تراجع أرباح «إعمار» يهبط بالأسهم

أداء أسواق الأسهم المحلية تأثر بنتائج الأعمال التي أعلنتها «إعمار». تصوير: دينيس مالاري

لم تستطع أسواق الأسهم المحلية، أمس، أن تصمد أمام عمليات البيع التي جرت للأسهم تأثرا بنتائج الأعمال التي أعلنتها شركة «إعمار العقارية» بعد نهاية جلسة تداول الخميس الماضي. وقاد سهم «إعمار» مؤشر السـوق والأسهم الباقيـة للتراجع على الرغم من بدء التداول على هذه الأسهم وهي مرتفعة، ومنها «سوق دبي المالي» و«دبي للاستثمار» و«الاتحاد العقارية» و«مصرف عجمان».

وانخفض سهم «إعمار» أمس بنسبة 8٪ من درهمين إلى 1.84 درهم، لكنه تصدر قائمة الأسهم الأكثر نشاطا في سوق الإمارات المالي، حيث تم تداول ما قيمته 118.3 مليون درهم موزعة على 62.58 مليون سهم من خلال 1368 صفقة.

وكانت شركة «إعمار العقارية»، التي تعد أكبر شركة تطوير عقاري في المنطقة، قد سجلت تراجعا في الأرباح الصافية لعام 2008 بنسبة 54٪ مقارنة بالأرباح التي تم تحقيقها خلال عام ،2007 حيث بلغت الأرباح الصافية 3.55 مليارات درهم مقارنة بنحو 6.575 مليارات درهم.

وبحسب بيانات هيئة الأوراق المالية والسلع، فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.04٪ ليغلق على مستوى 2367.98 نقطة. وجاء انخفاض المؤشر نتيجة لتراجع أسهم 38 شركة مقابل انخفاض أسهم 18 شركة.

إلى ذلك، شهدت القيمة السوقية انخفاضـا بقيمـة 3.54 مليارات درهم لتصل إلى 337.60 مليار درهم، وقد تم تداول ما يقارب 550 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 700 مليون درهم من خلال 10725 صفقة.

انخفاض

وفي سوق دبي المالي عاد مؤشر السوق للانخفاض وفقد 30.46 نقطة ليغلق على 1478.4 نقطة، منخفضا بنسبة 2.02٪. وجاء تراجع المؤشر تفاعلاً مع انخفاض أسهم 19 شركة وارتفاع أسهم خمس شركات فقط. وشهد السوق تراجعاً في معدلات التداول بالمقارنة بأيام التداول السابقة، حيث بلغت قيمة التداول الإجمالية 422.1 مليون درهم بعد تداول 376.8 مليون سهم خلال 7631 صفقة.

وأشارت بيانات إدارة السوق إلى زيادة تعاملات بيع الأجانب غير العرب بالمقارنة بتعاملات الشراء، حيث بلغت 56.92 مليون درهم بالمقارنة بتعاملات شراء قيمتها 46.45 مليون درهم.

بدوره، قال مدير إدارة الأسهم في بنك أبوظبي الوطني، زياد الدباس، إن «أداء أسواق الأسهم المحلية تأثر أمس بنتائج الأعمال السلبية التي أعلنتها شركة «اعمار»، إذ دعمت هذه النتائج النظرة السلبية للقطاع العقاري في الإمارات».

وأوضح أن «الحكم على القطاع العقاري يجب أن يختلف تبعا لموقع الشركات العقارية، إذ إن الشركات التي تعمل في دبي تواجه بعض المشكلات مثل تراجع المبيعات، ونقص السيولة، بعكس شركات أبوظبي التي حققت أرباح جيدة، وأعلنت عن توزيعات أرباح على المساهمين».

وأضاف «على الرغم من أن نتائج أعمال «اعمار» جاءت ضمن التوقعات، حيث كان الجميع يتوقع أن تتراجع نسبة النمو في أرباح الشركة نتيجة تأثر استثمارات الوحدة التابعة لها في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن الأثر النفسي لتراجع الأرباح كان أشد، ربما لأن هذه هي المرة الأولى التي تشهد الشركـة فيهـا تراجعـا كبيرا في أرباحهـا منذ تأسيسها». وتابع الدباس أن «تأثر أسهم الشركات الباقية بما فيها الشركات التي حققت نتائج أعمال ايجابية، بإعلان ميزانية «اعمار» يعد أمرا طبيعيا وقد يستمر لفترة، نظرا لأنها تعد أكبر شركة مدرجة في سوق دبي، والشركة الأكثر نشاطا من حيث حجم وقيــمة التداول، فضلا عن أن هيكل المســاهمين فيها يضم عددا كبيرا من المســتثمرين والمضاربين المحليين والأجانب والمؤسسات المالية».

