رياضيون عدّوا أبرزها التدخلات في عمل المدرب ووجود فوضى إدارية قبل انطلاق كأس آسيا.. ويؤكّدون:

6 أخطاء ارتكبها اتحاد الكرة وراء إخفاق المنتخب

صورة

حدد رياضيون ستة أخطاء، وقع فيها اتحاد كرة القدم، تسببت في الإخفاق الذي تعرض لها المنتخب الوطني، خلال مشاركته في كأس آسيا 2019، التي أسدل الستار على منافساتها، أخيراً، في أبوظبي، بمشاركة 24 منتخباً، مشيرين إلى أن هذه الأخطاء تتمثل في أن اتحاد الكرة لم يكن موفقاً في اختياره للمدرب الإيطالي ألبيرتو زاكيروني لتدريب المنتخب، رغم المبررات التي ساقها بأنه مدرب كبير، وسبقت له قيادة منتخب اليابان للفوز بكأس آسيا في 2011، إضافة للتدخلات الإدارية من قبل مسؤولي اتحاد الكرة في عمل الجهاز الفني، وكذلك فشل الاتحاد في مهمته الأساسية، وهي إعداد المنتخب بالشكل المطلوب، من خلال وجود قصور واضح في برنامج إعداد المنتخب، وكذلك على صعيد المباريات الودية التي خاضها قبل البطولة، فضلاً عن وجود فوضى وتخبط إداري داخل اتحاد الكرة، ما انعكس بصورة سلبية على المنتخب، وإخفاق الاتحاد في إدارة لاعبي المنتخب قبل وأثناء البطولة، ما أدى إلى حدوث مخالفات وتجاوزات انضباطية من بعض اللاعبين، أضرت كثيراً بالمنتخب، إضافة إلى عدم وجود استقرار في الجهاز الفني للمنتخب، وذلك بالاستعانة بثلاثة مدربين لتدريب المنتخب، خلال فترة قصيرة، هم: مهدي علي، والأرجنتيني إدغاردو باوزا، والإيطالي زاكيروني.

وقالوا، لـ«الإمارات اليوم»، إن «كل متابع للأمور الخاصة بالمنتخب في الفترة الماضية، يلحظ أن هناك أشياء غير طبيعية كانت تحدث في المنتخب، وأن الأمور داخل المنتخب ليست على ما يرام رغم التعتيم الإعلامي الكبير الذي كان يفرضه اتحاد الكرة، وكان يجب على اتحاد الكرة أن يكون صارماً في ضبط الأمور، وعدم السماح بإحداث أي نوع من الفوضى أو التسيب داخل المنتخب، وأن تكون العقوبات رادعة لكل من تسول له نفسه إحداث خلل في المنتخب».

وخرج المنتخب الوطني من كأس آسيا من الدور نصف النهائي، رغم أن الأوساط الرياضية كانت تعول عليه في تحقيق إنجاز تاريخي لكرة الإمارات، خصوصاً أن البطولة أقيمت في الإمارات، ووسط الجمهور الإماراتي الذي ساند المنتخب بقوة.

وأكد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، محمد مطر غراب، أن «اتحاد الكرة لم يقم بعمله الأساسي وهو إعداد المنتخب لهذه البطولة، وكان يجب على الاتحاد أن يقوم بإعداد المنتخب بالشكل الذي يتناسب مع أهمية هذه البطولة، وحتى عملية اختيار المدرب زاكيروني فإن المؤشرات أظهرت أنه ليس هو الشخص المناسب، الذي كان يجب أن يكون على رأس الجهاز الفني للمنتخب».

وأضاف «لو تابعنا الكيفية التي وصل بها المنتخب لهذه المرحلة، لعرفنا أن الأمور لم تكن تسير بشكل سليم، حيث إنه ورغم فوزه على منتخب أستراليا، وصعوده إلى الدور نصف النهائي في البطولة، فإن منتخب أستراليا كان هو الأفضل، من خلال مجريات المباراة، لذلك اتحاد الكرة فشل حتى في مسألة إدارة اللاعبين أثناء البطولة، وأظهرت الأمور داخل الاتحاد أن هناك ضعفاً في الإدارة والتخطيط، وفي الرؤية الخاصة بالمنتخب، وحتى مسألة إبعاد مشرف المنتخب عبدالله صالح جاءت في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب».

وأوضح «الفترة الماضية شهدت عدم استقرار في المنتخب، حيث قام اتحاد الكرة، خلال فترة قصيرة من استلامه للمهمة، بتغيير ثلاثة مدربين، هم: مهدي علي، والأرجنتيني إدغاردو باوزا، والإيطالي زاكيروني».

وتابع «بطولة الدوري المحلي أظهرت أنها بطولة ضعيفة، وبالتالي كان يجب أن يكون البديل لذلك إقامة معسكرات إعداد للمنتخب، بحيث ترفع معدلات اللياقة للاعبين، فضلاً عن خوض مباريات ودية، تكسب اللاعبين الثقة بأنفسهم قبل بطولة كأس آسيا، وكل هذه الأمور لم تحدث».

