المركز «113» يضـرّ بُسمعة الكرة الإماراتية

المنتخب الوطني تراجع خطوة في تصنيف الاتحاد الدولي.                   تصوير: أسامة أبوغانم

أكد خبراء ولاعبون سابقون أن تراجع المنتخب الوطني لكرة القدم إلى المركز 113 عالمياً بحسب التصنيف الشهري الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي «فيفا» يضر بسمعة الكرة الإماراتية.

وطالبوا القائمين على شؤون الأبيض والجهازين الفني والإداري واتحاد الكرة بضرورة التحرك من أجل إعادة الأبيض إلى المسار الصحيح بعدما كانت له صولات وجولات في الميادين العربية والقارية والعالمية أبرزها بلوغه كأس العالم في إيطاليا عام .1990

وقالوا إن حصول المنتخب على مركز متأخر في قائمة ترتيب منتخبات العالم ليس مسؤولية الجهاز الفني الحالي بقيادة المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، إنما نتيجة خسائر متواصلة منذ فترة طويلة، موضحين أن سوء نتائج المنتخب في المرحلة الماضية كان له أثر كبير في تراجع ترتيب المنتخب الوطني.

وجاء الأبيض في المركز 113 عالمياً متأخراً بترتيبه عن كل المنتخبات الخليجية، وعدد كبير من المنتخبات العربية التي كان متفوقاً عليها في السنوات الماضية، لكنها الآن تتقدم عليه رغم أنها تفتقر إلى الدعم والإمكانات الموجودة في الامارات مثل منتخب اليمن الذي حل في المركز ،105 وسورية التي جاءت في المركز ،100 والأردن ،106 والسودان .109

جيبوتي والصومال

ولم يتفوق المنتخب الإماراتي حسب التصنيف الدولي إلا على بعض المنتخبات العربية متواضعة المستوى والتي لا يوجد فيها دوري منتظم، أو بنية أساسية أو إمكانات مثل الصومال وجيبوتي وموريتانيا وفلسطين.

من جانبه، حقق المنتخب المصري قفزة عملاقة أخرى له بعد إحرازه الكأس الإفريقية السابعة والعشرين، وبات أول منتخب عربي يحتل المركز العاشر في التصنيف الدولي للمنتخبات الوطنية الذي يصدره الاتحاد الدولي للعبة بعدما كان في المركز ،24 رغم أن تصنيف المنتخبات التسعة الأولى لم يتغير بعدما ذهبت الصدارة لمصلحة إسبانيا، تلتها البرازيل وهولندا.

وعلى صعيد الدول العربية الآسيوية تقدم المنتخب السعودي أربعة مراكز واحتل المركز ،59 فيما حافظت البحرين على المركز 60 من دون تغيير، وتقدم العراق مركزين بتصنيف «86»، بينما تراجعت قطر ثلاثة مراكز «89» وتقدمت الكويت 12 مركزاً «92» مستغلة تأخر المركز عمان 14 مركزاً لتصبح بتصنيف «93»، كذلك تراجع المنتخب السوري تسعة مراكز «100».

وتقدم اليمن 25 مركزاً «105»، والأردن خمسة مراكز «106»، وتراجع المنتخب الوطني خطوة واحدة «113».

أما بقية المنتخبات العربية فاحتلت مراكز متأخرة ضمن هذا التصنيف، هي موريتانيا وجيبوتي والصومال وفلسطين.

مستوى متواضع

وقال لاعب المنتحب الوطني السابق عبدالرحمن محمد، إن التصنيف الأخير الذي جاء بالمنتخب الوطني في المركز 113 خلف الكثير من المنتخبات العربية متواضعة المستوى والإمكانات يسيء إلى سمعة الكرة الإماراتية بشكل خاص والرياضة عموماً.

وأضاف أن «تراجع مركز المنتخب نتاج طبيعي للنتائج السلبية والإخفاقات المتتالية التي لازمته في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد بطولة «خليجي 20» التي أقيمت العام الماضي في عمان وخرج منها الأبيض مبكراً.

وتابع «الكرة الإماراتية ستكون الخاسر الأكبر بعد هذا التصنيف، وكلنا شاهدنا كيف استفاد المنتخب المصري من وجوده في المراكز العشرة الاولى على مستوى العالم، حيث بات يتمتع بسمعة طيبة، ووكالات الأنباء وكبرى الصحف العالمية تتحدث عنه بشكل طيب في الوقت الحالي، بينما تراجع منتخبنا الى هذا المركز المتأخر له تأثيراته السلبية».

