سياسة ترامب قلبت الموازين

جيك سوليفان: الرئيس الديمقراطي القادم أمام مهمة صعبة

صورة

يستعد الديمقراطيون في أميركا لانتخابات حاسمة بعد عامين. ويرى مستشار الرئيس باراك أوباما، جيك سوليفان، أن المهمة ستكون شاقة. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه مجلة «نيويوركر»:

 كيف تعرّف الاستثنائية الأميركية، وكيف تعتقد أن الديمقراطيين يمكنهم أن، أو يجب أن يستخدموها في الانتخابات المقبلة؟

الفكرة القائلة إن الولايات المتحدة لديها سمات وقدرات فريدة ومميزة تميزنا حقاً عن أي قوة سابقة في التاريخ، وأي قوة مستقبلية محتملة؛ والتي لا تسمح لنا فقط بالتواصل مع الشعب الأميركي، بل تسهم أيضاً في المصالح العالمية المشتركة.

ما «السمات» التي تميّزنا؟

الولايات المتحدة فريدة من نوعها بين البلدان التي تأسست على فكرة، وليس على الأرض أو القبيلة، وهذه الفكرة لها أبعاد أساسية للقصة الأميركية، لكنها أيضاً جوهرية للقصة الإنسانية الأوسع، إحساس بالرغبة. من جانب آخر نجد أن السياسة الخارجية الأميركية، على عكس السياسة الخارجية للقوى العظمى الأخرى عبر التاريخ، لم تكن جامدة، ولم تعتمد على فكرة اترك «الكلاب تأكل الكلاب، طالما أنك أقوى كلب».

أنت تصف أساساً السياسة الخارجية للولايات المتحدة بأنها السياسة المعاكسة للسياسة الخارجية لإدارة ترامب.

بالتأكيد لا يمكن أن أكون راضياً. علينا الكفاح من أجل ذلك. جزء مما أحاول القيام به هو جعل القضية واضحة لدى كثير من الناس، بمن في ذلك نفسي.

ما هو برأيك أكبر تحول لإدارة ترامب عن السياسة الخارجية، ليس فقط عن إدارة أوباما ولكن عن فترة ما بعد الحرب؟

التحول من الأداء الإيجابي إلى اللاشيء. المفهوم القائل إنه إذا كان بلد آخر يبلي بلاءً حسناً، فيجب أن يكون بالضرورة على حسابنا، بدلاً من أن نكون جميعاً في أفضل حال. لقد رفضت السياسة الخارجية الأميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية هذا الرأي، لمصلحتنا. كان لدينا فكرة مستنيرة عن المصلحة الذاتية.

إلى أي مدى تعتقد أن إدارة أوباما حافظت على القيم التي تتحدث عنها، وهل هناك مناطق تشعر فيها بأن تلك الإدارة قد أخفقت؟

عرفت كل إدارة عجزاً ما، لأن مهام الرئيس وهدف السياسة الخارجية هو تأمين وحماية المصالح الأساسية للولايات المتحدة، وهذا يتطلب الانخراط في الجغرافيا السياسية. كان هذا صحيحاً خلال الحرب الباردة، وكان صحيحاً بعدها، وعندما ننخرط في الجغرافيا السياسية، فذلك يعني في بعض الأحيان وضع مصالح الأمن والاستقرار على المدى القصير في مواجهة الالتزامات طويلة الأجل، لتحقيق التوازن بين الاثنين.

ما هي الآمال والمخاوف بشأن نوع السياسة الخارجية التي سيطرحها المرشحون الديمقراطيون؟

الخطر الأكبر الذي أراه هو أن مجمل النقاش حول السياسة الخارجية في الحزب الديمقراطي يدور حول الرد على ترامب، ومن الصعب تجنب ذلك، إلى حد ما، لأنه القائد الأعلى، وهو يصنع القرارات التي تهم الولايات المتحدة. يحتاج الديمقراطيون أيضاً إلى مناقشة جادة حول المستقبل، لأن العالم لم يقف ساكناً منذ انتخاب دونالد ترامب، والعالم الذي سيواجهه الرئيس الديمقراطي في عام 2021 يتطلب أساليب جديدة ومبتكرة في كل شيء من السياسة التجارية إلى كيفية التعامل مع أطراف متعددة حول قضية مثل تغير المناخ.


الخطر الأكبر الذي أراه هو أن مجمل النقاش

حول السياسة الخارجية في الحزب

الديمقراطي يدور حول الرد على ترامب،

ومن الصعب تجنّب ذلك، إلى حد ما.

• إنترفيو

طباعة