضاف أن «عمليات بيع وشراء جرت على سهم (الدار)، مثل أي سهم آخر»، موضحاً أنه «لا يستطيع أحد أن يبيع من دون وجود عمليات شراء في المقابل».

وأكد المصدر، الذي رفض نشر اسمه، أن «السوق حرة ومفتوحة تماماً، وهناك عرض وطلب يتحرك السوق على أساسه»، مشيراً إلى أن انخفاض سعر السهم أدى إلى الإقبال على الشراء، باعتبارها فرصة استثمارية. وقال إن «موقف الشركة المالي قوي وصلب، وإن حكومة أبوظبي أبدت التزاماً قوياً نحو دعم الشركة والمساهمين فيها، بشكل يمثل رسالة اطمئنان للسوق والمساهمين».

من جانبه، قال المدير العام شركة «الأنصاري للخدمات المالية»، وائل أبومحيسن، إن «كمية الأسهم التي تم بيعها، أمس، جاءت نتيجة خوف صغار المستثمرين من أحداث جديدة تؤثر في استثماراتهم، إضافة إلى أن معظم أرباح الشركة جاء من إعادة تقييم أصول، وليس نتيجة أرباح تشغيلية، ما أوجد رغبة لدى الجميع في التخلص من السهم»، لافتاً إلى أن «حصة الحكومة يقابلها سداد التزامات على الشركة، لذلك، فإن هناك حاجة لأن يستوعب المستثمرون هذه الخطوة، والنظر إليها على المدى البعيد، وهو تفكير لم نعتد عليه من صغار المتعاملين في السوق» .

في السياق ذاته، قال المحلل المالي في شركة «الرمز للأوراق المالية»، محسن الخطيب، إن «إعلان الشركة خفّض القيمة الدفترية للأصول بقيمة 10 مليارات درهم ألقت بظلالها على أداء السهم أمس، لأن هذا الوضع أعطى مؤشراً سلبياً عن وضع الشركة، على الرغم من خبر إصدار سندات لمصلحة شركة (مبادلة)»، موضحاً أن «هذا يعني أن معظم الأرباح كانت تأتي من عملية إعادة تقييم للأصول».

وأضاف أن «تراجع قيم الأصول، إضافة إلى تراجع أداء القطاع العقاري كله، يفرض على إدارة الشركة أن تكون أكثر وضوحاً وشفافية في ما يتعلق بالطريقة التي ستنفذ بها هذه الخطوات، ليعرف المستثمرون حقيقة الوضع»، لافتاً إلى أن «الإعلان عن بيع أصول للحكومة من دون تحديد ماهية هذه الأصول، أو الأرباح التي تحققها، يؤدي إلى استمرار الأداء السلبي للسهم خلال الفترة المقبلة، ما يؤثر في سوق أبوظبي كون (الدار) من الأسهم القيادية التي تحظى بأكبر نسبة تداولات يومياً».

يذكر أن شركة «الدار» أعلنت نهاية الأسبوع الماضي خفضاً في القيمة الدفترية للأصول بقيمة 10.5 مليارات درهم تقريباً، وتعويضات ومبيعات بقيمة إجمالية قدرها 10.9 مليارات درهم، لتحويل ملكية بعض أصول البنية التحتية في جزيرة ياس، بما في ذلك (عالم فيراري أبوظبي)، الذي افتتح أخيراً، إضافة إلى طرق وجسور ومرافق بنية تحتية وأراضي. وذكرت أن هذه الصفقة تنسجم مع نهج الأعمال الذي اختارته الشركة، والذي قامت بمقتضاه بدعم الأهداف طويلة المدى لإمارة أبوظبي، عن طريق إنشاء وتطوير أصول استراتيجية، ثم تحويل ملكيتها إلى الحكومة فور اكتمالها. كما أصدرت الشركة سندات قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة 2.8 مليار درهم، إلى شركة مبادلة للتنمية، لافتة إلى أن إصدار السندات يخضع لموافقة المساهمين في الاجتماع المقبل للجمعية العمومية غير العادية.

وتضمنت إجراءات الشركة بيع وحدات سكنية وأراضي بقيمة 5.5 مليارات درهم إلى حكومة أبوظبي.

طباعة