استغربوا عناد المنظمين وعدم إحساسهم بالمسؤولية

    رياضيون: الإصرار على تنظيم «طوكيو 2020» يعرّضنا لخطر «كورونا»

    أبدى العديد من الرياضيين استياءهم وغضبهم، بسبب إصرار السلطات اليابانية واللجنة الأولمبية الدولية على المضي قدماً في إقامة دورة ألعاب طوكيو 2020، في موعدها هذا الصيف، معتبرين ان ذلك يعرّضهم لخطر الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد الذي شلّ الرياضة عالمياً، وقالوا إن «المنظمين لا يقدرون حياة الرياضيين، وليس لديهم إحساس بالمسؤولية تجاه ظرف إنساني عالمي».

    لكن اللجنة الأولمبية تريد تضامن الرياضيين وأن يصبروا، مشيرة إلى أن أي حل لن يكون مثالياً.

    وتسبب «كوفيد-19» في وفاة أكثر من 7500 شخص حتى الآن، وفرضت معظم دول العالم قيوداً صارمة على حركة التنقل والسفر. وفي الرياضة، علقت معظم المنافسات المقررة في الفترة الحالية وألغيت أخرى، وتأجلت أحداث كبيرة كانت مقررة هذا الصيف، مثل نهائيات كأس أوروبا، وكوبا أميركا لكرة القدم.

    وبدأت الانتقادات ضد منظمي الأولمبياد تتسع، وطالت أيضاً بيتها الداخلي، مع اعتبار العضو فيها الكندية هايلي ويكنهايزر، أن «هذه الأزمة هي أكبر حتى من دورة الألعاب الأولمبية»، وأضافت الرياضية السابقة المتوّجة بأربع ذهبيات في الهوكي على الجليد: «من يمكنني ان أتخيل القلق، الذي يشعر به الرياضيون حاليا». وتابعت: «الشك وعدم معرفتك أين ستتمرن غداً، في ظل إقفال مراكز التدريب، وإلغاء منافسات التأهل في مختلف أنحاء العالم، هو أمر رهيب في حال كنت تستعد طوال حياتك من أجل المشاركة في الأولمبياد».

    وأضافت: «إن إصرار اللجنة الأولمبية الدولية على المضي قدماً، بهذا القدر من الاقتناع، هو غير حساس وغير مسؤول بالنظر الى الوضع الحالي للانسانية».

    وانعكس توقف النشاطات الرياضية بشكل شبه كامل حول العالم، على العديد من التصفيات المؤهلة، رغم أن اللجنة الأولمبية تؤكد أن 57% من إجمالي الرياضيين المقرر أن يشاركوا في الألعاب، قد ضمنوا التأهل إليها حتى الآن. لكن هذا الموقف لم يلقَ صدى إيجابياً لدى العديد منهم.

    وقالت حاملة ذهبية أولمبياد ريو 2016 للقفز بالزانة، اليونانية كاتيرينا ستيفاندي: «الأمر لا يصدق، ماذا عن الرياضات الجماعية، حيث يضطر الجميع إلى التمرن معا؟». وتابعت: «لا يقيمون أي اعتبار للخطر الذي يضعوننا فيه حالياً».

    وبدأت الشكوك تتزايد في الأيام الماضية بشأن انطلاق الألعاب في موعدها، حتى من قبل اليابانيين أنفسهم. وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «كيودو» للأنباء أن 69.9% يرون أن طوكيو لن تكون قادرة على إقامة الألعاب في موعدها.

    وانضمت، أمس، تصفيات الجمباز التي كانت مقررة باليابان، إلى لائحة طويلة من الأحداث التي تم إلغاؤها، وأتى ذلك بعد إصابة نائب رئيس اللجنة الأولمبية اليابانية رئيس اتحاد الكرة، كوزو تاشيما، بفيروس «كورونا». لكن في اليوم نفسه، بقيت اللجنة الأولمبية الدولية على موقفها من تنظيم الألعاب في موعدها.

    ولقيت هذه الدعوة انتقادات شديدة، منها لبطلة العالم للسباعية البريطانية، كاتارينا تومسون، التي قالت: «أشعر بأنني تحت الضغط للتمرن والحفاظ على الروتين نفسه، وهذا أمر مستحيل».

    أما عداءة المسافات المتوسطة البريطانية، جيس جود فكتبت عبر «تويتر»: «كيف يجدر بنا أن نواصل التحضير بأفضل ما يمكن؟ هل يمكن لأحد أن يخبرني متى يمكن معاودة التمارين بشكل طبيعي؟».

    • %69 من اليابانيين يرون أن طوكيو لن تكون قادرة على تنظيم الألعاب الأولمبية في موعدها.

    • السفر والتنقل وإجراء التدريبات باتت شبه مستحيلة، في ظل الإجراءات المتخذة ضد انتشار فيروس «كورونا».

    طباعة