من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السابق، الدكتور سليم الشامسي، أن اتحاد الكرة كان له دور كبير في الإخفاق، الذي صاحب مسيرة المنتخب في كأس آسيا.

وأضاف «هناك قصور كبير من قبل اتحاد الكرة، الذي كان يجب عليه أن يحسن إدارة الأمور الخاصة بالمنتخب، بدءاً من التعاقد مع المدرب، مروراً بمعسكرات الإعداد والمباريات الودية التي خاضها المنتخب في مختلف مراحل الإعداد، إذ ليس من المعقول أن تكون البطولة خاصة بالمنتخبات الآسيوية، ويذهب المنتخب في معسكرات إعداد، ويلعب مباريات ودية مع منتخبات من أميركا اللاتينية».

وأكمل «هناك تساؤلات عدة في الشارع الرياضي، عن جدوى تعاقد اتحاد الكرة مع مدرب لا يتناسب مع الجيل الحالي من اللاعبين، حيث كان كل ما يقوم به المدرب في الفترة الماضية عبارة عن تجريب، ولم يستقر على شيء معين، حتى في طريقة لعبه وأسلوبه، وكان يجب أن يخرج مسؤولو اتحاد الكرة، ليعلنوا عن تحمله مسؤولية ما حدث».

واعتبر أمين السر السابق في اتحاد الكرة، عمران عبدالله، أنه قبل إلقاء اللوم على اتحاد الكرة، فإن اللوم لابد أن يكون على المنظومة بكاملها، والفكر الكروي الموجود، وكذلك الأندية التي لها دور كبير في ما حدث للمنتخب، معتبراً أنه لو حتى استقطب اتحاد الكرة أفضل مدرب في العالم لتدريب المنتخب، فإنه لن يحقق النجاح المطلوب في ظل انعدام الأدوات التي تقود إلى النجاح، مشدداً على أن مسألة إدارة كرة القدم منظومة متكاملة، لا تنفصل عن بعضها بعضاً.

وأضاف «في تقديري أن ما حققه المنتخب في كأس آسيا، بوصوله إلى الدور ربع النهائي، يعد إنجازاً في ظل الظروف الحالية التي عاشها المنتخب، خصوصاً أن هناك منتخبات كبيرة ودعت البطولة مبكراً». وقال «في حال استمر الوضع الحالي كما هو دون تغيير، ستظل الكرة الإماراتية في تراجع مستمر ليس فقط على صعيد المنتخب الأول، وإنما على مستوى جميع منتخبات المراحل السنية، التي تشكل الرافد الأساسي للمنتخب الأول».

وتابع «كرة الإمارات مقبلة على تحدٍّ آخر كبير، هو تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2022، وهذا يتطلب مراجعة حساباتنا، وإعادة النظر في كل أمورنا لمعرفة موطن الخلل، لإصلاحه قبل فوات الأوان، حتى لا نعيد تكرار الفشل نفسه».

من جهته، أكد مدرب فريق الرديف بنادي الشارقة ومدرب المنتخب الأولمبي السابق، عبدالمجيد النمر، أن اتحاد الكرة أصر على التعاقد مع زاكيروني، رغم أن المدرسة الإيطالية في التدريب لم تكن تناسب كرة الإمارات، إذ إنها تعتمد على الدفاع، وعلى الحظ أحياناً في الهجوم.

وأضاف «برنامج إعداد المنتخب والمعسكرات الخارجية وعملية اختيار المباريات الودية، قبل كأس آسيا، عليها الكثير من علامات الاستفهام وكانت عشوائية، وهذا الأمر يظهر وجود تدخلات إدارية في عمل المدرب، كما أن الكثيرين اكتشفوا أن اللجنة الفنية في اتحاد الكرة مجرد صورة فقط، بدليل أن كل أعضاء اللجنة في السابق استقالوا منها في ما بعد».

وقالت النمر «خلال الفترة التي كنت موجوداً فيها باتحاد الكرة مدرباً لمنتخب الناشئين، وبعدها مدرباً للمنتخب الأولمبي، عرفت عن قرب كيف تدار الأمور داخل الاتحاد، وللأسف فقد كانت هناك فوضى عارمة في لجنة المنتخبات، خصوصاً في القرارات المتعلقة باختيار المدربين، سواء للمراحل السنية أو المنتخب الأولمبي، وهناك قرارات لا تتخذ بناء على أمور فنية، وإنما بالمحسوبيات والمجاملات».


الأخطاء الـ 6

1- التعاقد مع زاكيروني، كونه لم يكن المدرب المناسب.

2- التدخلات الإدارية المباشرة في عمل الجهاز الفني.

3- وجود خلل وقصور كبيرين في برنامج إعداد المنتخب.

4- وجود تخبط إداري، انعكس بصورة سلبية على المنتخب.

5- وجود تجاوزات ومخالفات انضباطية من بعض اللاعبين.

6- عدم وجود استقرار.. بالاستعانة بثلاثة مدربين خلال فترة قصيرة.

طباعة