أكدوا أن 38 يوماً كافية لتجهيز «الأبيض»

رياضيون: اختلاف مدارس التدريب بين المنتخب والأندية يهدّد اللاعبين بالإصابات

صورة

أكد رياضيون أن برنامج المرحلة الأولى الذي تم وضعه للمنتخب الوطني لكرة القدم، ويتضمن إقامة فترات إعداد على ثلاث مراحل تنتهي في سبتمبر المقبل باجمالي 38 يوماً، بجانب بعض المباريات الودية التي قد يخوضها قبل مواجهة منتخب ماليزيا في الثامن من أكتوبر المقبل، كافٍ لتجهيز المنتخب للمباريات المتبقية في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 ضمن المجموعة السابعة التي تضم إلى جانبه منتخبات ماليزيا وتايلاند وفيتنام وإندونيسيا، محذرين في الوقت ذاته من أن اختلاف مدارس التدريب بين المنتخب والأندية يهدد لاعبي المنتخب ويزيد من خطر تعرضهم للإصابات، نظراً لاختلاف الاحمال التدريبية، وكذلك طريقة وشدة ونوعية هذه الاحمال، خصوصاً أن هؤلاء اللاعبين ابتعدوا عن الملاعب لفترات طويلة منذ 15 مارس الماضي، مشيرين إلى أن الهاجس الأهم الذي يشغل المدرب الجديد بينتو هو الوصول بالمنتخب إلى اقصى درجات الجاهزية المطلوبة من الجوانب كافة، وإعادة ترميم المنتخب من جديد في أعقاب تراجع نتائجه السابقة خلال التصفيات بعد تعرضه لخسارتين وفقدان ست نقاط مهمة، فضلاً عن تعزيز ثقة اللاعبين بأنفسهم من جديد، لاسيما أن وجود الثلاثي سيبستيان تيغالي وكايو كانيدو وفابيو دي ليما سيعزز من الناحية الهجومية للمنتخب مع وجود عمر عبدالرحمن وعلي مبخوت.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «المدرب الجديد للمنتخب الكولومبي بينتو يحتاج دون شك لفترة أكبر للتعرف الى اللاعبين أكثر عن قرب، كما أنه يركز على زيادة الجرعات التدريبية من أجل تطبيق أسلوبه وفكره التدريبي وجعل اللاعبين يستوعبون طريقته في أسرع وقت ممكن، حتى يتمكن من تثبيت الأسلوب وتشكيلة اللعب التي سيخوض بها تصفيات المونديال، وهذا هو الأهم بالنسبة للمنتخب».

وأنهى المنتخب المرحلة الأولى من برنامج الإعداد خلال معسكر داخلي في العين استمر لمدة ستة أيام منذ 22 الجاري حتى 27 منه، في حين سيخوض معسكراً خارجياً في أوروبا خلال الفترة من الأول حتى 23 أغسطس المقبل، وسيتجمع للمرة الثالثة في الفترة من الأول حتى التاسع من سبتمبر المقبل، علماً أن الجهاز الفني لم يكشف عن برنامج مرحلة الإعداد الاخيرة قبل مواجهة ماليزيا.

وسيخوض المنتخب مبارياته الأربع المتبقية في التصفيات ضمن المجموعة السابعة خلال أكتوبر ونوفمبر المقبلين، إذ سيلعب يومي الثامن والثالث عشر من أكتوبر المقبل على التوالي مباراتيه المرتقبتين أمام كل من ماليزيا وإندونيسيا، فيما يخوض مباراتيه الأخيرتين أمام كل من تايلاند وفيتنام على التوالي يومي 12 و17 نوفمبر المقبل.

ويحتل المنتخب المركز الرابع في ترتيب منتخبات المجموعة السابعة برصيد ست نقاط من أربع مباريات خاضها أمام كل من ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند.

من جانبه، أكّد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق والمحلل الفني، محمد مطر غراب، أن الخطورة في مسألة إعداد المنتخب تكمن في عملية تغيير التدرب والمدارس التدريبية بين المنتخب والنادي الذي ينتمي اليه اللاعب، كما أن نوعية التدريب وطريقته وشدته، وكذلك الاحمال التدريبية تختلف من النادي إلى المنتخب، معتبراً أن كل هذه الأمور تحتاج إلى تنسيق أكبر بين اتحاد الكرة والأندية وفهم للأدوار بشكل جيد حتى لا تحدث أي عوامل أخرى تؤثر في اللاعبين، وتتسبب في إصابات تؤدي بدورها لخسارة لاعبين في هذا التوقيت الحساس بالنسبة للمنتخب، وكذلك بالنسبة للأندية.

وأضاف غراب: «يفترض خلال هذه المدة من برنامج الإعداد أن يصل اللاعبون إلى الجاهزية المطلوبة لخوض التصفيات، خصوصاً أن اللاعبين بدأوا الإعداد منتصف يوليو الجاري منذ لحظة التحاقهم بالتدريبات مع أنديتهم وليس مع المنتخب».

وشدد مدرب المنتخب الوطني السابق، الدكتور عبدالله مسفر، على أن فترة الإعداد التي وضعها الجهاز الفني للمنتخب ومراحل الإعداد المختلفة بدءاً من التدريبات العادية وخوض مباراتين في أيام «فيفا» يعد كافياً لإعداد المنتخب بالشكل المطلوب لمواجهة التحدي المقبل في هذه التصفيات، مشيراً إلى أن الجهاز الفني قد يفكر أيضاً في خوض مباريات ودية حتى مع أندية للوقوف على مدى جاهزية اللاعبين وانسجامهم ومنحهم فرصة اللعب في هذه المباريات، حتى يتمكن أيضاً من إعادة اكتشافهم وصولاً لمرحلة التفاهم والانسجام والجاهزية المطلوبة.

وأضاف عبدالله مسفر: «مسألة تعرض اللاعبين للإصابات تعد شيئاً طبيعياً بالنسبة للاعبي كرة القدم، واعتقد مع العمل الصحيح والمتواصل من خلال الجهاز الفني الكامل والمعد البدني للاعبين فإن الأمور ستسير بالشكل المطلوب، وبإمكان المدرب عمل الكثير في هذه الفترة».

من جهته، أكد مدير فريق النصر السابق، خالد عبيد، أن «هناك مدربين يفضلون التقليل من خوض مباريات ودية، والتركيز على التدريبات العادية وزيادة جرعتها، وأداء تقسيمات داخلية بين اللاعبين لتطبيق أسلوبهم وخطط لعبهم، وأعتقد أن هذا ما سيعمل عليه بينتو مع المنتخب».

ورأى خالد عبيد أن توقف اللاعبين عن اللعب لفترات طويلة أجبر المدرب على التقليل من المباريات الودية، لأنه من الصعب على لاعبي المنتخب خلال الفترة الأولى من برنامج الإعداد خوض مباريات ودية، وإنما الأفضل هو الدخول تدريجياً في أجواء المباريات، كون اللاعبين كانوا بعيدين لفترات طويلة عن المباريات.

طباعة