الكويت تتحدى «الظلم» والأوزبك

مساعد ندا أبرز الغائبين عن مواجهة أوزبكستان. تصوير: أسامة أبوغانم

قدر لمنتخب الكويت، بطل الخليج في كرة القدم، أن يواجه السيناريو الأسوأ في الجولة الأولى من كأس آسيا حتى الآن أمام الصين، لكنه قرر نفض غبار ما حصل، والبدء من جديد أمام أوزبكستان اليوم على ملعب الغرافة، ضمن منافسات المجموعة الأولى.

منتخب الكويت كان أول من شق طريق العرب إلى لقب البطولة الآسيوية على أرضه عام ،1980 بعد ان كان خسر النهائي في النسخة التي سبقتها في إيران عام 1974 أمام أصحاب الأرض، ثم كان أول عرب آسيا مشاركة في نهائيات كأس العالم، وتحديداً في مونديال اسبانيا عام 1982 بوجود جيل ذهبي ابرز عناصره جمال يعقوب وفيصل الدخيل وعبدالعزيز العنبري وسعد الحوطي.

دخل «الأزرق» منافسات البطولة بمعنويات مرتفعة جداً، بعد ان أعاد الوصل مع الألقاب في دورتي غرب آسيا وكأس الخليج الـ،20 كما ان تألق عدد من لاعبيه ولا سيما بدر المطوع والجناح الأيمن فهد العنزي وضعه في مصاف المنتخبات المرشحة للعب دور بارز في كأس آسيا، لكن بطل الخليج وقع في فخ المباريات الأولى في البطولات، فلم يقدم مستواه الحقيقي، وغاب عدد من لاعبيه عن مستواهم، وفي طليعتهم فهد العنزي الذي بدا شبحا للذي ارهق المدافعين في «خليجي 20»، فسقط امام منتخب الصين بهدفين نظيفين، في مباراة شهدت اخطاء تحكيمية فاضحة من الحكم الاسترالي بنيامين وليامس، أبرز هذه الأخطاء، حالة طرد غير دقيقة لحقت بالمدافع مساعد ندا، وعدم احتساب ركلة جزاء واضحة، إثر خطأ على بدر المطوع، وأيضاً عدم التنبه لكرة اجتازت خط المرمى، هذه الأخطاء دفعت رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ طلال الفهد إلى توجيه انتقاد حاد للاتحاد الآسيوي للعبة، وللحكم الأسترالي، حيث قال «لقد خسرنا جولة وتبقت لنا جولات، وأنا على يقين بأن اللاعبين سيستعيدون ثقتهم بقدراتهم قبل الجولة الثانية».

 غوران: الفرصة لاتزال قائمة

قال مدرب منتخب الكويت، الصربي غوران توفيدزيتش، إن مباراة الجولة الأولى أمام الصين التي خسرها الأزرق بهدفين نظيفين كانت ظالمة من الناحية التحكيمية، متمنياً تجاوز المحنة والتغلب على أوزبكستان للتعويض والمحافظة على حظوظ التأهل إلى الدور الثاني.

وقال «مباراة الصين اختلفت تماماً بعد طرد مساعد ندا، فقد كنا الأفضل والأحسن والأقرب للفوز، ولكن الطرد له تأثير في مجريات المباراة».

وتابع «بصفة عامة، إنني راض تماماً عن اللاعبين، فمنتخب الكويت لم يكن سيئاً، بل الاكثر سيطرة، وكان نداً للمنتخب الصيني حتى تسجيل الهدف الأول».

وتحدث عن المباراة المقبلة للكويت ضد اوزبكستان قائلاً «سنلعب من اجل الفوز، فالفرصة لاتزال قائمة للتعويض، ومن المبكر جداً ان نتحدث عن تضاؤل فرص الكويت وقطر».

