كشف بالمصادفة عن علامة «جوس إيه بانك».. وأثار جدلاً بسبب تصنيعها خارج أميركا

ترامب يتخلى عن «بريوني».. ويظهر ببدلة لا تتجاوز قيمتها 580 دولاراً

ترامب ظهر ببدلته الكحلية خلال تجمّع لأنصاره في غراند آيلاند بولاية نبراسكا. من المصدر

كشف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالمصادفة عن العلامة التجارية التي تقف وراء صناعة بدلته الكحلية، التي ظهر بها خلال تجمّع لأنصاره في مدينة غراند آيلاند بولاية نبراسكا الأميركية، ليتبين أنها ليست دار الأزياء الإيطالية الفاخرة «بريوني»، التي ارتبط اسم ترامب بارتدائها لسنوات طويلة.

وخلال التجمع، الذي أقيم الاثنين الماضي، التقطت عدسات الكاميرات صوراً لترامب، أظهرت العلامة المثبتة على بطانة سترته، والتي تحمل اسم شركة «جوس إيه بانك» (Jos. A. Bank)، وهي شركة تسوق منتجاتها عبر موقعها الإلكتروني تحت شعار «أسعار منخفضة يومياً».

ولفت هذا التفصيل انتباه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين لاحظوا ابتعاد ترامب في هذه المناسبة عن بدلات «بريوني» التي اعتاد الظهور بها منذ فترة مشاركته في برنامجه التلفزيوني الواقعي الشهير «ذا أبرنتيس» خلال العقد الأول من الألفية.

وكتب مراسل مجلة «فانيتي فير» في واشنطن، إيدان ماكلولين، عبر منصة «إكس»: «لطالما ساد الاعتقاد بأن ترامب لا يرتدي إلا بدلات (بريوني)، حيث زودته الشركة بالملابس التي ارتداها في برنامج الواقع المعروف بـ(ذا أبرنتيس)، لكنه أخيراً ظهر بهذه البدلة الكحلية من شركة (جوس إيه بانك)».

وكان ترامب قد تحدث بنفسه في كتابه الصادر عام 2004 بعنوان «فكّر كملياردير» عن علاقته بعلامة «بريوني»، مشيراً إلى أن الشركة وفرت له البدلات التي كان يرتديها خلال مشاركته في برنامج «ذا أبرنتيس».

وفي مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» عام 2016، تناول أسلوب ترامب في ارتداء الملابس عندما كان مرشحاً للرئاسة الأميركية، قال ترامب: «أرتدي بدلات (بريوني)، التي أشتريها جاهزة».

وفي المقال نفسه، قالت المتحدثة باسم حملة ترامب الانتخابية آنذاك، هوب هيكس، إن ترامب كان يرتدي بدلة من علامة «بريوني» خلال التحضير للانتخابات الرئاسية لعام 2016، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أنه يفضل أيضاً ملابس من علامات أخرى، من بينها «مارتن غرينفيلد كلوثييرز» في بروكلين.

ويكشف الانتقال إلى بدلة من «جوس إيه بانك» عن فارق كبير في الأسعار مقارنة بالبدلات التي ارتبط بها ترامب خلال السنوات الماضية، حيث يتراوح سعر البدلة من «جوس إيه بانك» عادة بين 250 و580 دولاراً، في حين تتراوح أسعار بدلات «بريوني» بين 5500 و16 ألفاً و200 دولار.

ومع ذلك، لا يبدو أن فارق السعر يمثل عائقاً بالنسبة إلى ترامب، الذي تشير تقارير إلى أن إيراداته بلغت ما لا يقل عن 2.2 مليار دولار خلال العام الماضي.

وتواصلت صحيفة «ذي إندبندنت» مع البيت الأبيض للحصول على تعليق بشأن اختيار الرئيس ترامب لهذه العلامة التجارية وظهوره ببدلة من «جوس إيه بانك» بدلاً من «بريوني».

كما أثار اختيار ترامب للعلامة التجارية تساؤلات أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما في ظل دعواته المتكررة إلى تشجيع الشركات على إنشاء معظم منشآتها داخل الولايات المتحدة، في حين أن معظم منتجات «جوس إيه بانك» تصنع خارج البلاد.

وقال الكاتب المتخصص في أزياء الرجال، ديريك غاي، في منشور عبر منصة «إكس»: «الغريب أن بدلات (جوس إيه بانك) يتم تصنيعها كلها خارج البلاد، وخاصة في دول مثل الصين وبنغلاديش».

من جانبه، كتب المتحدث باسم الحزب الديمقراطي، جوش دورنر: «في خضم حربه التجارية الكبيرة على مختلف دول العالم، يستعرض ترامب علامة تجارية لبدلة ليست مصنوعة في أميركا»، ويأتي ذلك في وقت كان ترامب قد أعلن، بعد فترة وجيزة من توليه منصبه لولاية ثانية، فرض تعريفات جمركية شاملة على عدد من خصوم الولايات المتحدة وحلفائها، مبرراً تلك الإجراءات بأن السياسات التجارية لهذه الدول مجحفة بحق الأميركيين.

وفي فبراير الماضي، ألغت المحكمة العليا الأميركية معظم تلك التعريفات، بعدما قضت بأن الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترامب غير قانونية.  عن «الإندبندنت»

• ترامب تحدث في كتابه «فكّر كملياردير» عن علاقته بعلامة «بريوني».

تويتر