الفوز يؤهل الأبيض.. والتعادل مشروط بأهداف العنابي

التعادل مع ميتسو يفرض الفوز أمام الأخضر السعودي. تصوير: أسامة أبو غانم

بات المنتخب الوطني لكرة القدم في موقف صعب بعد التعادل السلبي الذي أسفر عنه لقاؤه مع قطر أول من أمس، قبل المواجهة المصيرية مع الأخضر السعودي في الجولة الأخيرة من المجموعة الثانية لبطولة خليجي 19 المقامة حالياً في مسقط.

وأصبح الفوز الخيار المفروض على المنتخب في مباراته غداً امام السعودية، لكي يحجز لنفسه مكاناً في الدور نصف النهائي من دون النظر لنتيجة مباراة قطر مع اليمن.

وتبدو الخيارات مفتوحة أمام جميع الاحتمالات للمجموعة الثانية، حيث سيضمن الفوز فقط تأهل المنتخب من دون النظر للمباراة الثانية، ويبقى ترتيب منتخبات المجموعة مرتبط بنتيجة مباراة الأبيض والأخضر، أما التعادل فيضمن تأهل المنتخب السعودي مباشرة ويرهن تأهل منتخبنا بنتيجة المباراة الأخرى، والتي يحتاج فيها العنابي الفـوز بثلاثة اهداف نظيفة، حتى يضمن لنفسه التأهل بصرف النظر عما ستنتهي عليه مباراة الإمارات والسعودية.

وكان المنتخب الوطني قدّم عرضاً جيداً في مباراته ضد قطر وفاجأ دومينيك الجميع بتشكيلة هجومية على عكس توقعات المراقبين، إذ عمد الى الزج بثنائي الهجوم اسماعيل الحمادي ومحمد عمر في الخط الأمامي يساندهما من الخلف اسماعيل مطر ومحمد الشحي، ونهج دومنييك بهذا الرباعي طريقة 2/4/4 بالاعتماد على الرباعي حيدر آلو علي ومحمد قاسم وحمدان الكمالي ومحمد فايز في الخط الخلفي ومنح آلو علي حرية التقدم على فترات من الجهة اليمنى، لاستغلال الثغرة الموجوده في الجهة اليسرى لقطر والتي يشغلها ابراهيم ماجد.

واهتم عبدالسلام جمعة بالدور الدفاعي في وسط الملعب لمواجهة الانطلاقة الهجومية التي يعتمد عليها القطريون من الخلف، وتحديداً للثنائي خلفان ابراهيم وحسين ياسر مع منح عبدالرحيم جمعة حرية التحرك بحسب اتجاه اللعب.

وبرز الأبيض بفضل الضغط الذي مارسه لاعبونا على المنتخب القطري خصوصاً في وسط الميدان، مما دفع العنابي لارتكاب العديد من الأخطاء خصوصاً في التمرير والانطلاقة من العمق، والتي تعد المصدر الدائم للفريق القطري فغاب الامداد عن المهاجم الخطير سبستيان سوريا.

ولاحت للأبيض فرص عدة لم تستثمر خصوصاً من اسماعيل الحمادي الذي طغى على أدائه الفردية في بعض الأوقات، مما سهل في بعض الأحيان من مهمة الدفاع القطري.

وبدا العنابي في وضعية افضل بكثير في الشوط الثاني بفضل القراءة الجيدة للمدرب برونو ميتسو للمباراة، ونجاحه في استعادة وسط الميدان من لاعبي الأبيض عبر التحركات الطـولية والعرضـية التي ابرزها حسين ياسر وخلفان ابراهيم، ومعهما وليد جاسم وإعطاء تعـليمات لظهيري الجنب مسعد الحمد وابراهيم ماجد للتقدم للضغط على الشحي وإسماعيل الحمادي لمنعهما من التقدم، مما حد من الزيادة العددية للاعبينا في الثلث الهجومي الأخير الذي بات معتمداً على اسماعيل مطر ومحمد ابراهيم بمفرديهما.

ولم تفلح التغييرات التي أجراها دومينيك بنزول أحمد دادا وعلي الوهيبي مكان محمد عمر وإسماعيل الحمادي أي تحسن شكلي في الجانب الهجـومي، بل على العكـس تراجعت معدلات انتاج اسماعيل مطر بعـدما زج به المدرب لخط الهجـوم واهتـمام دادا والوهيبي والشحي باللعـب على الخطوط اكثر من الاختراق من منطقة العمق، ورغم بعض الأخطاء التي وقع فيها لاعبونا في الخط الخلفي لدفاع قطر، الا ان ثمة فرصة محققة سنحت لدادا، إلا انه لم يحسن التسـديد الجيد برأسه داخل المرمى.

وفي المقابل، كشف دفاع المنـتخب عن وجهه الحقيقي في مباراة قطر، وقـدم أداء مغايرا تماما لما كان عليه في مباراة اليمن، وبدا في معـظم فـترات اللـقاء متماسكاً امام الاندفاعـة الهجوميـة للقـطرين، كما برز ماجـد ناصـر في اكثر من مناسبة، ومنع اكثر من هدف محقق، خصوصاً تسديدة حسين ياسر من داخل المنطقة والتي تصدى لها ببراعة يُحسد عليها.

