28 مليون دولار كلفة مغادرة المدرب البرتغالي لقلعة «أولد ترافورد»

يورغن كلوب يتسبب في إقالة مورينيو 3 مرات

مورينيو درب مان يونايتد لسنتين ونصف السنة. أ.ف.ب

أعلن نادي مانشستر يونايتد، أمس، إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو من منصبه، منهياً حقبة المدير الفني المثير للجدل، الذي أشرف عليه منذ صيف 2016، وحقق معه هذا الموسم أسوأ بداية منذ نحو 30 عاماً. لتلحق بمورينيو ما بات يعرف في مشواره التدريبي بـ«لعنة الموسم الثالث» ومدرب ليفربول، الألماني يورغن كلوب، والذي كان أحد المتسببين في إقالة المدرب البرتغالي في تشلسي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني، واليوم مع مان يونايتد، لكن في كل مرة يغادر فيها مورينيو أسوار أي نادٍ يذهب محملاً بأموال كثيرة نظير فسخ الشرط الجزائي في عقده، وهو ما لم يختلف في مان يونايتد الذي بات ملزماً بدفع 28 مليون دولار للمدرب البرتغالي، بعد أن فشلت كل المحاولات السابقة في الوصول إلى اتفاق بالتراضي بين الجانبين، وذلك بحسب ما كشفت عنه وسائل إعلام بريطانية، أمس، على غرار «ذي صن»، و«دايلي ميل»، وغيرهما.

وقال النادي الشمالي العريق، في بيان صحافي: «يعلن مانشستر يونايتد أن المدرب جوزيه مورينيو ترك النادي، بمفعول فوري».

بدأ الأمر مع مورينيو في ريال مدريد بموسمه الثالث 2012-2013، الذي انتهى بوداع مخيب من نصف النهائي في أبطال أوروبا على يد بروسيا دورتموند الألماني، وكان يدربه وقتها يورغن كلوب، حيث فاز الألمان 4-1 ذهاباً، وخسروا إياباً في مدريد 2-صفر، ومباشرة في المؤتمر الصحافي في لقاء الإياب ألمح مورينيو إلى أن موسمه يقترب من نهايته وأن لن يستمر طويلا في النادي الملكي، ليتأكد ذلك رسمياً بعد خسارة نهائي كأس الملك من أتلتيكو مدريد في 17 مايو، ووصفها مورينيو وقتها بـ«أسوأ هزيمة في مشواره التدريبي» رغم أنه خسر 2-1 فقط، وبعد ذلك بثلاثة أيام خرج رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز، في مؤتمر صحافي، ليعلن رسمياً فك الارتباط باتفاق ثنائي مع مورينيو، دون أن يشير إلى التفاصيل.

لكن وسائل الإعلام كشفت أن مورينيو حصل على جزء مهم من الشرط الجزائي في عقده، كونه كان قد جدد لأربع سنوات قبل انطلاق موسمه الثالث، وهو ما يقوم به عادة مع الأندية التي يدربها.

وظهر يورغن كلوب مجدداً لمورينيو، وأيضاً في الموسم الثالث له في العودة الثاني لتدريب تشلسي في نهاية عام 2015، وكان كلوب في بداية مشواره مع «الحمر»، حيث فاز في أرض تشلسي 3-1، وكانت هزيمة قاسية جداً على أنصار تشلسي وعلى إدارة النادي، خصوصاً أنها جاءت مكملة لمشكلات كبيرة لمورينيو مع اللاعبين، وأيضاً الجهاز الطبي وخاصة الطبيبة إيفا كارنيرو، حيث كان قد اعتدى لفظياً عليها، لينتهي الأمر بإقالته بعد أن تم الاتفاق على الشرط الجزائي، الذي خفضه لنحو 30 مليون دولار، بدلاً من 50 مليون دولار، كما كان في العقد الذي تم تجديده قبل هذا الموسم، وكان سيربطه بالنادي حتى عام 2019.

أما في الموسم الثالث والحالي مع مان يونايتد، فقد وصل إلى مستوى كارثي، إذ يتخلف بفارق 19 نقطة عن ليفربول الأول، و11 نقطة عن تشلسي الرابع، ولم يجمع سوى 26 نقطة من أصل 51 ممكنة، كما ودع مبكراً وفي مباراة «فضيحة» كأس الرابطة، وعلى يد نادٍ متواضع هو دربي كاونتي، أما في الأبطال فجاء تأهله لثمن النهائي باهتاً، وسيلاقي أحد المرشحين للقب، باريس سان جرمان. ويعتبر الموسم الحالي الأسوأ في تاريخ النادي الكبير منذ عام 1990.

تضاف إلى هذا صراعاته التي لا تتوقف مع اللاعبين وإدارة النادي، وعلى رأسهم الفرنسي بول بوغبا، الذي سارع بإبداء سعادته بإقالة مورينيو بطريقة ساخرة على حسابه في «إنستغرام»، قبل أن يعمد لحذفها.

وسيتولى قيادة النادي مؤقتاً لاعب الفريق السابق، وأحد مساعدي مورينيو، مايكل كاريك، حتى تعيين مدرب جديد، والذي تتحدث وسائل إعلام إنجليزية عن كونه قد يكون فرنسياً، خصوصاً لوران بلان، أو النجم زين الدين زيدان.


- مورينيو كان يجدد

عقده بشرط جزائي

كبير، قبل موسمه

الثالث مع الأندية

التي دربها، أخيراً: ريال

مدريد، وتشلسي،

ومان يونايتد.

 

طباعة