سالم ربيع: البطولة أظهرت الوجه الحقيقي لتطوّر كرة القدم

«كأس آسيا 2019».. متوسطة المستوى كثيرة المفاجآت

صورة

تصل بطولة كأس آسيا، غداً الجمعة، إلى خط النهاية، وشهدت البطولة العديد من المفاجآت، خصوصاً على مستويات المنتخبات التي وصلت إلى المربع الذهبي، حيث لم يوجد سوى منتخبين فقط وجدا قبل أشهر قليلة في بطولة كأس العالم روسيا 2018، ونجح المنتخب الأكثر تطوراً في الوصول إلى المباراة النهائية وهو المنتخب الياباني، الذي قدم بطولة ذات مستوى فني متوسط في معظم المباريات، لكنه نجح في التعامل مع كل مباراة بطابع خاص، مثل المباراة الأخيرة أمام إيران، حيث نجح في التحكم بالفريق الذي يقوده المخضرم كيروش، وأعطاه درساً في علوم كرة القدم الحديثة، تشمل الضغط على حامل الكرة، والتحول السريع والاستلام تحت ضغط.

ورغم وجود 24 منتخباً في البطولة، فلم تسفر عن اسم لاعب كبير ظهر، يستطيع أن يكتب اسمه في سجلاتها كأحد نجوم آسيا، حيث غلب على البطولة اللعب التكتيكي والخططي من المدربين، ونجح المدربون الشباب الأكثر متابعة لكرة القدم وتطوراتها، وكسرت هيمنة المدربين أصحاب الخبرات الكبيرة بالاعتماد على لاعبين كبار في السن، وغير مؤهلين لتطبيق المفهوم الجديد في كرة القدم الحديثة.

من جانب آخر، اختلف الشكل العام للمشهد الختامي للبطولة، إذا قارنا كأس آسيا 2019، بالشكل العام لكرة القدم الذي شاهدناه في كأس العالم روسيا 2018، والسؤال: هل الكرة الآسيوية قريبة من الكرة العالمية التي شاهدنا في روسيا؟ أم أن هناك اختلافاً كبيراً بين مستوى اللاعبين والشكل الخططي العام للمنتخبات في البطولتين، وهل المنتخبات الآسيوية التي لعبت في كأس العالم، باستثناء اليابان، وهي كوريا الجنوبية وإيران وأستراليا والسعودية قدمت المستويات نفسها التي ظهرت بها في كأس العالم؟ ولماذا لم تصل إلى أبعد نقطة في البطولة.

وتقام يوم غدٍ المباراة النهائية، التي ستجمع منتخبي اليابان وقطر في مباراة فنية خططية، بين مدربين أثبتا قدرتهما على نقل المفهوم الحقيقي لتطوير كرة القدم إلى المستطيل الأخضر، من خلال الاعتماد على مجموعة من اللاعبين الشباب، واعتماد الطرق الحديثة في كرة القدم، مثل الضغط على الخصم، والاستلام تحت ضغط، وسرعة نقل الهجمة من الدفاع إلى الهجوم، وسرعة إحراز الأهداف بأقل عدد من اللمسات، وليس امتلاك الكرة دون فائدة.

من جانبه، قال لاعب النصر السابق، سالم ربيع، لـ«الإمارات اليوم»، إن «بطولة آسيا (الإمارات 2019)، في نسختها الأولى بالشكل الجديد، نجحت تنظيمياً بوجود 24 منتخباً، كما قدمت ما يثبت أن كرة القدم الآن هي علم وتطور ومواكبة للتغييرات الكثيرة التي طرأت في كرة القدم العالمية، مثلما يفعل حالياً المدرب الإسباني غوارديولا، والمدرب الألماني يورغن كلوب، في مفهوم الاعتماد على فريق كامل وقادر على الفوز والتقدم تحت أي ظرف وفي غياب أي لاعب، فكلا الفريقين لا يملك اللاعب الأرجنتيني ميسي، أو البرتغالي كريستيانو رونالدو، ولكن يملك مدربين شباباً قادرين على نقل ما تعلموه في كرة القدم الحديثة إلى الملعب، معتمداً على الضغط على الفريق الخصم في كل مكان بالملعب، والتحول السريع في الهجمات والاستلام تحت ضغط، وهذه الأمور نجحت فيها بعض المنتخبات في آسيا، ووصلت بها إلى المباراة النهائية».

وأضاف: «كرة القدم الحديثة لا تعتمد على المهارة الفردية فقط، وإنما على منظومة العمل بشكل كامل ومدى العطاء داخل الملعب والالتزام بالخطط الذي يضعها المدربون، وكان واضحاً في كأس آسيا 2019 أن المدربين الشباب تفوقوا على المدربين الكبار أصحاب الخبرات، الذين لم يستطيعوا مواكبة التطور والوقوف أمام طموح المدربين الشباب، واستخدام التكنولوجيا الجديدة في كرة القدم».

وتابع سالم ربيع: «وضح هذا التطور على المنتخب الياباني بشكل كبير، من حيث متوسط الأعمار والالتزام بالخطة المرسومة من المدرب، دون شرط تقديم مستوى فني وكرة ممتعة تعجب الجمهور، وإنما تطبيق نظرية معينة نتج عنها الوصول إلى المربع الذهبي، وظهر على الكرة اليابانية بشكل كبير الاستفادة من الخطط الفنية، التي وضعت من مدارس كرة القدم، وليس الأندية في اليابان حتى كانت المحصلة النهائية هي تميز هذا المنتخب عن بقية المنتخبات الآسيوية».

وأوضح: «ظهر فرق بين المنتخبات الحديثة الوجود في البطولة، رغم إثبات قدرتها في بعض المباريات، لكنها لم تصل إلى المستوى الخططي والفني للمنتخبات الكبيرة، ولكن بشكل عام البطولة كانت متوسطة المستوى الفني، وظهر عليها الجانب التقني في كرة القدم».

وأشاد سالم ربيع بالمنتخب السعودي، مؤكداً أنه منتخب شاب وجيد، لكنه كان يحتاج إلى مهاجم ينجح في استغلال الفرص، لكنه خطط جيداً للبطولة ويملك مدرباً جيداً، ولاعبين شباباً قادرين على قيادة المنتخب السعودي في الفترة المقبلة.

وعن المنتخب الوطني، قال سالم ربيع: «المنتخب الوطني يحتاج إلى إيجاد حلول وبدائل وبحث الإيجابيات والسلبيات، إذ لم يصبح هناك شكل للكرة الإماراتية، فمن المسؤول: الاتحاد، الأندية، اللاعبون؟ يجب البحث والدراسة، خصوصاً أن الأندية رغم الجهد الكبير، فإنها لا تنتج لاعبين جيدين للمنتخبات الوطنية، ويجب أن تكون الأمور واضحة للجمهور، وأن تكون هناك خطة عمل واضحة».

• 126 هدفاً أحرزت في البطولة حتى الآن، في 50 مباراة، بواقع 2.3 هدف في كل مباراة.

• 180 بطاقة صفراء أشهرت نتيجة احتساب 1346 خطأ، إضافة إلى 5 بطاقات حمراء.

• 14 ركلة جزاء احتسبت حتى الآن في البطولة، شهدت إحراز 12 ركلة، وإهدار اثنتين.

• 460 ركلة احتسبت في البطولة، ومنتخب أستراليا أكثر فريق احتسبت له ركلات ركنية.

طباعة