ارتفاعات قياسيــة للأسهم المحلـية في أولى جلسات 2009

مكاسب الأسواق المحلية تخطت الـ21 مليار درهم أمس. تصوير: إريك أرازاس

ارتفعت أسهم سوقي دبي وأبوظبي الماليين، بنسب قياسية لم يشهدها المستثمرون منذ قرابة الأشهر الستة في أولى جلسات العام الجديد، التي سادها تفاؤل كبير وتمسك بالأسهم، ساعد كثيراً في قلة المعروض، ما رفع الأسعار وسمح باسترداد الأسواق جزءاً من عافيتها.

وعلى الرغم من عدم وجود أحجام تداول كبيرة توحي بدخول سيولة كبيرة للأسواق، خصوصاً في أبوظبي، إلا أن النسب التي ارتفعت بها الأسهم كانت مرضية للجميع، حيث لامس معظمها الحد الأعلى المسموح به «ليمت آب» وكذلك عدد الصفقات التي ارتفعت بنسبة ٥٠٪ تقريباً مقارنة بمثيلاتها على مدار الأشهر الماضية.

ولم يؤثر العطل الفني، الذي أدى إلى تأخير بدء التداول نحو 40 دقيقة في سوق أبوظبي، في إقبال المستثمرين أو بقائهم بقاعات التداول سواء بمقر السوق أو داخل مكاتب الوساطة.

سوق الإمارات

وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال جلسة التداول أمس، بنسبة 5.82٪، ليغلق على مستوى 83.2700 نقطة، وشهدت القيمة السوقية ارتفاعاً بقيمة 19.21 مليار درهم، لتصل إلى 06385 مليار درهم، وتم تداول ما يقارب الـ570 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 820 مليون درهم، من خلال 12310 صفقات.

وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 18.9٪، تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 93.3%ثم مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 57.3%فمؤشر قطاع التأميــن ارتفاعاً بنسبــة  78.0%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 69 من أصل 130 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم53 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 13 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات.

«ليمت آب» في دبي

وفي سوق دبي المالي، لامست غالبية الأسهم المدرجة، أمس، الحد الأعلى المسموح (ليمت آب)، وبدا واضحاً أن هناك قوى شراء كثيفة قابلتها قلة في عروض البيع رفعت المؤشر العام قرابة 8.5%حتى نصف الساعة الأخيرة، ليبدأ بعض المستثمرين عمليات جني أرباح محدودة لتنتهي الجلسة بارتفاع المؤشر العام بنسبة 7.76%عند مستوى 1763 نقطة.

فيما سجلت أحجام التداول 641 مليون درهم، حصيلة عدد صفقات بلغت 9868 تمت على 454 مليون سهم.

وتعامل المستثمرون على أسهم 26 شركة، ربحت منها 22 شركة، وخسرت ثلاث، فيما ظلت شركة واحدة بلا تغيير.

وقاد سهم «إعمار» الأسهم الأكثر نشاطاً مسجلاً ارتفاعاً بلغت نسبته 6.14%عند سعر 59.2 درهم، كما ارتفع «أرابتك» بالنسبة نفسها وأقفل عند السعر ذاته.

عطل في أبوظبي

من ناحية أخرى، امتدت جلسة التداول بسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى الساعة 40:،2 وذلك نتيجة عطل فني أصاب نظام الاتصال بين بعض الوسطاء ونظام التداول، ما أسفر عن تأجيل موعد افتتاح الجلسة إلى الساعة 40:.10

وتمثل العطل المذكور بحسب بيان للسوق في عدم تمكن 35 شركة وساطة من الدخول إلى نظام التداول الخاص بالسوق في ساعات الصباح الباكر، وهو ما دفع إدارة السوق إلى وقف التداول بتأجيله إلى حين إصلاح العطل.

ومع بداية الجلسة، توالت طلبات الشراء تأثراً بسوق دبي الذي كان قد بدأ بالفعل التداول باتجاه الصعود، وركز المستثمرون على أسهم العقار والطاقة والاتصالات، فسجلت النسب الأعلى الأكثر نشاطاً من حيث الحجم والقيمة، خصوصاً أسهم «الدار» و«دانة غاز» و«اتصالات» ونجحت القطاعات في دفع المؤشر العام للسوق لأعلى، فسجل ما نسبته 64.5٪ ارتفاعاً، مكتسباَ 134 نقطة، ليستقر عند 2524 نقطة.