ولفت إلى أن شركة «اعمار» تؤثر في القطاع العقاري في دبي بشكل عام، ومن ثم تتأثر بها أسهم الشركات العقارية الأخرى، ما ينعكس على أسهم الشركات التابعة لقطاعات أخرى لها ارتباط بالقطاع العقاري مثل البنوك، وبالتالي فإن انخفاض سهم «إعمار» يؤثر في السوق. وحول استمرارية «اعمار» في قيادة السوق أجاب الدباس بالقول إن »الاستمرار حتى الوقت الحالي جاء بسبب أن السوق يمر بمرحلة عدم ثقة».

وأكد أن «هذا الاستمرار قد لا يستمر كثيرا إذا ما استمر تأثر نتائج أعمال «إعمار» خلال النصف الأول من العام الجاري، وكان أداء الشركات الأخرى أفضل، ففي مثل هذه الحالة سيتجه المستثمرون والمضاربون والمؤسسات المالية لاقتناء الأسهم الأقل مخاطرة، ما قد يجعل هناك سهم جديد يقود السوق».

أبـوظبي

وألقت نتائج «إعمار» بظلالها أمس على سوق المال في أبوظبي كونه أحد أهم الأسهم التي توجه بعض المستثمرين نحو البيع أو الشراء، وعلى الرغم من أن سوق أبوظبي افتتح التداول متراجعا، فإنه ظل متماسكا على مدار الثلاث ساعات الأولى من الجلسة، إلى أن بدأت أخـبار هبـوط سهم «إعمار» إلى 190 فلساً تأخـذ في طريقها معظم المكاسب التي حققها السوق.

وبحسب مستثمرين في السوق، فإن قوى البيع تدخلت في الساعة الأخيرة بعروض مكثفة عمقت من خسائر الأسهم على الرغم من أن الجهات التي قامت بالبيع كان بإمكانها الانتظار ليوم أو اثنين لتعطي الفرصـة للسـوق كـي يواصـل اتجـاه الصاعد الذي كان متوقعا بعد تماسك معظم وقت الجلسة.

وفي سياق متصل، تسود السوق روح إيجابية مردها التفاؤل بقرب إجراءات حكومية داعمة خلال الأيام القليلة المقبلة، ما جعل الكثير في حالة ترقب وأعاد جزءا من الثقة بأداء الأسواق.

وبيانياً، تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 78٪ عند مستوى 2236 نقطة، في حين بلغت كمية الأسهم التي تم تداولها 169 مليون سهم بقيمة 275 مليون درهم توزعت على 3094 صفقة تمت من خلال بيع وشراء 35 شركة ارتفع منها 13 وانخفض ،19 في حين ظلت ثلاث شركات من دون تغير.

وقال مدير عام شركة «الدار» للأسهم والسندات، كفاح المحارمة، إن «بداية الجلسة كانت جيدة نسبيا، وسجل السوق مكاسب معقولة في حجم التــداولات وقيمتها، ولكن بحلول الساعة الأخيرة من الجلسة اختفت قوى الشراء ما أثر سلبا في الأداء العام وهبطت المؤشرات خصــوصا في قطاع العقارات». وأضاف «هذا الأمر أعــاد الخوف والقلق لنفوس المســـتثمرين، فبادر معظمهم بالبيع خوفا من مزيد من التراجعات».

«الخليج الأول»

قال بنك الخليج الأول إنه «أعاد شراء 200 ألف سهم الخميس الماضي بسعر 7.8 دراهم للسهم، وذلك في إطار برنامج لإعادة شراء جزء من أسهمه».

وأكد البنك في بيان على موقع بورصة أبوظبي على الانترنت انه «أعاد شراء 13.75 مليون سهم بموجب خطة نالت الموافقة في نوفمبر الماضي».

طباعة