الحمادي: لدينا عناصر تمتلك قدرات وخبرات مميزة

استثمار المواهب والاهتمام بالكادر البشري هدف خورفكان في «الخمسين المقبلة»

صورة

أكد عضو شركة كرة القدم بنادي خورفكان مشرف المراحل السنية مبارك مسعود الحمادي، أن إدارة النادي تعمل على عدد من الأفكار الاستراتيجية لمرحلة الخمسين عاماً المقبلة، وفقاً لتوجيهات ورؤى مجلس الشارقة الرياضي عبر خطة استراتيجية وقواعد عمل أساسية للمستقبل، لتكون بمثابة المرجع الرياضي لخورفكان، مشيراً إلى أن شركة كرة القدم وضعت في مقدمة توجهاتها الاستثمار في الكادر البشري في جميع جوانبه الإدارية والفنية، والعمل على تعزيزه كون العنصر البشري هو أهم عوامل وعناصر التنمية الشاملة لرفع كفاءة الاستثمار في النادي.

وقال مبارك مسعود (متخصص بالتخطيط والعمل الاستراتيجي إضافة إلى واجباته الرياضية في النادي)، لـ«الإمارات اليوم»: «شركة خورفكان لكرة القدم ستضع خطة تشغيلية لخطة الخمسين التي يعتمدها مجلس الشارقة الرياضي، لكن مجلس إدارة الشركة لديه خطة عمل تمتد لنهاية دورته الادارية سيمضي بها نحو المستقبل».

مبيناً: «تضم شركة خورفكان لكرة القدم في صفوفها كوادر ذات قدرات رياضية وإدارية وخبرات مميزة في مجال العمل، ولدينا القدرة على وضع الخطط المستقبلية الرامية لتطوير المردود العام فنياً وادارياً وفي جميع الجوانب، وإننا ماضون في ذلك وإن لزم الأمر الاستعانة بآخرين من أصحاب الخبرة لتطبيق التوجهات سوف نستعين بمن يعزز التخطيط والتطوير، وخطتنا ذات طابع منهجي وعلمي، ومن خلالها سيتم وضع خارطة الطريق لتحقيق الأهداف، ولها مؤشرات قياس سيتم من خلالها قياس مجال العمل والتدريب كجزء من اختبار الخطة الموضوعة».

وتأهل الفريق الأول لكرة القدم بنادي خورفكان في الموسم قبل الأخير إلى دوري الخليج العربي للمرة الأولى، وحافظ على مكانه بعد إلغاء الموسم بسبب جائحة كورونا، بينما تمكن في الموسم المنتهي حديثاً من البقاء بجدارة بفضل المردود الفني المميز الذي قدمه، إذ احتل المركز العاشر برصيد 25 نقطة.

وبخصوص إمكانية صناعة لاعب مؤثر في كرة القدم من الصغر وصولاً به للفريق الأول كجزء من توجهات شركة خورفكان أكد مبارك الحمادي: «استكشاف اللاعبين وتطويرهم من أهم أهداف شركة كرة القدم، والتي تنضوي تحت بند صناعة اللاعبين من الصغر حتى الفريق الأول كاستثمار، وفي باب ترشيد النفقات المالية أيضاً».

وتابع: «سنقوم بالتركيز على استكشاف عدد من اللاعبين الموهوبين والعمل على بناء وتعزيز قدراتهم من خلال كوادر مؤهله علمياً وعملياً ووفقاً للمواصفات الاحترافية، وهو عمل يحتاج لجهود جبارة ووقت طويل لذلك سنحتاج للصبر على تطبيق خططنا المستقبلية، كخارطة طريق لبلوغ الهدف خلال مدة زمنية محددة لقطف ثمار العمل».

وفي ما إذا ستحتاج شركة خورفكان لعقد شراكات مع عدد من الجهات الرياضية وغير الرياضية لتنفيذ خطط النادي أوضح: «من المؤكد أن أهدافنا تحتاج إلى شراكة استراتيجية للعمل على تيسير تنفيذ الخطة من خلال قدراتنا ومواردنا، والفرص المتاحة لنا ستحدد نوعية هذه الشراكة».

وأكد الحمادي وجود حاجة لميزانيات مالية تتناسب مع الخطط بعيدة المدى غير الميزانية السنوية وتحتاج لموارد مالية ومادية وبشرية وإلكترونية، مؤكداً وجود فريق عمل يؤمن بالنجاح الحقيقي بعيداً عن الوجاهة الإدارية.

وأضاف: «نسبة نجاح أي خطة تعتمد على توافر عدد من العناصر هي الإيمان بتحقيق النجاح، وأن تكون الادارة محترفة في تخطيطها وتنفيذها، وأن تكون على قدر التحديات المتوقعة وغير المتوقعة».

