يلتقيان على استاد الإمارات في ثمن نهائي أبطال أوروبا

«المدفعجية» يخشون قتال برشلونة

ميسي يثير الرعب في نفوس لاعبي وجمهور أرسنال. رويترز

تفوح رائحة الثأر من موقعة «استاد الإمارات» التي ستجمع ارسنال الإنجليزي بضيفه برشلونة الإسباني اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري ابطال أوروبا لكرة القدم.

وتعتبر هذه الموقعة الأقوى في الدور ثمن النهائي الى جانب مواجهة انتر ميلان الايطالي حامل اللقب ووصيفه بايرن ميونيخ الألماني، ومن المتوقع ان تكون مثيرة الى اقصى الحدود نظراً الى الاداء الهجومي «السلس» الذي يتمتع به الفريقان.

ويبحث ارسنال في هذه المواجهة عن استعادة اعتباره من برشلونة والتخلص من عقدته امام النادي الكاتالوني لأن فريق المدرب الفرنسي ارسين فينغر لم ينجح في الخروج فائزاً في اي من المباريات التي خاضها أمام منافسه ان كان على ارضه او في «كامب نو» او على ملعب محايد على غرار نهائي 2006 عندما حول الفريق الاسباني تخلفه بهدف لسول كامبل الى فوز 2-1 بفضل هدفين من الكاميروني صامويل ايتو والبرازيلي البديل جوليانو بيليتي، فتوج باللقب للمرة الثانية بعد ،1992 قبل ان يلحقه بلقب ثالث عام 2009 على حساب فريق انجليزي آخر هو مانشستر يونايتد (2-صفر).

فينغر: يجب اللعب بقمة العطاء

أكد مدرب أرسنال، الفرنسي ارسين فينغر، أن فريقه تعلم من مواجهتي الموسم الماضي أمام خصمه برشلونة، موضحاً أن «المدفعجية» بإمكانهم تحقيق نتيجة إيجابية.

وقال المدرب الفرنسي «عندما تواجه فريقاً مثل برشلونة أنت بحاجة إلى أن يكون لاعبو فريقك الـ11 في قمة عطائهم. من المهم بالنسبة لنا أن نلعب المباراة بثقة وايمان بقدراتنا». وتابع فينغر الذي تواجه ايضاً مع غوارديولا عندما كان الاخير لاعباً والاول مدرباً لموناكو، خلال الدور الاول لموسم 1993-1994 (فاز برشلونة 2-صفر ذهابا و1-صفر ايابا)، «ما تعلمناه من الموسم الماضي هو اننا احترمناهم كثيراً في الشوط الاول، وكنا محظوظين لخروجنا بهذه النتيجة (التعادل في مباراة الذهاب). نحن لسنا المرشحين للفوز في هذه المباراة، لكن اعتقد انه بإمكاننا تحقيق هذا الأمر».

اما اللاعب الاسباني فابريغاس الذي بدأ مشواره الكروي مع برشلونة، فرأى بدوره انه لا يجب على فريقه الخوف من النادي الكاتالوني، مضيفاً «لا يجب ان نشغل بالنا بهم. يجب ان نلعب دون خوف، ان نلعب بأسلوبنا. احترمناهم كثيراً الموسم الماضي خصوصاً خلال الشوط الاول من مباراة الذهاب».

وتابع فابريغاس «نحن نعلم انه افضل فريق في العالم، امامنا مهمة صعبة جداً. نحن نملك فريقاً شاباً، لكنه يتمتع بالكثير من الطاقة والموهبة».

وتواجه الطرفان للمرة الاولى في المسابقة ذاتها خلال دور المجموعات من موسم 1999-2000 عندما تعادلا ذهابا في برشلونة 1-1 قبل ان يفوز النادي الكاتالوني اياباً في ويمبلي 4-1 حين كان مدربه الحالي جوسيب غوارديولا قائدا للفريق.

