<![CDATA[]]>
<

رياضيون اعتبروا مشكلة الأبيض في خطة زاكيروني الجديدة.. ويؤكدون:

المنتخب بحاجة إلى طريقة لعب سهلة تناسب إمكانات اللاعبين

صورة

أكد رياضيون أن مشكلة المنتخب الوطني تكمن في عدم قدرة اللاعبين على استيعاب خطة اللعب الجديدة، التي اعتمدها المدرب الإيطالي ألبيرتو زاكيروني، بالشكل المطلوب، واصفين طريقة 3-4-3 التي يلعب بها المنتخب في عهد مدربه زاكيروني بأنها دفاعية صرفة، بدليل أن المنتخب خاض في عهده 10 مباريات، كان آخرها المشاركة في بطولة تايلاند الودية، إلا أنه لم يسجل سوى ثلاثة أهداف فقط، مشددين على أهمية أن يعتمد المدرب خطة لعب جديدة تتناسب مع إمكانات اللاعبين، حتى يكون المنتخب جاهزاً لكأس آسيا 2019 التي تقام في الإمارات في يناير المقبل، مؤكدين على أهمية خوض المنتخب مباريات ودية مع منتخبات قوية، بدلاً من اللعب مع منتخبات ضعيفة.

وشددوا لـ«الإمارات اليوم» على أهمية أن يقوم المدرب باعتماد خطة لعب جديدة سهلة التطبيق، وتناسب إمكانات اللاعب الإماراتي، وذلك بتطبيق خطة لعب سهلة يمكن استيعابها من قبل اللاعبين.

واعتمد اتحاد كرة القدم، خلال اجتماعه الأخير، برنامج إعداد المنتخب، الذي يتضمن خوض ثماني مباريات ودية حتى كأس آسيا 2019.

وأنهى المنتخب الوطني، أخيراً، المرحلة الأولى في برنامج إعداده للفترة المقبلة، من خلال المشاركة في بطولة تايلاند الودية، إذ حل في المركز الأخير بخسارتين أمام منتخبي سلوفاكيا والغابون، ويستعد المنتخب لبدء المرحلة الثانية من برنامج إعداده من خلال معسكر إعداد آخر في الفترة من الأول إلى الـ15 من أغسطس المقبل، بعد إلغاء معسكر للمنتخب كان مقرراً في مايو المقبل.

واضطر مدرب المنتخب زاكيروني، خلال مشاركة المنتخب في بطولة تايلاند الودية الأخيرة، إلى تغيير طريقة 3-4-3 التي بدأ بها المنتخب، بعدما ظهر اللاعبون بصورة غير متجانسة.

الطريقة الحالية

أكد اللاعب الدولي السابق، خليل غانم، على أهمية أن يقوم المدرب زاكيروني باعتماد خطة لعب تناسب إمكانات اللاعبين وقدراتهم الفنية، مشدداً على أن الطريقة الحالية التي يتبعها المدرب دفاعية صرفة، بدليل أن المنتخب لم يسجل أي هدف خلال بطولة كاملة، وهي كأس الخليج 23، التي أقيمت أخيراً في الكويت، وعانى مشكلة العقم الهجومي، مشدداً على أن الانضباط التكتيكي أمر مطلوب في الملعب، لكن في المقابل فإن على زاكيروني أن يلعب بخطة تتوافق مع إمكانات اللاعبين، ويمكنهم تطبيقها بكل سهولة.

وقال خليل غانم «خلال فترة قيادة المدرب السابق، مهدي علي، للمنتخب كان كل من أحمد خليل، وعمر عبدالرحمن، وعلي مبخوت، يشكلون القوة الضاربة في صفوف المنتخب، لكن هذا الأمر لم يعد كذلك، إذ إنه حسب الطريقة الجديدة للمدرب زاكيروني، فإن المهاجم علي مبخوت سيجد نفسه دائماً وحيداً في الملعب، في حين أن لاعباً يملك إمكانات كبيرة، مثل عموري، لن يكون له أي دور مؤثر في المنتخب، في ظل خطة 3-4-3 التي يطبقها زاكيروني».

عدم الاستعجال

من جهته، شدد اللاعب الدولي السابق، إسماعيل راشد، على عدم الاستعجال في الحكم على الطريقة التي يلعب بها المدرب الإيطالي زاكيروني، معتبراً أن من الممكن مع مرور الوقت أن يقوم اللاعبون باستيعاب الطريقة بشكل أفضل، مشيراً إلى أنه خلال مباراة سلوفاكيا في افتتاح بطولة كأس ملك تايلاند الأخيرة، فإن معظم اللاعبين في تشكيلة المنتخب يلعبون للمرة الأولى مع بعضهم بعضاً في التشكيلة الأساسية، وبالتالي فإن هؤلاء اللاعبين بحاجة إلى مزيد من الوقت، حتى ينسجموا مع بعضهم بعضاً.