وطالب عبدالرحمن محمد المسؤولين في اتحاد الكرة وفي الجهازين الفني والإداري بسرعة التحرك وإنقاذ ما يمكن انقاذه.

الشعور بالمسؤولية

وتابع «لو كنت مكان مدير المنتخب الوطني اسماعيل راشد لطبعت التصنيف الأخير الصادر من الاتحاد الدولي وقمت بعرضه على اللاعبين في أول تجمع للمنتخب، لأطالبهم بضرورة إعادة السمعة الطيبة للكرة الإماراتية، وتحقيق نتائج ايجابية حتى يعود الأبيض الإماراتي الى المراكز التي يستحقها. اللاعبون هم المسؤولون عن تراجع المنتخب للمركز ،113 وهم في الوقت نفسه القادرون على عودته إلى المركز الذي يليق به».

وطالب القائمين على إدارة اتحاد الكرة والمشرفين على المنتخب الوطنية عمل خطة علمية مدروسة حتى تسترد كرة القدم الإماراتية سيرتها الطيبة.

واشار الى ان الشعور بالمسؤولية ومضاعفة المجهود والتركيز الشديد والتحلي بالطموح السبيل الوحيد لابتعاد المنتخب الإماراتي عن المراكز المتأخرة في قائمة ترتيب المنتخبات العالمية.

نتائج وإمكانات

وقال لاعب المنتخب السابق ومدير فريق الوصل حميد يوسف، إن المركز 113 الذي حصل عليه المنتخب الوطني لا يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الأندية الإماراتية أو الرياضة الإماراتية عموماً.

وأشار الى ان نتائج المنتخب السلبية في المرحلة الأخيرة مسؤولة بشكل مباشر عن الترتيب المتأخر التي حصل عليه المنتخب الوطني.

وأوضح «الجهاز الفني الحالي بقيادة المدرب كاتانيتش ليس مسؤولاً عن الترتيب المتأخر للمنتخب الوطني، إنما تقع المسؤولية على عاتق الأجهزة الفنية المتعاقبة، خصوصاً أن الأبيض يسير من سيئ الى أسوأ ونتائجه وترتيبه العالمي في تراجع مستمر».

وأكد أن أولى الخطوات العملية للتخلص من هذا الوضع السيئ والعودة الى المراكز المتقدمة هو اختيارات الجهاز الفني للمنتخب للاعبين.

وأكمل «المطلوب ان يضم مدرب المنتخب اللاعب المناسب والأفضل الى صفوف المنتخب الوطني، وأعتقد ان المدرب كاتانيتش لم يقم حتى الآن بتثبيت التشكيل، حيث قام بضم عدد كبير من اللاعبين وجرب آخرين، ولم يقم بتثبيت التشكيل، وهو الذي سيؤثر بشكل سلبي في نتائج المنتخب وسينعكس ذلك على ترتيب الأبيض في قائمة منتخبات العالم». واختتم «الوضع الحالي للمنتخب الوطني سيستمر كما هو في المرحلة المقبلة دون تغيير كبير، خصوصاً أن الأبيض ليست لدية ارتباطات كثيرة في المرحلة المقبلة ولن يخوض الكثير من المباريات، ما يعني ان الوضع الحالي سيستمر دون تغيير».

القادم أفضل

وعبر المدير الفني للمنتخب الوطني ستريشكو كاتانيتش عن عدم رضاه عن المستوى الذي يقدمه المنتخب في الوقت الحالي.

وقال في لقائه الأخير على قناة دبي الرياضية «لست ساحراً ولا أملك عصا سحرية، وتطوير اداء المنتخب سيتطلب الصبر ولن يتم في يوم وليلة، وعلينا العمل بجد وصبر طوال المرحلة الماضية».

وأوضح «هدفي في المرحلة المقبلة الارتقاء بمستوى كرة القدم الإماراتية، واستعادة العروض والنتائج الطيبة، لدينا فرصة كبيرة لتغيير نتائج المنتخب الوطني إلى الأفضل والحصول على مراكز متقدمة، حيث سنقيم معسكراً طويلاً يصل إلى شهر قبل مشاركتنا في كأس الخليج التي ستقام نهاية العام الجاري في اليمن، كما أننا سنقيم معسكراً لمدة شهر أيضا قبل مشاركتنا في كأس آسيا التي ستقام في قطر عام 2011 وهو أمر طيب ويدعو للتفاؤل».

وأكد كاتانيتش أن أولوياته في المرحلة المقبلة تطوير أداء المنتخب والظهور بمستوى متميز، الأمر الذي سيمهد للمنتخب الحصول على مركز متقدم في تصنيف الاتحاد الدولي».

طباعة