التاريخ ينادي أنغولا أمام برازيل إفريقيا اليوم

فلافيو يقود هجوم الأنغوليين أمام غانا.            أ.ف.ب

يملك المنتخب الأنغولي المضيف فرصة تاريخية لتخطي الدور ربع النهائي وبلوغ دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه، عندما يلاقي غانا اليوم على ملعب «11 نوفمبرو» في العاصمة لواندا في الدور ربع النهائي من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم. ويأمل المنتخب الأنغولي في استغلال الظروف القاسية التي يمر بها المنتخب الغاني الملقب ببرازيل إفريقيا لإخراجه من البطولة معولا على عاملي الأرض والجماهير الغفيرة التي تملأ جنبات الملعب في العاصمة لواندا، والتي تناهز 50 ألف متفرج.

وتخوض غانا النهائيات بلاعبين شباب في ظل غياب ابرز نجومها بسبب الإصابة في مقدمتهم قطب دفاع وسندرلاند الانجليزي جون منساه والمدافع الأيمن لفولهام الانجليزي جون باينتسيل والقائد ستيفن ابياه ولاريا كينغستون، بالاضافة الى استبعاد نجم انتر ميلان الايطالي سولي علي مونتاري لأسباب تأديبية. كما تعرضت لضربة موجعة قبل مباراتها الثانية في البطولة امام بوركينا فاسو بإصابة قائدها مايكل ايسيان الذي تعرض لإصابة في التدريبات وسيبتعد عن الملاعب لمدة ستة اسابيع.

ويسعى المنتخب الأنغولي الى تعويض خيبة امله في النسخة الاخيرة عندما بلغ الدور ربع النهائي وخسر امام مصر 1-.2 وقدم المنتخب الأنغولي بقيادة مدربه البرتغالي مانويل جوزيه عروضاً رائعة في البطولة حتى الآن فتعادلت مع مالي 4-4 علماً بأنها تقدمت برباعة نظيفة، ثم تغلبت على مالاوي 2-صفر وتعادلت مع الجزائر صفر-صفر. وتعقد انغولا آمالاً كبيرة على هدافها والبطولة حتى الآن مهاجم الشباب السعودي فلافيو امادو ومهاجم بلد الوليد الاسباني مانوشو لهز شباك الغانيين ومواصلة المغامرة الإفريقية التي يسعون من خلالها الى التتويج باللقب.

وكان فلافيو تعرض للإصابة في المباراة الثانية امام مالاوي وغاب عن المباراة الأخيرة امام الجزائر، وهو بدأ يستعيد عافيته بحسب ما اعلنه الجهاز الطبي للمنتخب. وأكد جوزيه ان «كأس امم افريقيا تبدأ بالنسبة الى انغولا من الدور ربع النهائي بعدما حققت ما كانت مطالبة به وهو تخطي الدور الأول»، وقال «الآن سنظهر وجهاً آخر وسنبرز مؤهلاتنا من اجل بلوغ المباراة النهائية واحراز اللقب». وشدد مدرب غانا الصربي ميلوفان راييفاتش على صعوبة مواجهة انغولا، وقال «واجهنا انغولا ودياً قبل شهرين ونعرفها جيداً وأمامنا الوقت الكافي لتحديد الطريقة التي سنواجهها بها، لكن بالتأكيد فإن مهمتنا لن تكون سهلة لأننا سنواجه اصحاب الأرض والضيافة امام 50 الف متفرج. وأعرب صانع العاب غانا اسامواه كوادوو عن امله بأن يغتنم زملاؤه التأهل الى الدور ربع النهائي من أجل الذهاب بعيداً في النهائيات. وأوضح كوادوو ان غانا في إمكانها المنافسة على لقب البطولة بعد «الإنجاز الرائع الذي حققناه بتخطي الدور الاول على الرغم من الاصابات العديدة في صفوفنا، خصوصا القائد (مايكل) ايسيان».