دومينيك: مستعدون للسعودية.. والمفاجآت متوقعة  

 أقام المدرب الفرنسي دومينيك باتنيه أمس، حصتين تدريبيتين للأبيض تحضيراً للقاء السعودية، وشمل المران الصباحي تمارين فك العضلات ومحاولة استشفاء اللاعبين، فيما اقتصر المسائي على اللاعبين الذين لم يشاركوا في مباراة قطر بجانب الثنائي أحمد دادا وعلي الوهيبي اللذين تم الدفع بهما في الشوط الثاني.

وتماثل محمد ابراهيم للشفاء من آثار الشد الذي عانى منه في اليوم الأخير قبل مباراة قطر وغاب على اثره من التشكيلة الأساسية والاحتياطية للمباراة أول من أمس، كما بدا محمد سعيد الشحي جاهزاً لمباراة السعودية بعدما اشتكى من شد خفيف في العضلة الخلفية، الا ان هذا الأمر لم يعوقه عن المشاركة في المران الصباحي امس.

ويضع دومينيك اليوم اللمسات الأخيرة على الطريقة التي سيخوض فيها المنتخب لقاء السعودية على ضوء دراسته الفنية للمنتخب السعودي، والتقرير الذي تلقاه من المدرب المساعد  الدكتور عبدالله مسفر الذي حضر مباراة السعودية ضد اليمن.

ويتجه المدرب الفرنسي الى عدم إجراء أي تعديلات على العناصر التي سيستعين بها لمباراة السعودية باستثناء الدفع بالمدافع فارس جمعة الذي سيعود بعد انتهاء ايقافه، بديلاً لزميله حمدان الكمالي الذي سيغيب لتلقيه الإنذار الثاني.

وأكد دومينيك أن الفوز خيار المنتخب الوحيد للتأهل إلى الدور الثاني من البطولة، وقال «مستعدون للسعودية، وسنحاول علاج الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون خلال المباراة الأخيرة وليس لدينا أي مشكلات تعوقنا عن التحضير الجيد لتلك المواجهة».

وأضاف «تزايد حدة المنافسة بين فرق المجموعة الثانية يؤكد قوة المجموعة ويفتح الباب امام جميع الاحتمالات للفرق المرشحة للتأهل، بما يؤكد ان المفاجآت متوقعة في مباراتنا مع السعودية او في مباراة قطر ضد اليمن».

ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالله مسفر ان مباراتنا مع السعودية لن تكون سهلة على الاطلاق في ظل المعنويات التي اكتسبها لاعبوه من الفوز الكبير على اليمن، وقال «ما يميز الفريق السعودي قوة خط وسطه ووجود لاعبين أقوياء في صفوفه، من أمثال ياسر القحطاني، ومالك معاذ وهما من اللاعبين المعروفين في الأوساط الخليجية ويُعدان قوة كبيرة في منتخب الأخضر».

إسماعيل راشد: الأخضر لا يرعبنا

  أكد مدير المنتخب الوطني لكرة القدم اسماعيل راشد، ان فرصة تأهل الأبيض للدور نصف النهائي مازالت في أيدي لاعبي المنتخب، وقال «لايزال الأمل في أيدينا، وعلينا التفكير في مباراة السعودية بنظرة الفوز حتى لا نربط مصير تأهلنا بحسابات الأهداف ونتائج المباريات الأخرى».

وقال «مع احترامنا للمنتخب السعودي ووضعيته كواحد من أفضل المنتخبات الخليجية، الا ان مستواه الراهن لا يخفينا بل على العكس، ومن دون تحيز للأبيض الإماراتي اجد ان منتخبنا قدم مباريات تفوق بكثير ما قدمه المنتخب السعودي».

وأوضح «فوز السعودية على اليمن بستة اهداف لا يعني انه فريق يصعب الفوز عليه ومع كامل احترامنا لليمن، فإنه يعد الحلقة الأضعف في المجموعة نظراً لضعف فترة إعداده مقارنة بالمنتخبات الأخرى».

وأوضح إسماعيل راشد «في كل الأحول كنا سنلعب أمام السعودية برغبة الفوز حتى لو كان التعادل يضمن لنا التأهل، وقال «من يريد لقب خليجي 19 عليه ان يفوز في جميع المباريات، وهذه الثقافة التي نلعب بها منذ المباراة الأولى لنا في البطولة».

وأشاد مدير المنتخب بالعرض الذي قدمه الأبيض في مباراة قطر، مؤكداً أن لاعبي المنتخب قدموا عرضاً اكثر من رائع كان ينقصه فقط التسجيل.

وعن تقييمه لأداء المدافعين أمام قطر، قال «ثقتنا كانت كبيرة بالمدافعين تحديداً، رغم بعض الانتقادات التي طالت أداء الأبيض في مباراة اليمن، ولكننا كنا واثقين بأنه سيقدم هذا المستوى أمام العنابي، وفي اعتقادي انه سيـكون مـؤهلاً ايضـاً للظـهـور بهـذا المـستوى في مـباراة السعوديـة».

وحول تأثير غياب حمدان الكمالي في دفاع المنتخب في مباراة السعودية، قال «الكمالي سيكون مستقبل الكرة الإماراتية، لكن الأبيض بمـن حضر وليس لدينا اي مشكلات في غياب أي لاعب لأننا نملك البديل الكفء».

طباعة