التلاعب بنتائج المباريات لايُغري إلا ضعاف النفوس

اعتبر إداريون ورياضيون أن القيم الاخلاقية والدينية تمنع الكثير من الرياضيين لاسيما إداريي الاندية واللاعبين من محاولة التزوير والتلاعب بنتائج بعض المباريات الحاسمة، خصوصاً في دوري المحترفين لكرة القدم الذي بدأ يدخل مراحله الاخيرة والمصيرية، لافتين إلى أنه من الصعب ان يبيع الاداري او اللاعب تاريخه وسمعته بثمن بخس مقابل الحصول على دراهم معدودة، محذرين في الوقت نفسه من أن بعض ضعاف النفوس سيسعون إلى القيام بمثل هذه الأمور في حال تهيأت لهم الفرص ووجدوا من يسهل لهم هذه المهمة من بعض اللاعبين الذين ربما يتم إغراؤهم بالمال، داعين الجهات المختصة لاسيما في رابطة دوري المحترفين ولجنة الانضباط في اتحاد الكرة التحسب لكل الاحتمالات بعدما بدأ الدوري يدخل جولاته النهائية.

واعتبروا ان العقوبات المشددة تنتظر كل من يثبت تورطه في عمليات تلاعب من هذا النوع، معتبرين أن مثل هذه الامور في حال حدثت من شأنها ان تؤدي الى تشويه سمعة الكرة الاماراتية.

ومع دخول دوري المحترفين مراحله الاخيرة تدور أحاديث في المجالس وفي الاوساط الرياضية المختلفة عن أن بعض الجولات المقبلة ستشهد عمليات تزوير وتلاعب لحساب بعض الاندية، لكن دون أن يتقدم احد بالادلة التي تثبت مثل هذا الامر.

وكان حارس مرمى نادي عجمان محمد حسين وصف اخيراً من اتهموه بالرشوة لحساب العين بـ«المرضى»، وذلك خلال المباراة التي جمعت عجمان مع العين الجولة الـ14 من الدوري التي انتهت بفوز الزعيم 5/4 ،حيث تعرض الحارس لانتقادات لاذعة على المواقع والمنتديات وصلت الى حد اتهامه بالرشوة.

ضعاف النفوس

واعتبر رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد كرة القدم الدكتور سليم الشامسي، أنه رغم ان عمليات التزوير والتلاعب في نتائج المباريات ظاهرة غريبة على المجتمع الاماراتي الا انه يكثر الحديث حولها في كل عام خلال الجولات الاخيرة والحاسمة للدوري، معتبراً ان هناك بعض ضعاف النفوس الذين يحاولون القيام بمثل هذه الامور غير الاخلاقية، وذلك في حال سهلت لهم المهمة ووجدوا من يساعدهم على ذلك، خصوصاً من بعض اللاعبين من خلال العمل على اغرائهم بالمال، مؤكداً ان القيم الاخلاقية والدينية التي يتحلى بها المجتمع الاماراتي كونه مجتمعاً محافظاً تمنع الكثيرين من القيام بعملية تزوير أو تلاعب في نتائج المباريات.

وأشار الشامسي الى ان اتحاد الكرة تحسب لمثل هذه الامور من خلال وضع لوائح وعقوبات صارمة، وفقاً للوائح التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم في مثل هذه الحالات، مؤكداً انه في حال تم ضبط من قام بمثل هذه الافعال وثبت اتهامه سواء كان لاعباً او ادارياً او مدرباً او نادياً أو غيره، فإن هناك قوانين رادعة جدا تصل الى حد الشطب والغرامة المالية الكبيرة وكذلك الهبوط للدرجة الادنى بالنسبة للنادي إلى جانب الشطب والحرمان والغرامة للاعب أو الاشخاص الذين يثبت تورطهم، لافتاً الى ان نادي يوفنتوس الايطالي نزل الى الدرجة الادنى عندما ثبت قيام بعض مسؤوليه بعمليات تلاعب بالنتائج.

واعتبر الشامسي ان النادي او الجهة التي تقوم بهذه الامور تشوه سمعة الكرة الاماراتية، لأن مثل هذه الأنباء تنتشر بسرعة كبيرة في جميع أنحاء العالم وتصبح حديث المنتديات والمجالس والمجتمعات، داعياً الجميع الى ضرورة الابتعاد عن مثل هذه الامور كونها تعد ظاهرة غريبة لا تحدث إلا من المرضى وضعاف النفوس.

لكل قاعدة شواذ

وشدّد رئيس مجلس ادارة نادي عجمان السابق خليفة الجراح على أنه يرى ان دورينا نظيف من مثل هذه الامور، مؤكدا ان مسؤولي الأندية الاماراتية اكبر من انهم يسعون من أجل رشوة لاعب للتلاعب بنتيجة مباراة، معتبراً انه رغم ذلك فلكل قاعدة شواذ لاسيما أن هناك أجانب يعملون في الدوري الاماراتي. وقال «بالنسبة لي فإنني اضمن المواطنين في عدم قيامهم بمثل هذه الامور، لكن يجب ألا ننسى ان هناك أجانب في دورينا، ولكل قاعدة شواذ، لكننا لا نرضى أبدا ان تحدث امور الرشى في الدوري الاماراتي».

ظاهرة غريبة

ورأى المدير التنفيذي لنادي الشباب عبدالقادر حسن ان الحديث دائماً يدور عن وجود عمليات التزوير والغش ومحاولة التلاعب بنتائج المباريات، لكن دون ادلة تثبت حدوث مثل الظاهرة التي تعد غريبة على المجتمع الاماراتي المعروف بأنه مجتمع محافظ لا يمكن ان يلجأ إلى مثل هذه الامور.

وأشار الى ان مثل هذه الامور لا تحدث الا من نفوس مريضة، مؤكداً انه من الصعب جدا ان يبيع اي شخص او جهة او ناد تاريخه وسمعته بثمن بخس مقابل الحصول على دراهم معدودة بهدف التلاعب بنتيجة مباراة او غير ذلك، لافتا الا انه في حال ثبت تورط أحدهم في عمل من هذه النوع فإن عليه تحمل مسؤولية الخطأ الذي وقع فيه وتوقيع عقوبات ردع بحقه، لاسيما أن قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم واضحة جداً ولا تتساهل مع مثل هذه الامور التي من شأنها تشوه سمعة رياضة الامارات أو الجهة واللاعب الذي يقوم بها، معتبراً ان الشطب والابعاد سيكونان عقوبة كل من تسول له نفسه تجاوز القيم الاخلاقية المتعارف عليها في المجتمع الاماراتي.

واضاف «تعودنا دئما ان نسمع حديثا يتردد عن عمليات تلاعب بنتائج مباريات دورينا لكن من دون أدلة تثبت تورط المتهمين».

وتابع «شاهدنا مثل هذه الامور تحدث في كبرى الأندية الاوروبية مثل ما حدث في نادي يوفنتوس الايطالي الذي عمت فضيحته أرجاء الدنيا، لأنه ناد مشهور عالمياً، وقد حدثت هذه الامور في اوروبا لأنه ليس لديهم قيم تضبط سلوكياتهم مثل القيم التي تتحلى بها مجتمعاتنا المحافظة، خصوصاً القيم الدينية التي تمنع الانسان من القيام بهذه الأمور».

طباعة