وقال «بلغنا الآن مرحلة متقدمة في الانسجام لأنها ليست التشكيلة الأساسية، حيث إن معظم اللاعبين يلعبون معاً للمرة الاولى، وبالتالي عانينا الامرين في المباراة الأولى امام ساحل العاج (1-3)، بيد ان الأمور تحسنت في الثانية وحققنا فوزاً مستحقاً»، مضيفاً «مستوانا في تطور مستمر سنحاول استغلال الأيام التي تفصلنا عن مواجهة انغولا في ربع النهائي لتصحيح الأخطاء والحفاظ على تركيزنا حتى نواصل مشوارنا في البطولة». وتابع «لدينا فريق شاب ولا يحق ل منتخب ان يخرجنا من حسابات التأهل الى المباراة النهائية لأن لدينا لاعبين جيدين». وختم «سنبذل كل ما في وسعنا لمفاجأة الجميع». يذكر ان المنتخبين التقيا خمس مرات، ففازت غانا مرتين وانغولا مرة واحدة، وتعادلا مرتين.

 آمال الغانيين معلّقة على جيان

يعلق الغانيون آمالاً كبيرة على مهاجم رين الفرنسي اسامواه جيان، لمواصلة الزحف نحو اللقب القاري الخامس في التاريخ في ظل غياب ابرز اللاعبين الأساسيين بسبب الاصابة، وذلك عندما تلتقي غانا مع انغولا المضيفة. ويزخر خط هجوم المنتخب الغاني بالعديد من النجوم بيد ان جيان يبقى ركيزته الأساسية. وخاض جيان المولود في الثاني من نوفمبر 1985 في اكرا، 27 مباراة دولية حتى الاآن مع منتخب بلاده سجل خلالها 13 هدفاً، وهي حصيلة جيدة اذا ما اخذنا في الاعتبار صغر سنه (24 عاماً) علما بأنه كان في عداد تشكيلة منتخب بلاده الذي شارك في نهائيات كأس العالم التي استضافتها ألمانيا صيف 2006 وتألق بشكل لافت، وكان صاحب اسرع هدف في النهائيات عندما افتتح التسجيل في مرمى تشيكيا (2-صفر) بعد 68 ثانية. وأهدر جيان ركلة جزاء في المباراة ذاتها وحصل على انذار كان هو الثاني له بعد الأول امام ايطاليا في المباراة الاولى، فغاب بالتالي عن المباراة الاخيرة في الدور الاول امام الولايات المتحدة.

عاد جيان الى التشكيلة في ثمن النهائي امام البرازيل (صفر-3) لكنه طرد في الدقيقة 81 لحصوله على انذارين.

ولفت جيان الأنظار مع منتخب بلاده للشباب عام 2003 فضمه اودينيزي الايطالي من ليبرتي بروفيشنالز الغاني موسم 2003-2004 ،وخاض معه مباراة واحدة فقط لأن عمره وقتها كان 18 عاماً فقط، فأعاره الى مودينا من 2004 الى 2006 ،حيث خاض معه 53 مباراة سجل فيها 15 هدفاً قبل ان يعود الى صفوف اودينيزي في يونيو 2006 وخاض معه حتى الآن 37 مباراة سجل خلالها 11 هدفاً.

واذا كان جيان سجل حتى الآن هدفاً واحداً وكان من ركلة جزاء في المباراة الافتتاحية امام ساحل العاج، فإنه يبقى من الأعمدة الاساسية للتشكيلة التي يعتمد عليها المدرب الصربي ميلوفان راييفاتش.

وأكد راييفاتش ان جيان «لاعب موهوب ورائع وكونه اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط لا يمحي عنه صفة النجومية، يجب ان نرى المجهود الذي يبذله في الملعب ومساندته لزملائه وليس الى الأهداف التي سجلها حتى الآن.
جيان يدافع عن سمعة غانا أمام أنغولا.         رويترز
طباعة