رياضيون: فكرة الإلغاء ستقضي على جهود موسم بكامله.. ويؤكدون:

استئناف الدوري يحقق العدالة للجميع لكنه يتسبب بخسائر مالية للأندية

صورة

اعتبر مسؤولون ورياضيون، أن استكمال بطولة دوري الخليج العربي يعد بمثابة رسالة إنسانية ومعنوية للجماهير لتحدي فيروس كورونا، وتتويج لجهود الأندية، التي بذلتها خلال الموسم رغم العواقب الاقتصادية والخسائر المالية المتوقع أن تتعرض لها.

في المقابل، قالوا إن فكرة إلغاء الموسم ستقضي على جهود موسم بكامله، ولن تكون في مصلحة الجميع.

وأكدوا خلال حديثهم إلى «الإمارات اليوم»، أن جائحة «كورونا» لن تنتهي بين عشية وضحاها، ويجب التعامل معها بواقعية مع مراعاة إجراءات السلامة، لافتين إلى أن عودة أنشطة الدوريات الأوروبية يمكن الاستفادة من إجراءاتها التي اتبعت وتطبيقها في الملاعب الإماراتية.

ويتوقع أن يصدر عن اتحاد الكرة قرار تحديد مصير الدوري في اجتماعه المقرر اليوم، أو تتم مناقشة الفكرة ثم تأجيل القرار النهائي للاجتماع القادم بعد عيد الفطر.

وأكدوا أن استكمال الجولات السبع المتبقية سيحقق مكاسب كبيرة، أهمها أنه سيضمن منح اللقب لمن يستحقه، وإجراء عملية الصعود والهبوط بعدالة تامة، بينما فكرة إلغاء الدوري ونتائج الموسم ستقضي على جهد وعناء الموسم لجميع الاطراف في الجولات الـ19، وستشطب هذه النتائج من سجلات التاريخ، وستكون سابقة تاريخية.

كما ستبرز مشكلات قانونية وجدل لدى الأندية في طريقة تحديد البطل والهابطين وممثلي الامارات في دوري أبطال آسيا، ومشكلات مع الرعاة والقنوات الناقلة في تسوية المستحقات المالية، وستخرج كل الأطراف خاسرة من الموسم.

الكعبي: أرفض الإلغاء شخصياً

وقال مدير فريق شباب الأهلي، خالد الكعبي، إن «استكمال بطولة الدوري هو أكبر تقدير للجهود التي بذلتها الأندية على مدار موسم كامل أنفقت خلاله الملايين من الدراهم، للظهور بشكل مميز في النسخة الحالية من البطولة».

وأضاف: «لن يكون من المنصف أن نلغي الدوري من أجل سبع جولات متبقية، سنحقق منها الهدف من التنظيم بإيجاد بطل للمسابقة، ودعم خطط المنتخب الوطني الذي يستعد لاستئناف تصفيات كأس العالم».

وتابع: «أعلم أن هناك أندية تعارض استكمال المسابقة لأن مصلحتها مع هذا القرار، وهذا شأن يخصها، ومن حقنا أيضاً أن نكون مع قرار استكمال الدوري، لأن في هذا مصلحة لشباب الأهلي، وأيضاً للفرق التي تنافس على اللقب، فليس مقبولاً بعد ما قام به شباب الأهلي من جهد وتصدره للمسابقة معظم جولات الدوري، وانفراده بالصدارة بفارق ست نقاط عن أقرب منافسيه، أن تُلغى البطولة طالما أنه في الإمكان استئنافها».

وأكد الكعبي أنه يرفض بشكل شخصي أن تُلغى المسابقة ويتوج شباب الأهلي باللقب دون أن تستكمل الجولات المتبقية.

وأوضح: «هذا هو رأيي، ولا أعلم إذا كان هذا الرأي يتفق مع وجهة نظر الإدارة أم لا، لكن طالما أننا كنا الأفضل بشهادة الجميع فنريد أن نحصد اللقب بجهد وعرق لاعبينا».

وأكمل: «من مصلحة المسابقة أن تُستكمل ولا تُلغى، فهناك دوريات أوروبية قد عادت، وهناك بطولات أخرى في الطريق، ونحن نملك كل المقومات التي تؤهلنا لأن تواصل البطولة نشاطها، خصوصاً أن التوجه بعودة بطولات المحترفين سيكون في أغسطس المقبل، فالوقت أمامنا كي نعيد ترتيب الأوراق وتستعد الأندية بالصورة المطلوبة».

عبدالله علي: دفعة معنوية

من جانبه، رأى المشرف على قطاع الناشئين في نادي العين، عبدالله علي، أن كرة الإمارات بحاجة إلى إصدار قرار باستئناف الدوري الآن أكثر من أي وقت مضى.

وقال: «إذا أصدر اتحاد الكرة ورابطة المحترفين قراراً اليوم باستكمال الدوري، سنكون قد بعثنا برسالة إنسانية، ومنحنا الجماهير دفعة معنوية هائلة، هم بحاجة إليها، للتغلب على الإحباط المسيطر على البعض منهم نتيجة تأثيرات فيروس كورونا».

وأضاف: «يجب علينا أن نعد لاعبينا ومسؤولي الأندية لكيفية التعامل مع فيروس كورونا، لأنه من الواضح أن آثار هذا الوباء ستستمر في الفترة المقبلة، وليس مقبولاً أن نبقى طوال الوقت في منازلنا نهرب من هذا الشبح المُخيف، ولكن الأصح أن نواجهه بالطرق الاحترازية التي تضمن سلامة الجميع».

