محللون يؤكدون أن الأسواق المحلية تمرّ بفترة نقاهة

منذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 2.91٪. تصوير: إيريك إرزاس

أنهت أسواق المال المحلية أمس، جلسة تداولها بأحجام تداول متدنية وتحركات سعرية ضيقة، يسودها اتجاه أفقي يميل للهبوط على معظم الأسهم، مع غياب الاستثمار المؤسسي والمحافظ الكبيرة.

وبحسب مدير التداول بشركة أمانة للخدمات المالية محمد البحيري، فإن «الأسواق تمر بفترة نقاهة، بعد موجات الصعود القوي والهبوط العنيف، وهي مرحلة مهمة في عمر الأسواق المالية على طريق النضج». مضيفا «لا يعني ذلك عدم وجود فرص للاستثمار، على العكس هناك فرص جيدة للمستثمر وليس المضارب اليومي، خصوصاً أن الأسعار باتت تذكرنا ببدء التداولات عليها». وأضاف البحيري «الاتجاه العرضي للأسواق يعنى أن التذبذبات القوية انتهت، والتي غالبا ما تضر بالمستثمرين حتى مع تحقيق أرباح قياسية في بعض الأوقات». ولفت إلى أن «الملاحظ في تداولات أمس، الحركة القوية على سهم صروح بسوق أبوظبي، وأرابتك في دبي». وأضاف «بعد أن شهدنا ارتفاعهما بالحد الأقصى على مدار الجلسات الماضية، وجدناهما يهبطان للحد الأدنى فجأة، ما يوحى بوجود تدخلات خارجية على السهمين ستتضح خلال جلسة غد». واستبعد البحيري، أن «تغير نتائج الشركات من أداء الأسواق، إذ من المستبعد أن تظهر تأثيرات الأزمة المالية في نتائج الربع الأخير، إنما في الربع الأول من 2009».

تداولات
وأنهى المؤشر العام لسوق أبوظبي تداولات أمس، متراجعا بنسبة 1.18٪ عند مستوى 2455 نقطة، فيما سجل المؤشر العام لسوق دبي المالي هبوطا بنسبة 0.60٪ عند مستوى 1689 نقطة.

ورأى مدير عام شركة الدار للأسهم والسندات كفاح المحارمة، أن «الأسواق المحلية شهدت أداء سلبياً، خصوصاً في قطاع العقار الذي تراجع معظم أسهمه إلى الحد الأدنى «ليمت دون»، بسبب غياب القوى الشرائية الأمر الذي أوجد حالة من الملل في أوساط المستثمرين»، ولاحظ المحارمة، أن «أهم ما حدث أمس، هو حدة التراجعات التي شهدتها الأسهم التي كانت نشطة، خصوصاً في سوق أبوظبي للأوراق المالية، الذي تراجعت أسهمه القيادية مثل الدار وصروح ودانة إلى الحدود الدنيا تقريباً».

ونوه المحارمة بـ«تدني أحجام التداول في كلا السوقين ما يدل على عدم دخول سيولة معقولة للأسواق بعد».

انخفاض
وبحسب مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال جلسة تداول أمس، الذي انخفض بنسبة 0.96٪، ليغلق على مستوى 626.52.2 نقطة.

وشهدت القيمة السوقية انخفاضا بقيمة 3.64 مليارات درهم لتصل إلى 374.46 مليار درهم، وتم تداول ما يقارب الـ220 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 380 مليون درهم من خلال 5659 صفقة.

وسجل مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.56٪، تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.62٪، تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.95٪، تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 1.13٪.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 50 من أصل 130 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 11 شركة ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 33 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات.

وجاء سهم «أرابتك القابضة» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 72.76 مليون درهم، موزعة على 42.53 مليون سهم، من خلال 1.243 صفقة.

واحتل سهم «الدار العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 72.61 مليون درهم موزعة على 18.99 مليون سهم من خلال 323 صفقة. كما حقق سهم «اكتتاب القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 0.9 درهم مرتفعا بنسبة 12.50٪، من خلال تداول 25.500 سهماً بقيمة 229 درهماً.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي ارتفع بنسبة 7.14٪ ليغلق على مستوى 30 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 3200 سهم، بقيمة 96 ألف درهم. ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 2.91٪ وبلغ إجمالي قيمة التداول 4.25 مليارات درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 49 من أصل 130 وعدد الشركات المتراجعة 23 شركة.

طباعة