وقال إسماعيل راشد «خلال الشوط الأول لمباراته أمام سلوفاكيا في بطولة تايلاند الودية، لم يظهر المنتخب بالمستوى المطلوب، لكن في الشوط الثاني تغيرت صورته بشكل أفضل، عندما قام زاكيروني بتغيير طريقة اللعب، وهذا يعني أن لاعبي المنتخب بحاجة إلى اعتماد طريقة لعب تناسب إمكاناتهم وقدراتهم الفنية».

وتابع إسماعيل راشد «في تقديري أنه، ورغم أن المنتخب حل في المركز الأخير في بطولة تايلاند الودية، التي كانت آخر مشاركة له، إلا أنه خرج بالعديد من المكاسب، من بينها إتاحة الفرصة لعدد كبير من الوجوه الجديدة للعب، في ظل غياب عناصر أساسية، كما أن وجود عناصر جديدة يخلق روح المنافسة القوية بين اللاعبين، نظراً لأن كل لاعب يريد أن يثبت وجوده في المنتخب».

واعتبر إسماعيل راشد أن «بطولة تايلاند الأخيرة كشفت النقاط الإيجابية والسلبية في المنتخب»، وأشار إلى أن من بين النقاط السلبية التي كشفتها البطولة الأخيرة أن أخطاء الخط الخلفي للمنتخب لاتزال مستمرة، وأن هذه المشكلة بحاجة إلى علاج جذري من قبل المدرب.

المسؤول الأول

أما مدرب الفجيرة السابق، عيد باروت، فأكد أهمية أن تكون طريقة اللعب التي يعتمدها مدرب المنتخب تناسب إمكانات اللاعبين، مشدداً على أن المدرب هو المسؤول الأول عن المنتخب، وهو القادر على تحديد اختياراته الفنية، مطالباً بأهمية أن يخوض المنتخب مباريات مع منتخبات قوية، مع ثبات التشكيلة التي سيخوض بها المنتخب مبارياته في كأس آسيا المقبلة، واصفاً المباريات الودية الأخيرة التي خاضها المنتخب بأنها مضيعة للوقت، معتبراً أنه يجب على المدرب، في حال رغبته في تغيير طريقة اللعب في المنتخب، أن يطبقها باللاعبين الأساسيين أنفسهم في المنتخب، وليس بعناصر جديدة، فيؤدي ذلك إلى عدم تطبيقها بالصورة المطلوبة. وأضاف عيد باروت «اللاعبون هم من يحددون الطريقة الأنسب التي يلعب بها المنتخب، وفقاً لإمكاناتهم الفنية». وتابع «التغيير في أوساط لاعبي المنتخب يجب أن يكون في حدود لاعبين اثنين إلى أربعة لاعبين فقط، لكن أن يكون التغيير بنسبة تصل إلى 50%، فإن هذا الأمر يؤثر بصورة سلبية في المنتخب بشكل عام، وحالة الاستقرار الفني، وقد لاحظنا أن هناك ستة إلى سبعة لاعبين أساسيين لم يتم استدعاؤهم إلى قائمة المنتخب الأخيرة». وشدد عيد باروت على أهمية الثبات على التشكيلة التي يلعب لها المنتخب، وصولاً إلى المشاركة في كأس آسيا 2019. وأكمل «يجب أن يكون هناك ثبات في تشكيلة المنتخب، واختبار لاعبين جدد يكون في مراكز محددة فقط».

وأشار عيد باروت إلى أن تجربة لاعبين جدد تكون في المنتخب الأولمبي ومنتخب الشباب، وليس في المنتخب الأول الذي يجب أن يكون هناك استقرار في عناصره.

لا إضافات

واعتبر مساعد مدرب حتا، جمعة مطر، أن مشكلة المنتخب تكمن في الطريقة التي يلعب بها المدرب زاكيروني، مشدداً على أن اللاعبين لم يستوعبوا حتى الآن هذه الطريقة بالشكل المطلوب الذي يريده المدرب، مؤكداً أهمية اعتماد المدرب خطة لعب تعتمد على اللاعبين أنفسهم، حسب إمكاناتهم الفنية.

وقال إنه «منذ أن تسلم المدرب زاكيروني تدريب الأبيض لم تشهد صفوف المنتخب إضافة فنية جديدة أو شيئاً مميزاً في المنتخب»، معتبراً أن المنتخب في عهد المدرب السابق، مهدي علي، كان أفضل من الحالي، لأنه كانت لديه هوية وشخصية واضحة، فضلاً عن وجود خطة لاعب واضحة. وشدد جمعة مطر على أهمية تجهيز المنتخب لكأس آسيا بشكل جيد، لأنه ورغم أنه يستضيف هذا الحدث الآسيوي الكبير، إلا أنه سيواجه منتخبات قوية، ومنافسة شرسة، تتطلب الجاهزية الفنية والبدنية والمعنوية للاعبين، مشيراً إلى أن الأمور الحالية في المنتخب غير مطمئنة إطلاقاً، وتدعو إلى القلق، في أعقاب تراجع مستوى المنتخب بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.

وأكمل جمعة مطر «يجب معالجة السلبيات ونقاط الضعف التي ظهرت في صفوف المنتخب في الفترة الماضية، والعمل كذلك على تعزيز الجوانب الإيجابية، حتى تكون للمنتخب شخصية واضحة».