رغم صعوبات التواصل مع زملاء العمل وإزعاج الأطفال صحافة عالمية

معظم موظفي اليابان يرغبون في استمرار العمل عن بُعْد

صورة

أظهر استطلاع حديث أن 70% من اليابانيين يؤيدون العمل عن بُعْد، حتى بعد احتواء الفيروس التاجي، ويرون في ذلك أمراً ممكناً، لتفادي التنقل إلى العمل. إلا أن العديد من المجيبين واجهوا مشكلات في العمل عن بُعْد، وقال ثلثا المشاركين في الاستطلاع إن هناك أعمالاً يجب القيام بها في المكتب، وقال 39% إن نقص التفاعل في مكان العمل قد يؤدي إلى تقليل العلاقات الإنسانية بين الزملاء.وشملت المشكلات الأخرى صعوبات في التواصل مع الرؤساء وزملاء العمل، وإزعاجهم من قبل الأطفال، وأفراد الأسرة الآخرين، أثناء العمل، فضلاً عن ارتفاع تكاليف المرافق والغذاء.

وكانت الحكومة تشجع العمل عن بُعْد منذ سنوات. وتقول إن هذا النمط لم يساعد فقط في تخفيف الازدحام في ساعات الذروة، بالمراكز الحضرية الكبرى، بل إنه حسب خبراء ومسؤولين حكوميين يقدم، أيضاً، توازناً أفضل بين العمل والحياة الخاصة، ويشجع المزيد من النساء والمسنين على الالتحاق بالقوى العاملة.

وحققت الجهود المبذولة لرفع مستوى الوعي نجاحاً محدوداً، حتى الآن. ووفقاً لمسح أجرته وزارة النقل، في أكتوبر ونوفمبر من العام الماضي، قال 32% من عينة من 40 ألف موظف، إنهم يعرفون ما هو العمل عن بُعْد، بزيادة 14%، مقارنة ببيانات 2016. ومع ذلك، قال بقية المستجيبين إنهم إما لم يكونوا على علم بترتيبات العمل من المنزل، أو لديهم فكرة غامضة عما يعنيه.

وعندما بدأت جائحة «كورونا»، كان هناك شعور بضرورة تجربة أي فكرة يمكن أن تبطئ انتشار الفيروس، وظهر العمل عن بعد كإجراء رئيس، لضمان سلامة الموظفين، ونقل المسؤولية الاجتماعية للشركات.

ومع انتشار العمل من البيت، وتبنيه من قبل الشركات، بدأت معالجة بعض العقبات الطويلة الأمد. وفي الشهر الماضي، أمر رئيس الوزراء، شينزو آبي، الوزارات بمراجعة ممارسة ختم الوثائق الرسمية، وهو عمل يتطلب الانتقال إلى المكتب.

الأشخاص الذين يعملون في وظائف تتطلب حضورهم الشخصي، بما في ذلك العاملون بالخدمات والعمال الميدانيون، لا يمكنهم العمل من المنزل مثل نظرائهم في الوظائف المكتبية. ومع ذلك، يحاول الكثير منهم تجنب النقل العام ليكونوا آمنين، ويختارون ركوب الدراجة أو المشي إلى العمل بدلاً من ذلك، وهو اتجاه يمكن أن يبقى في المستقبل.

ووفقاً للمدير العام لشركة «طوكيو بايك»، وهي علامة تجارية للدراجات الهوائية، ماسانوري هاشيموتو، فإن الدراجات أصبحت مطلوبة بشدة، في وقت بات فيه المسافرون يترددون في استخدام وسائل النقل العام. ويقول هاشيموتو، «كان هناك ازدياد حاد في الطلبات، أواخر مارس وأبريل، من قبل الأشخاص الذين يرغبون في شراء دراجاتنا للتنقل»، متابعاً: «تحول الاتجاه الآن إلى دراجات الأطفال، للاستخدام أثناء إغلاق المدارس».

ويضيف أن الوضع الحالي يذكره بزلزال شرق اليابان الكبير، عام 2011، عندما أُغلق نظام السكك الحديدية الأكثر ازدحاماً في العالم، وتوافد سكان طوكيو إلى متاجر الدراجات.

ويتابع: «نخطط لزيادة الإنتاج، إذ نتوقع تلقي المزيد من الطلبات بمجرد رفع حالة الطوارئ وتخفيف قيود البقاء في المنازل. ويعتبر صانعو الدراجات الأوروبيون والأميركيون هذا الوباء فرصة؛ ولكي تتمكن اليابان من ركوب هذه الموجة، يتعين تحسين البنية التحتية لاستخدام الدراجات الهوائية، والتي تتخلف حالياً عن مدن مثل لندن».


عداء محترف

يسير ياسويوكي أوشيدا، وهو مهندس صيانة وإصلاح مجارٍ، يبلغ من العمر 55 عاماً، مسافة 10 كيلومترات، من وإلى مقر شركته في شمال طوكيو. ومن هناك، يتم إرساله إلى مواقع مختلفة. يقول أوشيدا، وهو عداء محترف، أيضاً، إنه قرر استغلال تنقلاته اليومية، أثناء حالة الطوارئ في العاصمة اليابانية، لممارسة طريقة «ماتفون»، وهو أسلوب تدريب يركز على الجري، والذي طوره الخبير الرياضي فيليب ماتفون.

وفقاً لمسح أجرته وزارة النقل اليابانية، في أكتوبر ونوفمبر من العام الماضي، قال 32% من عينة قوامها 40 ألف موظف، إنهم يعرفون ما هو العمل عن بُعْد.

39% ممن أجري عليهم الاستطلاع قالوا إن نقص التفاعل في مكان العمل قد يؤدي إلى تقليل العلاقات الإنسانية بين الزملاء.

طباعة