دعم المواهب

أكد مدرب المنتخب الوطني للشباب سابقاً ومدرب رديف خورفكان حالياً بدر صالح، أن مدينة خورفكان تزخر بالمواهب منذ ثمانينات القرن الماضي ولاتزال، ما يدعم تنفيذ الخطط المستقبلية الهادفة لتطوير وصناعة كرة القدم، مبيناً أن الأسماء التي تخرجت من خورفكان وأخذت طريقها لمختلف الأندية والمنتخبات عديدة.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «هناك عناصر لتطوير هذه المواهب، لكن ما يحتاجه اللاعب هو المزيد من الدعم والوثوق بقدراته وإعطائه الفرصة لإثبات جدارته ومكافأته مثل اللاعب الأجنبي، لكي يسهم اللاعب بنفسه في النجاح على المستوى الفردي والجماعي، رغم أن عدد المواهب في الوقت الحاضر أقل من السابق».

وأضاف: «لابد من العمل بنفس طويل من قبل اللاعب والمدرب ومن خلفهما إدارة النادي لتحقيق البناء المطلوب، ونجاح الخطط البعيدة أو المتوسطة المدى يحتاج إلى الاستقرار الفني والذهني، وهذا ما نحتاج للتفكير به لمساعدة الإدارات على نجاح العمل المخطط له وكيفية الوصول لرضا مشترك، وهناك حاجة ايضاً الى أن يتم منح اللاعبين الموهوبين من ابناء مدينة خورفكان فرصاً عديدة للعب والمشاركة في المباريات كونهم جزءاً من خطة تطوير كرة القدم وفي مختلف الألعاب الأخرى.

مواهب حراسة المرمى

اعتبر مدرب حراس المرمى زيد سمير شاكر، أن المرحلة المقبلة تتطلب جهداً استثنائياً في استكشاف وتدريب وتطوير حراس المرمى، كونهم العنصر الأكثر اهمية في كرة القدم عموماً وفقاً للخطط الاحترافية العالمية، لذلك يتطلب وضع خطة عمل فنية ذات أبعاد علمية تسهم في إيجاد حراس مرمى مميزين.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «تتمتع خورفكان بخامات ومواهب عديدة في مختلف المراكز، منها طول اللاعبين الذين يمكن استثمارهم في مركز حراسة المرمى، كما أن العمل بالأساليب العالمية العلمية ومواصلة الدعم من قبل شركة كرة القدم سيمهد لنجاح مبكر».

وأضاف: «يوجد في النادي عدد جيد من الحراس لكنهم بحاجة إلى صقل الموهبة وخوض الكثير من المباريات، والمعروف أن مدينة خورفكان دائماً ولادة للمواهب وشغوفة بكرة القدم، وفي المستقبل القريب ستكون الرافد للمنتخبات الوطنية بحراس مرمى ذوي مواصفات وجودة عالية».

قطاع الناشئين

أكد المشرف الفني لفرق المراحل السنية لنادي خورفكان ياسين خضير، أن قطاع الناشئين يعد العمود الفقري للفريق الأول على مستوى العالم، وبالتالي فإن الاهتمام به سيمهد لنقلة نوعية في السنوات المقبلة التي تعد جزءاً من الخطة بعيدة المدى، لذلك سيكون في الواجهة العمل على تعزيز مستوى أداء اللاعبين بثقافة المحترفين تزامناً مع إعداد برامج تدريبية من قبل المشرف الفني تسهم في تعزيز رؤية مجلس الإدارة في العمل التدريبي، بما يوازي التطلعات، مع ضرورة تجهيز البنى التحتية لكل الفرق للمساهمة في تنفيذ الخطط التدريبية».

وتابع: «هناك ضرورة لاتباع آلية لقياس مستوى اللاعبين والفريق بشكل عام بفترات زمنية لتحديد نقاط القوة وتعزيزها، وكذلك نقاط الضعف ومعالجتها».

نبذة تاريخية

يحفل نادي خورفكان (الخليج سابقاً) بسجل تاريخي مميز في المسابقات الكروية خصوصاً خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، إذ نجح من خلالها في المنافسة بقوة على مختلف البطولات التي كان ينظمها اتحاد كرة القدم، وسبق للنادي أن وصل لنهائي كأس رئيس الدولة موسم 1986-1987، بينما فاز ببطولة الدرجة الأولى (الثانية سابقاً) في ستة مواسم، كما أنه تميز بشكل أكبر برفد المنتخبات الوطنية بعدد كبير من اللاعبين المميزين الذين مثلوا المنتخبات الوطنية بمختلف الأعمار، منهم خليل غانم ومبارك غانم وبدر صالح وعبدالله سلطان وغيرهم، بينما نجح خلال السنوات الأخيرة في رفد المنتخبات بلاعبين مميزين منهم عامر مبارك ولاعب شباب الأهلي حالياً عبدالله النقبي وغيرهم.

• مدينة خورفكان تضم الكثير من المواهب الشابة في مختلف الألعاب.

طباعة