وبلغت كمية الأسهم التي تم تداولها أمس 110 ملايين سهم بقيمة 175 مليون درهم، نتيجة 2353 صفقة توزعت على 42 شركة ارتفع منها 31 وانخفض تسع، بينما ظلت شركتان من دون تغيير.

أرباح الشركات

إلى ذلك، طالب مستثمرون في سوقي دبي وأبوظبي، إدارة الشركات المدرجة بعدم إغفال التوزيعات النقدية بعد أن بدأ أمس، إعلان نتائج الربع الأخير، والتي اقتصر التوزيع بها على أسهم منحة فقط، ما أحبط الكثيرين الذين تمنوا توزيعاً نقدياً، خصوصاً بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها استثماراتهم منذ تأثر الأسواق بالأزمة المالية العالمية في النصف الثاني من .2008
وبحسب مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة المالية، ياسر الجندي، فإن «حالة من التفاؤل الشديد سادت أوساط المستثمرين أمس، تأثراً ببداية العام الجديد وترقب إعلان نتائج الشركات، التي يتوقع الكثيرون ألا تتأثر كثيراً بالأزمة المالية العالمية لأن معظم نشاطها في إطار محلي».

وأضاف «هناك قناعة بأن الأسعار وصلت لمستويات سعرية متدنية جداً دفعت المستثمرين للتمسك بأسهمهم».

أما مدير التداول في شركة «برايم الإمارات للأوراق المالية»، شوكت رسلان، فقال: إن «الأسواق المالية تأثرت أمس، بأداء الأسواق العالمية والسوق السعودية التي ارتفعت على مدار اليومين الماضيين.

فضلاً عن أن بداية العام دائماً ما تشهد تأصيل مراكز جديدة للمستثمرين تنشط قوى الشراء»، لافتاً إلى أن «سيولة الأسواق، أمس، كانت محلية من محافظ خاصة وجهات استثمار تابعة للبنوك وليست أجنبية».

أسواق المال العالمية تستهل العام صعودا

ترجمة :محمودفنصة عن «نيويورك تايمز»

شهدت، أمس، معظم البورصات العالمية ارتفاعات متفاوتة، لتضيف مكاسب جديدة إلى تلك التي حققتها هذه الأسواق منذ بداية العام.

وفي بداية التعاملات الأوروبية، كسب مؤشر «داو جونز 50» الأوروبي 6.0%في حين ارتفع مؤشر «اف تي اس اي 100» في لندن 5.0٪، وارتفع مؤشر «كاك 40» في باريس 3.0%و«داكس» في فرانكفورت 8.0%.

وارتفع مؤشر «ام اس سي آي» العالمي 8.0%الجمعة الماضي، في بداية ايجابية لعام ،2009 ورغم التوقعات ببدء التداولات في الأسواق الأميركية على حياد، إلا أن مؤشر «ستاندر آند بورز 500» بدأ عام 2009 بارتفاع 2.3%.

أما الأسواق الآسيوية، فشهد معظمها ارتفاعات متفاوتة، وارتفع مؤشر «نيكاي» في طوكيو 1.2%، فيما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 1.3%، ومؤشر سوق «شنغهاي» 3.3%، فيما خالفت بورصة سيدني الاتجاه العالمي وهبطت 9.0%.

وفي أسواق النفط ارتفعت أسعار الخام الأميركي تسليم فبراير 66 سنتاً ليصل إلى 47 دولاراً للبرميل، وفي أسعار الصرف ارتفع الدولار مقابل جميع العملات الرئيسة، فيما هبط اليورو يوم الجمعة إلى 1.3778 للدولار بعد أن كان 1.3921 للدولار في نيويورك، وشهد سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار انخفاضاً، حيث بلغ 1.4518 للدولار بعد أن كان 1.4547وارتفع الدولار أمام الين ليصل إلى 92.35 بعد أن كان 91.83وارتفع الدولار أيضاً مقابل الفرنك الفرنسي إلى ،1.0866 بعد أن كان 1.0815.

 

طباعة