السهام الحمراء تحط الرحال في أوجستو

زوارق أبوظبي للفورمولا2 في مغامرة بولندية جديدة

البعثة وصلت إلى بولندا. من المصدر

يدخل فريق أبوظبي أجواء مغامرة بحرية جديدة من خلال المشاركة في الجزء الثاني من التحدي الكلاسيكي لقيادة زوارق الفورمولا2- 12 ساعة، الذي تستضيفه في موعده السنوي مدينة أوجستو في بولندا.

ويبدأ اليوم الفحص الفني والتسجيل الرسمي في البطولة، وتبدأ زوارق أبوظبي 35 و36 منافسة حاسمة في هذه الجولة من أجل استكمال الفوز الذي تحقق في الجزء الأول الذي أقيم في روين مايو الماضي، وحقق من خلاله الفريق لقب التحدي والمركز الثالث.

وكان فريق أبوظبي قد حط الرحال في أوجستو، مساء أمس، قادماً من معسكره التدريبي الذي أقيم في إيطاليا لثلاثة أيام مع ختام الجولة الثالثة من بطولة العالم لزوارق الفورمولا1.

وتنطلق غداً المرحلة الأولى للسباق مع ست ساعات كاملة، يعقبها تتويج الفائزين في اليوم الأول، ثم ينطلق السباق الثاني بعد غد، ويستمر أيضاً ست ساعات متواصلة، ليكون مجموع اليومين هو 12 ساعة.

ومن المعروف في تحدي بولندا أن لكل سباق نقاطاً خاصة، لأن المنافسة ستكون من أجل حصد نقاط وبشكل يومي، على عكس النظام المتبع في سباقات الفورمولا1 والفورمولا2 العالمية، فإن حصيلة النقاط في منافسات التحدي الأوروبي للفورمولا1 تمنح النقاط للزوارق المشاركة جميعها، فيما تحصد الزوارق الـ10 الأولى النقاط في المنافسات الأخرى.

ويحصد صاحب المركز الأول 20 نقطة، والثاني 17 نقطة، والثالث 15 نقطة، والرابع 13 نقطة، والخامس 11 نقطة، والسادس 10 نقاط، والسابع تسع نقاط، والثامن ثماني نقاط، والتاسع سبع نقاط، والعاشر ست نقاط، والـ11 خمس نقاط، والـ12 أربع نقاط، والـ13 ثلاث نقاط، الـ14 نقطتين، ويحصل أصحاب المراكز التالية على نقطة واحدة حتى الأخير في حال إنهاء السباق.

من جهته، أبدى سالم الرميثي، رئيس بعثة فريق أبوظبي، التفاؤل الكبير بأن يسجل الفريق لقب التحدي في المجموع العام مع نهاية هذه الجولة، وأن يكون بطلاً للمرة الأولى للتحدي الكلاسيكي، خصوصاً أنه يشارك للموسم الرابع على التوالي. وقال: «متفائلون كثيراً بأن نحقق اللقب العام في هذا الموسم، وللمرة الأولى في تاريخ مشاركتنا، وسبق أن حققنا لقب روين، وحققنا لقب أوجستو، ولكن لقب المجموع العام لم يسبق أن ظفرنا به، خصوصاً أن سباقات التحدي لها طابع خاص وصعوبة كبيرة، وتحمل الكثير من المفاجآت في كل مراحل السباق، وهذه المرة نحن ندخل المنافسة بقوة، لأن لدينا زورقين حققا المنصة في الجزء الأول من التحدي في روين، وبالتالي فكلا الزورقين يمتلك فرصة كبيرة كي ينهي المنافسة ويحسم اللقب في هذه الجولة».

وتوقع الرميثي أن «تكون المنافسة صعبة، خصوصاً أن هناك زوارق فريق نوليت الروسي المتخصص في هذه البطولة، ولكن قمنا بالتجهيز والإعداد بشكل يتناسب مع السباق وطابع هذه البطولة، ولدى أبطالنا النفس الطويل من أجل إكمال المنافسة حتى الثواني الأخيرة».

بعثة الفريق تشكر سلطان بن خليفة

توجهت بعثة فريق أبوظبي للزوارق السريعة بالشكر الجزيل إلى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، وعبّر الجميع عن امتنانهم العميق إلى سموه، لما يقدمه للفريق من دعم من أجل أن يظل في مقدمة المنافسين، ويرفع اسم الإمارات عالياً في كل مشاركاته العالمية والدولية.


المنصوري صانع الأحلام مع زورق أبوظبي 36

تأتي مشاركة فريق أبوظبي في تحدي أوجستو كي يبرز من خلالها حضور ستة متسابقين إماراتيين دفعة واحدة، أكثرهم من الجيل الجديد في المنافسة، الذين صنعوا لأنفسهم مجداً في غضون سنوات قليلة، وفالح المنصوري هو أحد هؤلاء الأبطال الذي وصل في فترة قياسية إلى الاحتراف والتمكن في بطولات الزوارق السريعة، خصوصاً أنه الآن يشارك في أكثر من فئة، وحمل في الموسم الماضي لقب بطولة العالم لزوارق الـ«إكس كات» مع رفيقه شون تورنتي. فالح شارك مع زورق 36 في تحدي روين لزوارق 24 ساعة، وكان أحد الأسباب الرئيسة في أن يعوض تراجع الزورق في إحدى المراحل كي ينهي السباق في المركز الثالث، ويصنع الحلم لكوادر الزورق بالصعود إلى المنصة، وكان فالح حاضراً مع الفريق أيضاً في موسم 2017 عندما توج بالمركز الأول في المرحلة الأولى من سباق اوجستو، وتوج في المرحلة الثانية بالمركز الثالث.

فالح يؤكد أن تحدي أوجستو سيكون شيئاً مختلفاً تماماً عن كل خبرة خاضها المتسابقون من قبل. وقال: «هنا تتقاطع عوامل مختلفة، أبرزها عامل الوقت الذي لابد أن يستفيد منه كل متسابق في الفترة المخصصة له، وأيضاً كيف يتعامل مع مجريات السباق، وعوامل الطقس والمناخ التي تتغير بسرعة في هذا المكان، أيضاً وجهت نصيحة لزملائي بأهمية تقليل الفترة الزمنية في التزود بالوقود، ومحاولة الانتهاء سريعاً والعودة إلى مسار السباق»، وبيّن المنصوري الفارق الكبير بين سباق روين وهنا، إذ إن «روين كانت من خلاله فرصة للتعويض في يومين، ولكن هنا في أوجستو، فإن لكل مرحله نقاطها الخاصة، ولا تتداخل المراحل مع بعض». وقال: «أخبرت زملائي بأنه يجب أن نركز على كل مرحلة وكأنها سباق قائم بذاته، وأن لكل مرحلة نقاطاً، وبالتالي نفصل التفكير بين المرحلتين».

طباعة