غراب: الظهور القوي لـ«الهواة» لم يأتِ من فراغ

أكد عضو اتحاد كرة القدم رئيس لجنة المسابقات محمد مطر غراب أن المستوى الفني الذي ظهرت به مباريات الجولتين الأولى والثانية من دوري الهواة لكرة القدم كان متوقعاً، كونها تسعى بجد لحجز مقعد في بطولات المحترفين خلال الموسم المقبل.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن «التنافس القوي الذي قدمته الفرق المشاركة لم يأت من فراغ بل مخطط له مسبقاً منذ اليوم الذي قرر فيه الاتحاد تنظيم الدوري بهذا التصنيف، وأتمنى لدوري الهواة أن يكون أرضاً خصبة لكرة الامارت مستقبلاً».

وأبدى غراب تفاؤله بمواصلة الندية والإثارة في الجولات المقبلة، وأن يحظى دوري الهواة بمساحة واسعة من الدعم الاعلامي». وأضاف رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة «تقسيم فرق الدرجة الثانية الى قسمين حسب تسلسلهم في دوري الموسم الماضي كان وراءه اكثر من هدف مدروس، أهمها خلق روح التنافس بين الفرق، كما أن هناك هدفاً اقتصادياً، وبالطبع تنظيمياً ستظهر نتائجه في المستقبل القريب رغم أن الفرق لم تستقبل التصنيف الجديد حينها بارتياح، وأعتقد أن جني النتائج الايجابية بدأ مبكراً».

وعن رؤيته للجانب التنافسي، قال «كانت المنافسة سابقا تنحصر بين الفرق التي تحتل المراكز الثلاثة الاولى ليذهب فريقان منها الى دوري المحترفين من بين 16 فريقاً فقط، فلم يكن في الموسم الماضي هبوط لدرجة أدنى لأنها غير موجودة أصلاً، كما أن المنافسة غابت عن مباريات تحديد المراكز لعدم وجود جدوى حقيقية من خوضها، أما الآن فقد خلق النظام الجديد ثلاثة مستويات حقيقية للتنافس، هي المركزان الاول والثاني في القسم الاول المؤهلان إلى دوري المحترفين، وهناك تنافس من نوع آخر بين الفرق التي تحتل المراكز من السادس الى الثامن لتفادي الهبوط المفترض، وهذا كله يولد أداء فنيا يؤهل للتنافس المرجو، ناهيك عن تنافس فرق القسم الثاني على احتلال المركزين الاولين للصعود الى دوري القسم الأول وأيضاً الاحتفال بلقب رسمي بطلاً لأحد دوريات الهواة».

تصنيف وليس عزلة

وعما يتردد بأن التصنيف الجديد سيؤدي الى عزل الفرق القوية عن المتواضعة، قال «سعينا لإشراك الجميع في بطولتين سبقتا الدوري هما بطولة كأس الاتحاد لفرق الهواة، وكأس رئيس الدولة اللتين ضمتهما مع المحترفين، وخاضت الفرق في ما بينها مباريات أنهت هذا الهاجس مبكرا، وشكلتا أيضا منهاجا استعداديا جيدا للفرق قبل انطلاق الدوري».

وأوضح «أعتقد أن البطولتين كانتا بديلاً للمباريات التجريبية العشوائية مع ما تتمتعان به من امتيازات معنوية، إضافة الى ترشيد مصروفات الاندية، فعلى سبيل المثال كان دوري العام الماضي يلزم الفرق بلعب 30 مباراة في الدوري فقط، ناهيك عن بقية المنافسات الأمر الذي أنهك اللاعبين والحكام والمدربين، الا أنه اصبح اليوم على الفرق ان تلعب من 12إلى 14 مباراة في كلا القسمين، وهو أمر معقول لأن معظم لاعبي الهواة هم من الطلبة والموظفين الشباب وبالتالي يعد ذلك تنظيماً مطلوباً لديمومة التنافس المجدي بين الفرق».

مدرّبون مواطنون

وأشاد غراب بقدرة الاندية على استقطاب مدربين مميزين سواء الأجانب أو المواطنين، وقال «أتوقع ان تحظى الاندية التي يدربها مواطنون بنجاح أفضل من تلك التي يدربها أجانب بسبب البعد النفسي الذي يملكه المدرب المواطن من تأثير في اللاعبين والجمهور معا، وكذلك تزامناً مع الطفرة الفنية التي يعيشها المدرب الوطني بعد نجاح المدرب مهدي علي مع منتخب الشباب، وأتوسم خيرا كثيراً بأقرانه الحاليين».

وأوضح «المدرب الاجنبي ورغم ما يقدمه من خبرة يتمتع بها للاندية إلا انه يرهق ادارات الاندية بقيمة العقد والرواتب الضخمة وملحقات السكن وتذاكر السفر والشرط الجزائـي وبقية المفـردات، وكلها تغيب في العمل مع المدربين المواطنين».

واختتم «مستقبل الكرة الاماراتية سيكون واعداً اذا عززت هذه التجربة بإمكانات مطلوبة، وستكون قاعدة لصنع اللاعبين القادرين لاحقاً على دعم صفوف المنتخبات الاماراتية بالمزيد من العطاء».
طباعة