رياضيون شددوا على أن الدوري سيكون ضعيفاً في حال عودته.. ويؤكدون:

التدريبات عن بُعد لا تعطي الفاعلية المطلوبة لتجهيز اللاعبين فنياً

صورة

طالب رياضيون، اتحاد كرة القدم ورابطة المحترفين، بسرعة اتخاذ قرار يحدد مصير المسابقات المحلية، خصوصاً على صعيد دوري الخليج العربي، في أعقاب القرار الأخير لاتحاد كرة القدم، بالتنسيق مع رابطة المحترفين الخاص بتعليق نشاط كرة القدم في الدولة لمدة أربعة أسابيع، منذ 15 الجاري، إجراء احترازياً بسبب فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، معتبرين أن الدوري حتى لو عاد مجدداً سيكون ضعيفاً فنياً، نظراً إلى كون أن مستويات الفرق المختلف ستتأثر بفترة الإيقاف، مؤكدين أن اللاعب في حال توقفه عن التدريبات لمدة ثلاثة أيام، يفقد 30% من لياقته البدنية، ناهيك عن توقفه لفترة طويلة، معتبرين برنامج التدريبات عن بُعد، الذي أطلقته بعض الأندية، خطوة جيدة من أجل المحافظة على جاهزية لاعبيها، لكنها غير مجدية من الناحية الفنية، ولا تعطي الفاعلية المطلوبة لتجهيز اللاعبين.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «القرار السليم الذي يجب أن يتخذه اتحاد الكرة ورابطة المحترفين، هو إلغاء المسابقات هذا الموسم، بما فيها دوري الخليج العربي، ومنح الأندية فرصة للاستعداد، وتجهيز لاعبيها للموسم الجديد، حتى تتمكن من إعادة ترتيب أمورها بشكل أفضل، في ظل الظروف الطارئة التي مرت بها، وتسببت في أضرار مادية كبيرة للأندية، كونها تتحمل عملية الصرف على لاعبين ومدربين، وأجهزة فنية وإدارية وموظفين وعمال».

وأعلن اتحاد كرة القدم ورابطة المحترفين، منذ 15 الجاري، تعليق أنشطة كرة القدم، إذ توقف دوري الخليج العربي عند الجولة 19 وتبقت على انتهائه سبع جولات أخرى، فيما أعلن الاتحادان الدولي والآسيوي لكرة القدم عن تجميد مباريات التصفيات المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 203، إلى حين إشعار آخر، وبالتالي تأجيل مباريات المنتخب الوطني في هذه التصفيات.

من جانبه، شدد مدرب المنتخب الأولمبي السابق، علي إبراهيم، على أن كل الأندية من دون استثناء تضررت من فترة التوقف الحالية، التي لا يعرف أحد متى ستنتهي في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها العالم بأسره، مشيراً إلى أن الأندية حتى لو طبقت برنامج تدريبات عن بُعد للاعبيها، فإنها لن تعطي الفاعلية نفسها التي يمكن أن تعود على اللاعبين من خلال التدريبات العادية في الملعب، لافتاً إلى أهمية أن تستغل الأندية الظروف المتاحة، حتى لا تتأثر مستويات لاعبيها من الناحية الفنية بفترات التوقف الطويلة عن اللعب وعن التدريبات أيضاً، مشيراً إلى أن هناك حلولاً كثيرة لا تقف فقط عن حدود تمارين اللياقة البدنية، وإنما هناك أيضاً تمارين قوة ومرونة وتحمّل و«جيم»، وذلك في حالة التمارين العادية بالملعب.

من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السابق، الدكتور سليم الشامسي، أنه حتى لو عادت مسابقة الدوري مجدداً فإن كل نادٍ بحاجة إلى خوض معسكر لمدة لا تقل عن أسبوعين، حتى يستعيد اللاعبون جاهزيتهم الفنية وحساسية المباريات، وقال: «المسابقة في حال عودتها مرة أخرى ستكون ضعيفة من الناحية الفنية، كون أن فترة التوقف لظروف احترازية اضرت بالمستويات الفنية للاعبين، وأدت إلى تدني اللياقة البدنية».

وشدد سليم الشامسي على أن العودة لاستئناف الدوري وبقية المسابقات الأخرى، باتت أمراً صعباً، وأن الحل السليم في نظره هو إلغاء المسابقات هذا الموسم، حتى تتمكن الأندية من الاستعداد للموسم المقبل، معتبراً أن صحة الجميع وسلامتهم أهم من التفكير في البطولات.

وأضاف: «للأسف هناك بعض اللاعبين لا يلتزمون حتى في التدريبات العادية بالملعب أمام الجهازين الفني والإداري، ولياقتهم البدنية متدنية، لذلك فمن الصعب أن يلتزم اللاعبون خارج النادي بأي برنامج للمحافظة على جاهزيتهم، سواء من خلال التدريب عن بُعد أو غيره».

وتساءل سليم الشامسي: «هل فعلاً كل اللاعبين سيلتزمون بتطبيق نظام التدريبات عن بعد؟».


الفرق تحتاج إلى شهر للتجهيز قبل عودة الدوري

شدد مدرب المنتخب الأولمبي السابق، بدر صالح، على أنه حتى لو عاد دوري الخليج العربي مجدداً إلى الاستمرار، فإن المستويات الفنية للفرق ستكون ضعيفة، كون أن فترة التوقف لمدة ثلاثة أيام فقط تضرّ بمستوى الجاهزية واللياقة البدنية للاعب، ناهيك عن فترة توقف طويلة امتدت منذ يوم 15 الجاري، معتبراً أنه لو أراد المسؤولون في رابطة المحترفين إكمال الدوري، فإن الفرق بحاجة إلى فترة شهر كامل للتجهيز للعودة إلى الدوري مجدداً.

وأضاف بدر صالح: «هناك صعوبات كثيرة في عودة الدوري مرة أخرى، والحل الأفضل هو إلغاء المسابقات كافة».

وتابع: «على الرغم من أن برنامج التدريبات عن بُعد الذي طبقته الأندية في أعقاب فترة تعليق أنشطة كرة القدم، بهدف المحافظة على لياقة لاعبيها، أمر جيد، لكنه بشكل عام ليس ذا جدوى، خصوصاً بالنسبة للاعبين المحترفين، وهو فقط لمجرد الظهور الإعلامي، وليس تدريبات فعلية يمكن أن تعود على اللاعب بمردود فني حقيقي.

طباعة