إداريون: من حق «الألعاب المهــمشة» التأمين على الإصابات

لاعبو الألعاب الجماعية يتعرضون إلى إصابات يلزمها التأمين. من المصدر

بات التأمين على الرياضيين مطلب جميع الفئات المكونة للألعاب الرياضية سواء الفردية أو الجماعية، وذلك حفاظاً على العنصر الأساس في أي لعبة وهو الرياضي نفسه، إضافة إلى النادي الذي استثمر الكثير في تكوين هذا الرياضي.

وطالب مسؤولون في الأندية المجالس الرياضية في الدولة لاعتماد خطة للتأمين على لاعبي الألعاب الجماعية أسوة بلاعبي كرة القدم، واشتكى عدد من المسؤولين والإداريين من أن الأندية تتكبد خسائر مالية كبيرة نتيجة تحملها العبء الكامل لعلاج لاعبيها المصابين في بقية الألعاب غير كرة القدم، وتعتبر هذه الخسائر مضاعفة لأنها مالية من ناحية وكذلك تؤدي لتراجع مستوى الفريق في عدد من المسابقات من ناحية أخرى.

ورأى عضو مجلس إدارة فريق النصر ضرار بالهول، أن مجلس دبي الرياضي مطالب بمساواة لاعبي الألعاب الجماعية بكرة القدم في الحق بالتأمين على الإصابات، ورأى المشرف على كرة اليد بالنادي الأهلي محمد الحمادي، أن القرار لابد أن يأتي من المجالس الرياضية لأنها المسؤولة الأولى عن الأندية ودعمها مادياً. لكن في المقابل اعتبر مدير الألعاب الجماعية والفردية في نادي الشباب أحمد حامد، أن مسؤولية التأمين لا تشمل لاعبي الألعاب الجماعية، على اعتبار أن الاحتراف شمل كرة القدم فقط من دون بقية الألعاب. أما مجلس دبي فقال أمينه العام أحمد الشريف، إنهم في المجلس مستعدون لدعم أي نادٍ يسعى للتأمين على لاعبيه من دون أن يتحمل المجلس عبء المسؤولية كاملة بسبب صعوبة الأمر في الوقت الراهن.

مسؤولية التأمين

دعا عضو مجلس إدارة النصر المشرف العام على الألعاب الجماعية ضرار بالهول، مجلس دبي إلى اتخاذ خطوات أكثر احترازية للتأمين على لاعبي الألعاب الجماعية التابعة لأندية مجلس دبي، أسوة بفرق كرة القدم التي اُتخذ في حق لاعبيها قرار بالتأمين عليهم ضد الإصابة والعجز، وقال: «مثلما اتخذ مجلس دبي قراراً بالتأمين على لاعبي كرة القدم، فيجب ان تحظى الألعاب الجماعية بقرار مماثل، لدينا لاعبون كثيرون في ألعاب السلة واليد تعرضوا لإصابات كبيرة وبالغة، وتكبد النادي أموالا باهضة للتأمين عليهم، وهذه الحال لا تقتصر على النصر وحده، بل تشمل بقية الأندية الأخرى».

وأضاف ضرار بالهول: «ألعاب مثل السلة واليد تشهد احتكاكات دائمة بين اللاعبين داخل ارض الملعب، وحالات الإصابة تحدث دائما بين اللاعبين بشكل قد يجبر بعضهم على الابتعاد عن الملاعب لمدد طويلة، مثلما حدث مع اللاعب الأميركي كارلوس تيرلو الذي سيغيب عن الملاعب حتى الموسم المقبل»، وأضاف: «سيتكلف علاج اللاعب الأميركي تيرلو ما يقرب من 100 ألف دولار، وكان لدينا حالات مماثلة لمواطنه الأميركي ريجي، واللاعب الدولي الإماراتي قاسم طلال أصيبا مع فريق كرة السلة هذا العام، وتحملنا أموالاً طائلة نتيجة علاجهما وتأهيلهما بخلاف الرواتب التي يدفعها النادي نظير تعاقداتهما وعقودهما الشهرية من دون أن يستفيد النادي، لهذا نحن بحاجة لمن يعين النادي على تحمل هذه الأعباء مستقبلاً». واسترسل بالهول: «عندما ندعو مجلس دبي للتأمين على لاعبي الألعاب الجماعية، فإننا ندعوه بوصفه هو الذي يحدد السياسة العامة لعمل الأندية، لهذا أدعوه لعدم تهميش الألعاب الجماعية».

ليس مبرراً للتهميش

وطالب عضو مجلس إدارة النادي الأهلي المشرف على كرة اليد بالنادي مدير المنتخبات الوطنية لكرة اليد محمد الحمادي، بمساواة الألـعاب الجماعيـة بكرة القدم في التأمـين على اللاعبين، وقـال: «ما دام طبق التأمين على لاعبي كرة القدم فيجب أن تحظى بقية الألعاب بالمثل، نحن لدينا لاعبون دوليون في مثل هذه الألعاب يعدون ثروة قومية، ويجب الحفاظ عليهم من مشكلات الإصابة».

