مصر وأيرلندا في المونديال.. كذبة فبراير

جمهور مصر يتمنى رؤية منتخب بلاده في المونديال-أرشيفية

يتداول الجمهور العربي حالياً في صالونات الأحاديث الكروية والمنتديات الرياضية خصوصاً «العربية نت»، معلومات خاطئة وغير صحيحة عن احتمال دعوة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» المنتخب المصري ونظيره الايرلندي للمشاركة في نهائيات كأس العالم المقررة صيف هذا العام في جنوب إفريقيا.

وتستند المعلومات الى وجود دراسات ومشاورات سرية يقوم بها «الفيفا» للسماح لهذين المنتخبين بالتأهل الى المونديال، بهدف إزالة الظلم الذي وقع عليها خلال مشاركتهما في التصفيات القارية الحاسمة، بعد أن خاض منتخب الفراعنة مباراة فاصلة أمام الجزائر تقررت بلوائح مستحدثة نتيجة تعادل الفريقين بالنقاط والاهداف، ومن دون احتساب هدف للمهاجم محمد أبوتريكة بهدفين، وانتهى اللقاء الفاصل بخطف محاربي الصحراء المقعد العربي الوحيد في المونديال، فيما خرجت ايرلندا من المنافسة لمصلحة فرنسا التي سجلت هدفاً غير قانوني بمساعدة يد اللاعب تيري هنري.

ويبدو ان الجمهور العربي والمصري تحديداً لا يود الاحتكام الى عين الحقيقة والمنطق وقراءة التصريحات الصادرة عن «الفيفا» والواضحة باستحالة اعادة هاتين المباراتين او تغيير نتيجتيهما، ثم استحالة دعوة هذين المنتخبين للانضمام الى ركب افضل 32 منتخباً ستظهر في العرس العالمي بعد اشهر معدودة.

ولعل أحلام المصريين المونديالية تجددت مع انتهاء بطولة الامم الافريقية التي كشفت عن فريق تاريخي لأبناء النيل، احتارت الصحف في تسميته او اطلاق الملائم على ابداعات الطفل «جدو» او عبقرية «المعلم» او شموخ «السد العالي».. ما جعلنا ندرك ان هذا المنتخب الذي أصبح فجأة، وبين ليلة وضحاها في نادي «التب تن» ضمن التصنيف العالمي، لا يمكن له ان يلعب بعيداً عن عظماء كرة القدم في جنوب إفريقيا.

ومثلما يحب ان يفكر العرب باغماض اعينهم عن الحقيقة والذهاب في سبات الاستمتاع بالاحلام والامنيات ثم التلذذ في النتائج والمخرجات ونسج القصص الخرافية حولها، فإنني واحد منهم احب ان اعيش هذا الدور البعيد عن الواقع، واتمنى ان يصدر قرار من «الفيفا» يؤدي لزيادة الوجود العربي، ومضاعفة فرحتنا برؤية مصر الى جانب الجزائر في المونديال ما يعني مزيداً من الاثارة التي تجذب الجمهور بكل اطيافه الرياضية وغير الرياضية الى التكدس امام شاشات التلفزيون للتفاعل مع الهجمات والاهداف والفرص الضائعة.

لكن الاحلام شيء والواقع شيء آخر، فقد حسم «الفيفا» هذه المسألة وعلى لسان سدة حكمه الأعلى جوزيف بلاتر، ثم على لسان أمينه العام فالكه، الذي أكد صراحة استحالة اضافة أي فريق الى منتخبات كأس العالم الحالية وعددها 32 منتخباً ولا يمكن ان تصبح 33 أو 34 منتخباً بأي حال.

والأمر الأكثر غرابة ان هذه المعلومات التي لا نعرف مصدرها يمكن لنا السير خلفها وتصديقها في وقت سابق وقبل اجراء القرعة، لكن من المضحك بثها ونقلها بعدما وزّعت المنتخبات إلى ثماني مجموعات ووضع نظام اللعب والتنافس، ثم تعالت طبول العرس العالمي لتصبح قريبة على الأبواب.

