يمتلك عروضاً خارجية.. لكن الأولوية لـ «الذئاب»

مسفر: تأهل الفجيرة للمحترفين أصعب من وصول المنتخب إلى «مونديال 90»

صورة

دخل الدكتور عبدالله مسفر تاريخ نادي الفجيرة بشكل خاص، والكرة الإماراتية بشكل عام، بعد نجاحه في قيادة الفريق الأول لنادي الفجيرة إلى التأهل لدوري الخليج العربي، رغم تدريبه الفريق لمدة ثمانية أيام فقط، منذ أن تسلم المسؤولية بعد رحيل الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا، وقال مسفر، لـ«الإمارات اليوم»، إنه قَبِل المهمة رغم صعوبتها وسعيد بنجاحه، وذكر أن تأهل الفجيرة لدوري الخليج العربي، أصعب من وصول المنتخب إلى مونديال 1990، الذي أقيم في إيطاليا.

وبخصوص تجديد عقده مع الفجيرة للموسم المقبل، أكد أن الوقت الآن لفرحة الجمهور، وسيتم بحث هذا الموضوع في وقت لاحق، مؤكداً أنه يملك عرضاً خارجياً، لكن الأولوية ستكون لنادي الفجيرة.. وتالياً نص الحوار:

-- ماذا يعني لك صعود الفجيرة إلى دوري الخليج العربي، تحت إشرافك؟

السيرة الذاتية

توجه الدكتور عبدالله مسفر للتدريب في وقت مبكر، وعمل مع أندية الدرجة الأولى، قبل أن ينضم للجهاز الفني للمنتخب الوطني في فترات مختلفة، وعمل مع أندية المحترفين، وحقق معها نجاحات متواصلة، ختمها بصعود الفجيرة إلى دوري الأضواء.


لمحة تاريخية

يعتبر المدرب الوطني الدكتور عبدالله مسفر من الخامات التدريبية الوطنية المميزة، على مستوى الإمارات وقارة آسيا، وسبق له العمل في الكثير من المنتخبات، وحقق نجاحات.


المناسبة

قاد المدرب عبدالله مسفر الفجيرة للصعود لدوري الخليج العربي في ظروف صعبة، بعد أن تجاوز عقبة فريق حتا في مباراتي الملحق المؤهل للمحترفين.


• أعتز بقيادة الفجيرة إلى التأهل، وهو علامة فارقة لي.

• كنت واثقاً من النجاح، لأن الفريق يملك إمكانات بارزة.

• عندما أختار فريقاً لأدربه أبحث عن جمهوره قبل إمكاناته.

• التأهل أعاد البسمة إلى نادي الفجيرة صاحب التاريخ المعروف.

- أرى أن هذا الصعود أكثر من رائع، كونه أعاد البسمة إلى نادي الفجيرة صاحب التاريخ المعروف في كرة القدم، خصوصاً أنه تزامن مع احتفال النادي باليوبيل الذهبي، وأنا شخصياً أعتز بقيادة الفريق للتأهل، وهو علامة فارقة لي.

-- هل سبق لك أن قدت أياً من الأندية إلى دوري الأضواء قبل الفجيرة؟

- تخلل سنوات عملي الكثير من المحطات المميزة، سواء مع المنتخبات الوطنية أو الأندية، حيث سبق لي أن عملت مع نادي الحمرية وقدته للعب في دوري الدرجة الأولى منتصف الثمانينات، ومع رأس الخيمة والعربي وحققنا نتائج متقدمة، ومع العروبة وهي المرحلة التي شهدت استكشاف لاعبين موهوبين، انتقلوا للعب في الأندية الجماهيرية مثل حسن زايد وهيثم خميس وآخرين، إضافة إلى دبا الفجيرة والظفرة الذي وصلت معه إلى قبل نهائي كأس رئيس الدولة، لكنني أحب الحديث عن إنجازاتي مع المنتخب الوطنية أكثر من الأندية.

-- حدثنا عن إنجازاتك مع المنتخب الوطني؟

- أبرزها بالتأكيد بناء منتخب الجيل الذهبي، واستمر العمل إلى نهائيات كأس أمم آسيا في الإمارات 1996، واحتل المنتخب يومها المركز الثاني وهو أفضل إنجاز قاري للمنتخب الوطني الأول حتى الآن، ولابد من الحديث عن آخر مهمة لي مع المنتخبات، وكانت مع منتخب الأردن، والحمد لله تمكنت من قيادة «النشامى» إلى نهائيات بطولة أمم آسيا 2019، وهو أول إنجاز لمدرب مواطن خارج الإمارات.

-- لماذا قبلت دعوة الفجيرة لتدريب فريقه في الملحق المؤهل لدوري المحترفين؟

- كنت أتابع «الذئاب» عندما كان يلعب في دوري الدرجة الأولى، وتمنيت أن يصعد بشكل مباشر إلى دوري المحترفين، لكونه فريقاً مثابراً ويستحق ذلك، وخلفه قائد رياضي مميز هو الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس النادي، ولديه مجلس إدارة حريص على تحقيق النجاح، وقبلت المهمة رغم صعوبتها لثقتي بقدرات الفريق، وسعيد بالنجاح الذي حققته.

