قدامى الناديين يرفضون المشهد لتعارضه مع شعارات الولاء والانتماء.. ويؤكّدون:

المقاطعة الجماهيرية لـ «ديربي» الوصل والنصر «مخجلة»

صورة

حضر 3348 متفرّجاً فقط إلى مدرجات استاد آل مكتوم، التي تتسع إلى 15 ألف مشجع، لمتابعة «ديربي بردبي» بين النصر والوصل في الجولة 19 من دوري الخليج العربي لكرة القدم، الذي تأثر سلباً بدعوات من مشجعي الناديين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الى مقاطعة المباراة تحفّظاً على نتائجهما في الموسم الجاري.

وتزامنت المقاطعة الجماهيرية النصراوية والوصلاوية لـ«الديربي» الشهير، مع إحصاءات لافتة رصدها موقع «توك سبورت» العالمي في تقريره عن الحضور الجماهيري الكبير للأندية الأوروبية، على الرغم من النتائج غير الطموحة للبعض منها، وذكرت الإحصاءات أن نادي مانشستر يونايتد، الذي لم يحصد لقب الدوري الإنجليزي منذ عام 2013، بلغ متوسط حضوره الجماهيري 74 ألف متفرج في المباراة التي تقام في ملعب «أولد ترافورد».

وشدد نجوم سابقون من ناديي النصر والوصل على رفضهم المطلق لمثل هذه الدعوات التي وصفوها بأنها «دخيلة» على المدرجات الإماراتية، وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إنها «تتعارض مع شعارات الولاء والانتماء للأندية، وتدعو للخجل».

وقال مهاجم النصر السابق، خالد إسماعيل، إن «دعوات عدد من إدارات الأندية للجماهير بجلسات حوارية ونقاشية فتحت الباب للبعض منهم للتدخل في عمل الأندية، وتحديد من يبقى من اللاعبين أو المدربين، وهذه ظاهرة خطيرة على ملاعبنا يجب أن نتصدى لها».

وأضاف: «الجمهور دوره منحصر في المدرجات، وليست له علاقة بسياسات الأندية، وعلى كل فرد دعا للمقاطعة الجماهيرية أن يوقن بأن قيمة ناديه الحقيقية تكمن في وجوده على المدرجات في الضراء قبل السراء، وليس لفرض التغيير بالقوة أو بالمقاطعة».

وتابع: «لست ضد أن ينقطع الحوار تماماً مع الجماهير، لكن من الضروري أن يفهم البعض أن هذا الحوار لا يمنحهم الحق بأن يكونوا أصحاب قرار».

من جهته، وصف لاعب النصر السابق محمد الكوس، دعوات المقاطعة بأنها «أمر يدعو للخجل»، على حد تعبيره.

وقال: «هل صنّف من دعا نفسه لمقاطعة مباريات النادي أنفسهم خبراء ومقيمين، يختارون من يشاؤون من الإدارات، ويحددون من يرحل ومن يبقى من اللاعبين والأجهزة الفنية».

وأضاف: «لابد أن يقتنع المشجعون بأن دورهم لا يخرج عن المدرجات، فهم وسيلة دعم معنوي للفرق، وليس وسيلة ضغط على منظومة العمل كافة في الأندية».

وتابع: «لقد استفزتني دعوة المقاطعة، وقررت أن أحضر لملعب النصر برفقة أفراد أسرتي، فليس من المقبول لكل محب لشعار النادي أن يترك الفريق في ظل هذه الظروف».

بدوره، قال مدير فريق الوصل السابق، بدر حارب، إن هذه المقاطعة «دخيلة» على المدرجات الإماراتية، موضحاً: «ليست لي مواقف ضد جماهير الوصل تحديداً، ولست منحازاً للإدارة الحالية، ولكن الإمبراطور يمر بأزمة، وكان يجب على جماهيره أن تقف إلى جانب النادي في تلك الأزمة بدلاً من أن تقاطعه».

وأضاف: «يجب على الجماهير أن تتفهم بأنها تنتمي إلى كيان كبير، هو نادي الوصل، وليس لأفراد، فالمسؤولون لن يخلدوا في منصبهم، ولكن الشعار هو من سيظل قائماً».

وتابع «لا أريد أن أضرب أمثلة أوروبية على الانتماء، ولكن لدينا مثال على نادٍ قريب منه، وهو الاتحاد السعودي، الذي يملك تاريخاً كبيراً على صعيد الإنجازات والبطولات، وتعرض لكبوة هذا الموسم، وبات يُصارع من أجل البقاء بين الكبار، ورغم ذلك جمهوره يحضر في المدرجات بما يزيد على 50 ألف مشجع في المباراة الواحدة، ولم نسمع دعوات الى المقاطعة».

عبدالرحمن: المقاطعة الجماهيرية «رسالة متحضّرة»

لاعب الوصل السابق فهد عبدالرحمن، له رأي مخالف، ويرى أن المقاطعة هي رسالة متحضرة من الجماهير تعبيراً عن رفضها لأوضاع يعيشها الفريق، والأمر نفسه ينطبق على النصر أيضاً.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «من الأفضل أن يقاطع الجمهور بدلاً من أن يحضر ويتلفّظ على اللاعبين أو الإدارة، وهذا الأمر يجعلني أرى أنها دعوة متحضرة، وإن خالفني البعض بشأنها».

وأضاف: «بشكل عام، أنا مع الحضور الجماهيري، وأن يكون المُشجع عنصراً داعماً وفعالاً، لا أن يكون عنصراً سلبياً، فاللاعب من دون وجود جمهوره لا يستطيع أن يتألق أو يُبدع».

3348

مشجّع فقط حضروا

«ديربي بردبي»

بين النصر والوصل.

 

طباعة