وفي الختام مبارك لمصر الثلاثية الإفريقية التاريخية، ومبارك للجزائر المونديال، وهنيئاً للعرب اجواء الإثارة التي عاشوها ولن تنسى بفضل هذين المنتخبين المكافحين.. ونراكم في شهر يونيو .2010

نجومية الطاير

استحوذ رئيس رابطة المحترفين طارق الطاير، على الاضواء خلال الاسبوع الماضي بسبب تصريحاته التي اطلقها في ندوة اقامتها قناة دبي الرياضية بمشاركة رئيس الاتحاد الاسيوي، القطري محمد بن همام، ثم انتشرت عبر الصحف وقناة الجزيرة الرياضية، عندما قال إن دورة الخليج أكل الدهر عليها وشرب، وحان موعد تطويرها الى الاحسن بإلغاء نظامها السابق الذي يقضي بتجمع الفرق في دولة واحدة واللعب في أجواء غير صحية باطنها السهر وشرب الشيشة وتبادل الاتهامات. واقترح الطاير ان تقام البطولة بنظام الذهاب والاياب لاتاحة الفرصة امام جميع الدول للاستفادة من اللعب على ارضها وجذب مشجعيها واعطاء المباريات رونقاً جديداً، أنا أجد تصريحاته خير وسيلة لنقل كأس الخليج الى عالم الاحتراف.

فينوس المرعبة

تحدثت البطلة الاميركية فينوس ويليامس بكل ثقة عن قدومها إلى دبي للاحتفاظ بلقب بطولة دبي الدولية المفتوحة للتنس، فهي تؤمن بقدراتها كونهاالمصنفة خامسة عالمياً والمرأة الأسرع إرسالاً في العالم وسرعته 205 كيلومترات في الساعة، فضلاً عن بُنيتها الجسمانية القوية وطولها الذي يتجاوز 185 سنتمتراً، ثم عنادها أمام منافسيها وهي من برج «الثور»، هي بالفعل «مرعبة».

باي جزيرة باي براغا

نؤمن بأن الحديث عن حسم لقب دوري المحترفين في هذا التوقيت امر سابق لأوانه بعد أن قطعت الفرق 14 جولة من أصل 22 جولة، وان دوري الامارات لا ينطق حكمه النهائي إلا في الجولة الاخيرة او في مباراة فاصلة، ولا يمكن ان نقول إن اللقب بات قريباً من الوحدة او العين او ربما القادمين من الخلف بني ياس والوصل، لان الاحتمالات الحسابية مازالت مفتوحة على مصراعيها في كل الاتجاهات، إلا أنه ما يؤلمنا ان نقول «باي جزيرة باي براغا» عن الصدارة التي شغلها منذ المراحل الاولى وتمسك بها بالنواجذ والمخالب والانياب قبل ان يفرّط بها بسهولة لمصلحة أصحاب السعادة.

ليس دفاعاً عن حارس عجمان

الأحاديث التي لاحقت حارس مرمى عجمان محمد حسين عن اتهامه بالرشوة في مباراة فريقه أمام العين لا يمكن لعاقل ان يصدقها مستنداً إلى عدد الأهداف التي دخلت مرمى البرتقالي.

فمن الناحية الرقمية الاحصائية لعب هذا الحارس شوطاً كاملاً لتتلقى شباكه ثلاثة اهداف ثم خرج واشترك بدلاً منه جمال عبدالله، واستقبلت شباكه هدفين ما يدل على ان المباراة كانت مفتوحة دفاعّياً وفق حسابات خاصة وضعها المدربان، واعترف بها المدير الفني للعين، البرازيلي سيريزو الذي هاجم دفاع فريقه واشاد بمهاجميه الذين عوّضوا الفارق.

أما من ناحية التصريحات التي اطلقها الحارس محمد حسين «29 عاماً»، فقد اظهرت الظلم الذي وقع عليه بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها لكرة القدم ولنادي عجمان منذ انضمامه للفريق قبل اربع سنوات قادماً من الوصل ثم مشاركته البرتقالي في التأهل الى المحترفين قبل موسمين، حتى علمت ان عينيه اغرورقت بالدموع التي عادة ما تعبر عن صدق النوايا.

نتمنى من جمهور عجمان عدم اطلاق التهم جزافاً على لاعبين خدموا الفريق، والانتباه الى الجانب المضيء بفريقهم الذي تحسّن أداؤه في مرحلة الاياب وتحوّل من جسر لعبور الكبار الى مصدر قلق وإحراج لهم.

طباعة