وتابع: «من دون شك الأندية تتكبد مبالغ طائلة لعلاج حالات الإصابة التي يتعرض لها لاعبو الألعاب الجماعية، والإصابات في مثل هذه الألعاب لا تقل خطورة عن الإصابة التي يتعرض لها لاعبو كرة القدم، وإذا كانت هناك ضرورة للتأمين على لاعبي الأندية، فيجب أن تكون الأولوية للألعاب الجماعية، والتي لا تجد موارد خارجية مثل كرة القدم من رعاة وعائد البث والتذاكر، وبالتالي الإنفاق على مثل هذه الحالات يعرض النادي لخسائر مادية جسيمة». وأضاف الحمادي: «القول بأن لاعبي كرة القدم عناصر محترفة ليس مبرراً لتهميش بقية الألعاب الجماعية، نظراً لكونها تنهج احترافاً جزئياً بالتعاقد مع عناصر أجنبية، ويبقى فقط ان نطلق الاحتراف على اللاعبين المواطنين. وشدد على أن المجالس الرياضية في الدولة هي المسؤولة عن نهج مثل هذه الخطوة بداخل الاندية، وقال: «المجالس الرياضية هي التي تضع السياسات، والمؤكد أن إصدار مثل هذا القرار سيوحد العمل بالأندية، بدلا من أن تترك المسألة لقرار إدارات الأندية، لأنها وقتها ستخضع في النهاية لظروف الإمكانات، لهذا نحن نقترح أن يبدأ التأمين على لاعبي الفريق الأول بهذه الألعاب، على أن يتم مستقبلاً وضع اللاعبين الناشئين والشباب في الاعتبار مستقبلاً».

الأولوية للاعبي كرة القدم

ودافع مدير إدارة الألعاب الجماعية والفردية بنادي الشباب أحمد حامد، عن قرار مجلس دبي بعدم اعتماد التأمين على لاعبي الألعاب الجماعية، وقال: «لا يجب ان نحمل مجلس دبي أعباء مالية، إضافة إلى التأمين على لاعبي كرة القدم، لأن الكرة بعدما دخلت عالم الاحتراف لها الأولوية في التأمين عن بقية الألعاب لاعتبارات عدة»، وأضاف: «الواقع يؤكد أن قيمة لاعبي كرة القدم المادية أعلى من لاعبي الألعاب الجماعية، وهذا الواقع ليس موجوداً في دولة الإمارات فقط، ولكنه واقع في العالم كله، فمثلاً لدينا لاعبون في الدوري الإماراتي تصل أسعارهم لما يقرب من 100 مليون درهم، ومن الصعب في ظل هذا الرقم ان نقارنه بلاعب في الألعاب الجماعية يحصل مثلاً على 100 الف درهم في العام».

وأشار حامد إلى أنه «إذا كانت هناك أندية قد تضررت من إصابات لاعبيها فعليها أن تتجه للتأمين عليهم، من دون أن تنتظر من المجالس الرياضية أن تكون صاحبة القرار، لأنه يوجد بالفعل تأمين على اللاعبين الأجانب في كل الأندية، إضافة إلى كونهم مستفيدين من تأمين دولي».

الشريف: مجلس دبي على استعداد لمساعدة الأندية في المشروع

أكد الأمين العام لمجلس دبي الرياضي أحمد سعد الشريف، أن المجلس لا يعارض أي خطوات تتخذها الأندية في التأمين على لاعبي الألعاب الجماعية.

وقال «نحن على استعداد لمساعدة الأندية في أي خطوات في هذا الشأن، لكن مسألة أن نطلق مشروعاً للتأمين على لاعبي هذه الألعاب في التوقيت الحالي أمر صعب لدينا في الدولة، لأن ذلك يلزمه وجود خدمات علاجية عالية الجودة تكون تحت تصرف أندية إمارة دبي».

وأضاف «عندما بدأنا العمل في مشروع احتراف كرة القدم كان هذا بداعي التحول الذي أصبحت عليها في الوقت الراهن بتغيير مسارها من الهواية الى الاحتراف وارتفاع قيمة تعاقدات اللاعبين، وبالتالي أصبح التأمين عليهم ضرورة من اجل مصلحة الأندية».

وتابع «اذا رأى أي نادٍ أن بإمكانه ان يطبق نظام التأمين على لاعبي الألعاب الجماعية بشكل منفصل عن الآخرين، فنحن لن نعارض هذه الخطوة، بل على العكس سوف ندعمها بكل الأشكال لتصبح في المستقبل اتجاهاً في جميع الأندية».
طباعة