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/341050.jpg


مدرب أوزبكستان: واثق بقدراتنا

بدا مدرب منتخب أوزبكستان، فاديم إبراموف، واثقاً من قدرات لاعبيه قبل لقاء الكويت في الجولة الثانية للمجموعة الأولى التي سيدخلها منتخب بلاده بمعنويات عالية، بعد الفوز بالمباراة الافتتاحية أمام قطر بهدفين نظيفين، وشكل صدمة كبيرة لأصحاب الأرض الذين كانوا يمنون النفس بتحقيق نتيجة إيجابية بين جماهيرهم.

وقال ابراموف «حققنا فوزاً ثميناً في مستهل مشوارنا، خصوصا انه جاء على صاحب الأرض، فأنا واثق بقدرتنا على تطوير مستوانا من مباراة إلى أخرى».

وأوضح «حصلنا على ثلاث نقاط مهمة، لكنني نبهت اللاعبين إلى عدم الاسترخاء في المباراة المقبلة»، مشيرا إلى ان «منتخبه لايزال يحتفظ بالأفضل لتقديمه في البطولة».

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/341051.jpg

وأضاف «لم يقدم المنتخب المستوى المأمول منه، ولم يكن عند حجم التوقعات والآمال، ومع كل ذلك كان يمكن الخروج بنتيجة افضل».

وأشار إلى ان الأخطاء التي ارتكبها الحكم «لم تكن مؤثرة في سير المباراة فحسب، وانما ارتكبت بدهاء وخبث لا يتقنهما إلا محترف في مثل هذه المهنة». أما مدرب منتخب الكويت الصربي غوران توفيدزيتش الذي قاده الى اللقبين في دورتي غرب آسيا والخليج، فاعتبر ان طرد مساعد ندا كان عاملاً مؤثراً في الخسارة امام الصين.

سيفتقد غوران جهود المدافع مساعد ندا، لكن تشكيلة تضم عدداً مميزاً من اللاعبين ابرزهم بدر المطوع، افضل هداف في العالم عام ،2010 حسب الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء، الذي سيخوض اليوم مباراته رقم 104 مع المنتخب، كما يخوض الجناح الأيسر وليد مباراته رقم 101 في صفوف «الأزرق، ويسعى الى تقديم أداء افضل من المباراة السابقة، خصوصا انه كان ألمح الى اعتزاله اللعب دوليا بعد البطولة».

ويبرز أيضا حسين فاضل وطلال العامر وجراح العتيقي وعامر معتوق ويوسف ناصر.

في الجهة المقابلة، يقف منتخب اوزبكستان، الباحث عن اجتياز حاجز الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه الذي يقتصر على اربع مشاركات سابقة فقط، على اعتاب الدور ربع النهائي بنسبة كبيرة جدا في حال تمكن من تحقيق الفوز.

خرجت اوزبكستان من الدور الأول في الإمارات عام 1996 ولبنان ،2000 ووصلت الى ربع النهائي مرتين أيضا في الصين 2004 واندونيسيا ،2007 قدم منتخب اوزبكستان عرضا جيدا في مباراة الافتتاح تحكم فيه بالمجريات في معظم الفترات، مستفيدا من المستوى السيئ لأصحاب الأرض، لكنه يدرك ان المهمة قد تكون اصعب امام «الأزرق» الذي يبحث عن التعويض، لان خسارة ثانية تعني خروجه من دائرة المنافسة على احدى بطاقتي المجموعة.

امتاز لاعبو المنتخب الاوزبكي بالتنظيم الدفاعي والهجومي وباللياقة البدنية العالية، وتبرز خطورتهم في التمريرات العرضية.

تضم التشكيلة الأوزبكية أيضاً لاعبين مؤثرين كسيرفر دجيباروف، افضل لاعب في آسيا عام ،2008 وصاحب الهدف الثاني في مرمى قطر، وانزور اسماعيلوف، واوديل احمدوف، مسجل الهدف الأول، وماكسيم شاتسكيخ والكسندر غينريخ وفيكتور كاربنكو.

طباعة