تراجع الأسهم مع إغلاق مستثمرين مراكزهم المكشوفة

القيمة السوقية خسرت 3.88 مليارات درهم أمس. تصوير: إريك أرازاس

  متواصلت، أمس، عمليات البيع في أسواق المال المحلية مدفوعة بإغلاق المراكز المكشوفة للمستثمرين، حيث جرت العادة أن تقوم مكاتب الوساطة بتصفية تلك المراكز في الجلسة الأخيرة من الأسبوع بشكل إجباري.

إلى ذلك، تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 54.0%، ليغلق عند مستوى 2527 نقطة، فيما مني مؤشر سوق دبي للأوراق المالية بخسارة نسبتها 39.2% عند مستوى 1728 نقطة.

وقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال جلسة أمس، بنسبة 1%، ليغلق على مستوى 25.2690 نقطة، وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 88.3 مليارات درهم لتصل إلى 55.383 مليار درهم، وتم تداول ما يقارب الـ210 ملايين سهم، بقيمة إجمالية بلغت 450 مليون درهم، من خلال 6156 صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 من أصل 130 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 20 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 34 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 5.41%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 67.2 مليار درهم.

مراكز مكشوفة

وبحسب المستثمر، مايد المهيري «فإن ما يحصل عليه المستثمرون من أسهم إضافية يعتمد على حجم الأموال التي بحوزة كل منهم، ومدى معرفتهم بالعاملين بشركة الوساطة التي يمكن أن تميز عميلاً على آخر حسب هذين الشرطين».

مضيفاً «يمكن لمن يتوفر لديه مبلغ جيد وعلاقة طيبة أن يحتفظ بالأسهم التي اقترضها لمدة قد تصل إلى شهر، في حين أن المعمول به منذ بداية الأزمة المالية هو بيع الأسهم بعد يوم أو اثنين من اقتراضها على أكثر تقدير».

وأوضح «هناك من يروج شائعات عن هبوط أسعار أسهم بعينها لقيم أقل مما هي عليه الآن، وللأسف فإن الكثير من المستثمرين يندفعون وراء موجة بيع فينخفض السعر، ثم نجد قوى شراء خفية تقوم بتجميع الأسهم محل الإشاعات عندما يهبط سعرها للمستوى الذي حددوه من قبل، وعلى الرغم من ذلك نجد أن حالة من الاستقرار تسود أداء الأسواق، قد تعيد لنا كمستثمرين الثقة إلى حد ما».

سهم الدار

أما المحلل المالي، أحمد الزبيري، فرصد أهم العوامل التي أثرت في أداء الأسواق المالية أمس، قائلا «لعبت الانخفاضات التي منيت بها الأسواق العالمية دوراً في تراجع أسواقنا المحلية، خلال جلسة أمس، التي شهدت استمرار جني الأرباح على كثير من الأسهم ودخول عدد من المضاربين على أسهم بعينها، مثل رأس الخيمة العقارية، الذي بلغ الحد الأقصى المسموح به «ليمت أب» بفضل هذه التحركات الشخصية بعيداً عن أية أخبار حقيقية».

وأضاف «مازال هناك ترقب لإعلان نتائج الربع الأخير، خصوصاً في سوق دبي، وهو ما دفع عدداً من المستثمرين والمحافظ الخاصة للوافدين إلى التخلص من أسهمها تحسباً لإعلان نتائج سيئة لشركات سوق دبي تأثراً بالأزمة المالية العالمية».

ولفت الزبيري إلى أن «أهم ما شهدته جلسة سوق أبوظبي خلال ربع الساعة الأخيرة من التداول هو خبر تحول سهم شركة «الدار العقارية» إلى سهم شرعي، يمكن للبنوك ومكاتب الوساطة الإسلامية والأفراد التعامل به كسهم يتوافق مع أحكام الشريعة، لذا يتوقع أن يشهد السهم تحركات قوية خلال الأسبوع المقبل».

طباعة