وأشار إلى أن «الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، متنفس مهم لغالبية الشعب الاماراتي، وأتصور أننا محظوظون بأن هناك دوريات قد بدأت الحياة تعود إليها ومن الممكن أن نستفيد من تجاربها، ونتخذ الإجراءات الاحترازية نفسها التي اتخذوها لعودة النشاط، فالاتحاد الألماني اتخذ قراراً شجاعاً بعودة الدوري هذا الأسبوع، رغم أن عدداً كبيراً من الشعب الألماني مصاب بفيروس كورونا، لكنهم قرروا أن يتعاملوا مع هذا الأمر بواقعية، والمباريات قد عادت بصورة طبيعية».

وتابع عبدالله علي: «نثق بقيادتنا ونثمن جهودهم في محاربة هذا الفيروس، ووفقاً للمؤشرات التي نتابعها فإن حالات الشفاء تزايدت في الأيام الماضية، وقريباً جداً ستتم السيطرة على هذا الفيروس، وهو ما يجعلني متحمساً لاستكمال المسابقة ليس من أجل لقب ينتظر هذا النادي أو ذاك، ولكن من أجل الجماهير، ومحبي الدوري الإماراتي، ليستمتعوا من جديد بالمباريات وبالحياة التي تدب في الملاعب».

وذكر: «من حبنا للكرة الإماراتية نقوم حالياً بمشاهدة بعض مباريات الدوري في السنوات الماضية، وهذا الغرام بمسابقاتنا أقوم به كل يوم تقريباً، نسترجع أنا ووالدي ذكرياتنا مع المباريات التي أسعدتنا لسنوات طويلة».

يوسف عبدالعزيز: مكتسبات الدوري

وأكد نجم نادي الجزيرة السابق، الدولي، يوسف عبدالعزيز، أن استكمال الدوري في ظل أجواء صحية خالية من فيروس كورونا، سيكون أمراً جيداً بالنسبة للاعبين والأندية.

وقال: «أي رياضي لو سُئل في هذا التوقيت عن عودة نشاط الدوري سيكون رافضاً بشدة لهذا الأمر، لكن إذا تحسنت الأوضاع الصحية وأقيمت المنافسات في أجواء سليمة سيؤيد الجميع استئناف المسابقة لأسباب عدة، أهمها الحفاظ على مكتسبات الدوري التي حققها في السنوات الماضية على مستوى قارة آسيا، وسيُحسب له أنه وقف جنباً إلى جنب مع الدوريات العالمية التي كافحت (كورونا)، وأصرت على استكمال المسابقة، مع وضع ضوابط لضمان سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية».

وأضاف: «لا شك أن استكمال الجولات السبع المتبقية سيحقق مكاسب كبيرة، أهمها تقدير الجهود التي بذلتها أندية المحترفين على مدار الموسم، خصوصاً التي عملت من أجل المنافسة على لقب الدوري، ومن حق هذه الفرق أن تجني ثمار جهدها بالوقوف على منصة التتويج، وكذلك ضمان احتساب آلية تأهل الفرق التي ستمثل الكرة الإماراتية في دوري أبطال آسيا في الموسم المقبل، دون الدخول في أي جدل ومناقشات لتحديد الأطراف المشاركة خارجياً، إذا تم إلغاء المسابقة».

وأشار إلى أن «الوصول ببطولة الدوري إلى نهايتها الطبيعية سيضمن تحقيق العدالة لأندية دوري الهواة كذلك التي تنافست على مدار موسم كامل، وأنفقت الملايين من أجل أن تجد لنفسها مكاناً بين المحترفين».

وزاد بقوله: «لا يجب أن نغفل بأن إلغاء المسابقة سيؤثر بالسلب في النواحي التسويقية والجماهيرية بشكل كبير، خصوصاً بعد أن قطعت رابطة المحترفين شوطاً كبيراً في الترويج لبطولة الدوري، وأصبحت المتابعة له مميزة، خصوصاً في هذا الموسم الذي اتسعت فيه رقعت المنافسة بين الجزيرة وشباب الأهلي والعين، والوحدة والنصر والشارقة، ما أعطى لكل جولة أهمية كبيرة ومتابعة جيدة».

وختم قائلاً: «أرى أن إصدار قرار استكمال الدوري سيكون له انعكاسات معنوية على الجماهير تحديداً، وسيعكس مدى الجهود التي تقوم بها مؤسسات الدولة كافة في القضاء على فيروس كورونا، وهي نقطة مهمة نحتاجها في هذا التوقيت تحديداً».


سلبيات إلغاء الدوري

- مشكلات قانونية وجدل حول طريقة تحديد البطل والهابطين وممثلي الإمارات في أبطال آسيا.

- مشكلات مع الرعاة والقنوات الناقلة في تسوية المستحقات المالية.

- ضياع جهد وعناء وأموال الأندية المستثمرة في الموسم، وخسارة كل الأطراف.

- فكرة إلغاء نتائج الموسم غير مسبوقة ولم تلجأ إليها أي دولة في العالم خلال جائحة كورونا.


• اجتماع مرتقب اليوم لاتحاد الكرة لتحديد مصير الموسم المتوقف منذ مارس.

• الرياضيون دعوا إلى الاستفادة من التجربة الألمانية بعد استئناف «البوندسليغا».

طباعة