-- ألا تعتقد أن استلام تدريب الفجيرة في وقت قصير مغامرة؟

- الكل يعلم أن ذلك كان تحدياً صعباً، لكني قبلت المهمة حباً في إمارة الفجيرة التي يربطني بها الكثير من المواقف الجميلة، وأردت أن أسعد جماهير النادي، ويعجبني فيها حب الجمهور لناديهم وإخلاصهم للفريق في كل الظروف، وهذا الأمر يعنيني كثيراً، فعندما أختار نادياً أو منتخباً لأدربه أبحث عن جمهوره قبل إمكاناته، وأنا سعيد لأن وجهة نظري كانت في محلها.

-- ماذا لو لم تنجح في قيادة الفجيرة للمحترفين؟

- كنت على ثقة عالية من النجاح، لأن الفريق يملك إمكانات بارزة من اللاعبين الموهوبين، وإدارة النادي برئاسة ناصر اليماحي ذللت الصعوبات، وأعتقد أن النجاح تحقق في أقوى التحديات، وأن الفريق سيكون له شأن مميز في المستقبل، بعد القيام ببعض التعزيزات في صفوفه.

-- هل ستقود الفجيرة في دوري الخليح العربي؟

- الوقت الآن لفرحة الجمهور بالتأهل، وسيتم بحث هذا الموضوع في وقت لاحق، وأملك عروضاً خارجية، لكن الأولوية ستكون لنادي الفجيرة.

-- هل من شيء يربط تأهل الفجيرة لدوري المحترفين، ووصول المنتخب إلى مونديال إيطاليا 1990.

- من وجهة نظري، الصعود إلى كأس العالم كان أسهل من تأهل الفجيرة إلى دوري الأضواء، خصوصاً أن منافس الفجيرة في الملحق (حتا) فريق قوي، ولديه لاعبون مميزون وأجانب أقوياء، لذلك السعادة بهذا الإنجاز كبيرة.

-- البعض يقول إن إشراكك حارس المرمى سعيد صادق في المباراتين الحاسمتين تحدٍّ آخر، كون اللاعب مر بظرف صعب بعد مباراة خورفكان، في الجولة الأخيرة بالدوري!

- لم يكن إشراك سعيد صادق مجازفة أبداً، بل ثقة عالية باللاعب، لكونه يملك الكثير من الإمكانات الفنية، وجرى حديث بيني وبينه، والأمر ذاته مع اللاعب الأرجنتيني دانيلو، وما دار بيننا يبقى سراً نحتفظ به معاً، وكنت أدرك أنهما بحاجة للدعم لاستعادة الثقة، وبعد أن سجل دانيلو وتألق الحارس سعيد صادق، شعرت بنجاح ما قمت به، وأهنئ الحارس، وأعتبر مستقبله واعداً.

-- ماذا عن بقية اللاعبين، الذين أخذوا فرصتهم في الملحق؟

- أعتبر إشراك كابتن منتخب الناشئين السابق، حميد عبدالله سالمين في المباراة الأولى، من أبرز القرارات التي مهدت للفوز على حتا، عندما نجح في تقديم مباراة رفيعة المستوى وهو لاعب بمؤهلات عالية، ويمكنه تقديم الكثير من العطاء مستقبلاً، وإعادته للتشكيلة الأساسية، بعد أن كان يجلس على دكة الاحتياط، قرار أعتز به.

-- هل تعتقد أن الفجيرة يمكنه أن يظهر بشكل طيب في دوري الخليج العربي؟

- بكل تأكيد، لما يتمتع به النادي من بنى تحتية مميزة ومجلس إدارة فاهم وذي خبرة فنية وإدارية ونوعية اللاعبين، وهناك أكثر من لاعب جيد من الفرق السنية، وهذه الأمور كلها يمكن أن تسهم في أن يظهر الفجيرة بشكل مميز في المستقبل القريب.

-- لحظة ستبقى تتذكرها طويلاً في مباراتي الملحق أمام حتا!

- أصعب لحظة كانت دخول هدف بمرمى الفجيرة، خلال الدقائق الأخيرة من مباراة الذهاب قبل أن يلغيه الحكم، كونه جاء من خطأ، وبالتأكيد الفوز الأول الذي تحقق في استاد الفجيرة، مهد لتحقيق حلم الصعود.

-- كلمة أخيرة تريد أن تقولها.

- سعيد بهذا الإنجاز وأهديه إلى كل المسؤولين في الفجيرة ولجماهير ومحبي النادي، وكل المنتسبين إليه، وأتمنى للفجيرة مواصلة النجاح، إذ إن نجاحه يشكل دفعة كبيرة للكرة الإماراتية.