ثم تواجه الفريقان الموسم الماضي ايضاً خلال الدور ربع النهائي فتعادلا ذهاباً 2-2 في لندن بفضل ركلة جزاء نفذها قائد «المدفعجية» وصانع ألعابه الاسباني شيسك فابريغاس قبل خمس دقائق من النهاية، قبل ان يفوز النادي الكاتالوني اياباً على ارضه 4-1 بفضل رباعية من نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي بعدما افتتح الدنماركي نيكلاس بندتنر التسجيل للنادي اللندني الذي يتأهل الى الادوار الاقصائية للمرة الـ11 على التوالي من اصل 13 مشاركة حتى الآن، وهو بلغ الدور ربع النهائي في الأعوام الثلاثة الأخيرة.

ويأمل ارسنال أن يواصل تألقه على ارضه في المسابقة هذا الموسم لأن الفريق اللندني فاز في المباريات الثلاث التي خاضها بين جماهيره خلال الدور الاول، مسجلاً 14 هدفاً، علماً بأنه لم يتلق اي هزيمة على ارضه في المباريات الـ27 التي خاضها في المسابقة على «استاد الامارات» على يد فريق من خارج انجلترا.

أما بالنسبة لبرشلونة فهو تصدر مجموعته في الدور الاول امام كوبنهاغن الدنماركي، لكنه عانى خارج قواعده لأنه لم يخرج فائزاً سوى مرة واحدة وكانت على حساب باناثينايكوس اليوناني (3-صفر)، محققاً حينها فوزه الأول خارج قواعده من مبارياته الست الأخيرة في المسابقة، والثاني فقط في آخر 12 مباراة لكنه لم يخسر سوى مرة في المباريات الـ15 الاخيرة التي خاضها خارج قواعده.

من جهته، يدخل الفريق اللندني الى هذه الموقعة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه على ضيفه ولفرهامبتون 2-صفر، بفضل هدفين من الهولندي روبن فان بيرسي ليحافظ على فارق الاربع نقاط الذي يفصله عن مانشستر يونايتد المتصدر، في حين ان برشلونة تعثر وتوقف مسلسل انتصاراته المتتالية عند 16 بعد سقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سبورتينغ خيخون (1-1)، ما سمح لملاحقه وغريمه ريال مدريد بتقليص الفارق الى خمس نقاط.

روما يتحدى شاختار

وعلى الملعب الأولمبي في العاصمة الايطالية، يتواجه روما مع ضيفه شاختار دانييتسك الاوكراني الذي يتجاوز حاجز دور المجموعات للمرة الاولى في تاريخه.

ومن الصعب توقع نتيجة هذه المواجهة التي ستكون اعادة لدور المجموعات من موسم 2006-،2007 عندما حقق روما فوزاً كبيراً على ارضه برباعية نظيفة، قبل ان يخسر اياباً صفر-.1

ويأمل روما ان يدخل الى هذه المواجهة بزخم مبارياته الثلاث الاخيرة في دور المجموعات، عندما عاد من بعيد لينتزع البطاقة الثانية بعد فوزه على مضيفه بال السويسري 3-2 وضيفه بايرن ميونيخ 3-،2 ثم تعادله خارج قواعده مع كلوج الروماني 1-.1

ويدخل الفريق الايطالي الى هذه المباراة بأفضلية متمثلة في ان منافسه غاب عن المباريات الرسمية منذ أواخر نوفمبر الماضي بسبب العطلة الشتوية في اوكرانيا، وهو تحضر لهذا اللقاء بمشاركته في دورة ودية في اسبانيا (كأس ديل سول)، حيث فاز في اربع مباريات ووصل الى النهائي قبل ان يخسر امام مواطنه كارباتي صفر-.1

ويقود الفريق الاوكراني المدرب الروماني ميرسيا لوشيسكو الذي يعرف الكرة الايطالية جيداً، كونه اشرف على بيزا (1990-1991) وبريشيا (1991-1996) وريجيانا (1996-1997) وانتر ميلان (1998-1999)، وتواجه مع روما في تسع مناسبات في الدور الايطالي وخرج فائزاً ثلاث مرات، مقابل ثلاث هزائم وثلاثة تعادلات.

كما أنه زار الملعب الأولمبي مرتين في هذه المسابقة، الأولى انتهت بالتعادل (11) خلال الدور الثاني لموسم 2001-2002 حين كان مدرباً لغلطة سراي التركي، وموسم 2006-2007 مع شاختار.

طباعة