«خليجي 27» درس.. وتحدي آسيا الأكبر
أُسدل الستار على بطولة «خليجي 27»، وحقق منتخبنا الوطني المركز الثاني، في مشاركة جاءت بظروف فنية صعبة، مع تولي المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش مهمة قيادة المنتخب قبل البطولة بفترة قصيرة، ومن دون فترة إعداد كافية، الأمر الذي انعكس على مستوى الانسجام بين اللاعبين ومدى استيعابهم لطريقة اللعب وأسلوب المدرب وخططه الفنية.
ومن هذا المنطلق، نلتمس العذر للجهاز الفني واللاعبين، خصوصاً أن بناء منتخب قوي يحتاج إلى الوقت والاستقرار وتكرار العمل التدريبي، وليس من السهل أن يصل المدرب الجديد إلى كامل أفكاره التكتيكية خلال فترة قصيرة.
لكن في المقابل، يجب ألّا تمر تجربة «خليجي 27» من دون الاستفادة من دروسها، خصوصاً الأخطاء الفنية التي ظهرت في المباراة النهائية، والعمل على تصحيحها قبل الاستحقاق الأهم، كأس آسيا المقررة في السعودية من السابع من يناير إلى الخامس من فبراير.
القادم سيكون أصعب بكثير، فبطولة كأس آسيا تضم منتخبات قوية لها تاريخ طويل وخبرة كبيرة في البطولة، إضافة إلى منتخبات شاركت مرات عديدة في كأس العالم، وتضم بين صفوفها لاعبين محترفين في أندية أوروبية، ما يتطلب إعداداً مختلفاً يتناسب مع حجم المنافسة.
ومن هنا، فإن منح المدرب زلاتكو المساحة الكافية للعمل، ووضع برنامج إعداد متكامل للمنتخب، أصبح أمراً ضرورياً، على أن يتضمن خوض مباريات ودية قوية أمام منتخبات ذات مستوى فني مرتفع، حتى يختبر المدرب جاهزية اللاعبين، ويعالج الأخطاء، ويرفع مستوى الانسجام قبل البطولة.
ونعلم أن منتخبنا يقع في مجموعة تضم كوريا الجنوبية وفيتنام واليمن، وهي مجموعة تتطلب جاهزية عالية وتركيزاً كبيراً.
هدف اتحاد الكرة واضح، وهو المنافسة على لقب كأس آسيا، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2030، وهذا هو الهدف الأسمى.
علينا أن نصبر، وندعم الجهاز الفني واللاعبين، ونبني على إيجابيات «خليجي 27» ونتعلم من أخطائها.. والقادم بإذن الله أفضل.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.